pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

نتيجة التحديات غير المسبوقة ونقاط الضعف المالية والخارجية

«صندوق النقد»: أكثر من عقد تحتاج المنطقة لتتعافى من «كورونا»... اقتصادياً

No Image

- مخاطر تعثر الشركات ترتفع مع انخفاض إيراداتها 7 في المئة بالنصف الأول
- 1.3 مليون شخص إضافي بالدول الهشة والمعتمدة على التحويلات سيعيشون في فقر مدقع

أكد صندوق النقد الدولي أنه بالنظر إلى الطبيعة غير المسبوقة للتحديات الحالية ونقاط الضعف المالية والخارجية المرتفعة بالفعل قبل انتشار فيروس كورونا، تواجه البلدان في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الاحتمال المخيف بأن يستمر تأثير هذه الأزمة لفترة أطول من الأزمة المالية العالمية.

ووفقاً لتقديرات «صندوق النقد» للآفاق الاقتصادية لهذه البلدان، فإنه بعد 5 سنوات من الآن، يمكن أن تسجل بلدان المنطقة أقل من 12 في المئة من مستوى الناتج المحلي الإجمالي في اتجاهات ما قبل الأزمة، مقارنة بـ9 في المئة للأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، في حين قد تستغرق العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة أكثر من عقد.

ورجّح الصندوق في تقرير له احتمالية حدوث ندبات اقتصادية بالمنطقة في عدد قليل من المجالات الرئيسية، حيث تُعرّض إجراءات الاحتواء المستمرة الخدمات، وخاصة السياحة والسفر، إلى اضطرابات وخسائر شديدة.

وأضاف التقرير «مع زيادة الرافعة المالية وانخفاض الربحية، دخلت شركات المنطقة الأزمة في وضع أضعف مما كانت عليه في الأزمات السابقة، وتظهر البيانات الخاصة بالنصف الأول من 2020، انخفاض إيرادات الشركات بنسبة 7 في المئة، كما شهدت العديد من القطاعات، مثل الطاقة والتصنيع والخدمات، انخفاضات مضاعفة»، مرجحاً أن يستغرق تعافي شركات المنطقة من الأضرار التي تلحق بها خلال الأزمة الحالية سنوات، ما يزيد من مخاطر تعثرها على المدى المتوسط.

وتشير تقديرات «صندوق النقد» إلى تقلص التحويلات المالية من المنطقة بنسبة 23 في المئة في المتوسط خلال النصف الأول من 2020، لافتاً إلى أنه من الممكن أن تشهد الدول الهشة والمتأثرة بالصراعات، مثل اليمن والسودان، وغيرهما من البلدان التي تعتمد على التحويلات، مثل مصر وباكستان وأوزبكستان، 1.3 مليون شخص إضافي يعيشون في فقر مدقع في العام الجاري.

وتابع«ستكون تدابير مثل الدعم الموقت للأجور، وإعانات الفائدة، وتأجيل الضرائب، ضرورية لضمان حصول الشركات على سيولة كافية، وفي حال ظهرت ضغوط في الملاءة المالية، يتوجب عندها وضع أطر إعسار قوية لإيجاد حل سريع لتقليل الآثار السلبية على الاستقرار المالي»، داعياً إلى منح الأولوية للفئات الأكثر ضعفاً وحمايتها، مع حماية الإنفاق على الصحة والتعليم والمساعدات الاجتماعية، واستكشاف حلول رقمية مبتكرة.

دعم الشركات القابلة للاستمرار... فقط

أوضح الصندوق أن كل العوامل تشير إلى مسار صعب للمضي قدماً في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، إلا أنه لا يزال من الممكن تجنب حدوث ندبات واسعة النطاق إذا اتخذت السلطات إجراءات سريعة وحاسمة.

وشدد على ضرورة تعزيز الانتعاش الاقتصادي دون خلق قطاعات «زومبي» تعتمد على الدعم الحكومي، ما يعني أن السياسات يجب أن تدعم الشركات القابلة للاستمرار فقط، مع تسهيل إعادة تدريب وتوزيع العمالة ورأس المال بعيداً عن القطاعات التي تشهد تدهوراً دائماً.