pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أكد أن قرارها للعام الحالي يتوقف على توصيات مجلس إدارة البنك وموافقة جمعيته العمومية

عصام الصقر: «الوطني» قادر على الاستمرار... بالتوزيعات النقدية

عصام الصقر
عصام الصقر

- خفض الفائدة هبط بهوامش الربحية والإغلاق أثّر على الرسوم والعمولات
- قوة مركز البنك المالي وجودة أصوله تجعله الأكثر استعداداً للاستفادة من التعافي التدريجي
- عدم اليقين أثّر على أرباحنا ونجنّب مخصصات استباقية لمواجهة السيناريوهات كافة
- ميزانيتنا استمرت في النمو رغم الأزمة وأصولنا تقارب 100 مليار دولار

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، عصام الصقر، إن أرباح البنك خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2020 تأثرت بما تعانيه البيئة التشغيلية بالاقتصادات حول العالم كافة، جراء تداعيات جائحة كورونا، والتي ازدادت بالكويت ودول الخليج بسبب تذبذب أسعار النفط، ما أثّر على الأداء التشغيلي للقطاع المصرفي ونتائج أعماله.

وأكد الصقر في مقابلة مع قناة العربية أنه رغم ذلك، التزم البنك بالتحوط تجاه إدارة المخاطر بزيادة تكلفة المخصصات وخسائر انخفاض القيمة 98.4 في المئة على أساس سنوي خلال التسعة أشهر الأولى من العام، والتي كانت أغلبها استباقية لمواجهة جميع السيناريوهات المتعلقة بالتوقعات بحالة عدم اليقين حول التعافي الاقتصادي في الفترة المقبلة.

وتعليقاً على إمكانية توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن العام الحالي، أوضح الصقر أن البنك يتمتع بمستويات رسملة مريحة ومعدل كفاية رأسمال يفوق المتطلبات الرقابية، ما يسمح له بالاستمرار في سياسته بخصوص التوزيعات النقدية، والتي ستتحدد وفقاً للنتائج المالية للعام الحالي الذي لم ينتهِ بعد، ويصعب معه التوقع، في ظل استمرار حالة عدم اليقين، كما يتوقف القرار في النهاية على توصيات مجلس الإدارة وموافقة الجمعية العمومية.

وأشار إلى تأثر هوامش الربحية بانخفاض أسعار الفائدة على مستوى الكويت، حيث تم تخفيض سعر الخصم 1.5 في المئة منذ أكتوبر 2019، موضحاً أنه نتيجة لإعادة تسعير القروض تأثرت إيرادات الفوائد مباشرة، بينما في المقابل تنخفض تكلفة التمويل بشكل تدريجي، أما عالمياً فانخفضت أسعار الفائدة لمستويات متدنية، ما أثّر على عائد محفظة الاستثمار والقروض المقومة بالعملات الأجنبية.

تعافٍ تدريجي

وبيّن الصقر أن الأمر الإيجابي هو ما أظهرته بعض البيانات من مؤشرات على تعافٍ جزئي خلال الربع الثالث، بالتزامن مع تخفيف قيود الإغلاق، وأن ذلك انعكس على نتائج البنك، حيث ارتفعت أرباح الثلاثة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر بنسبة 72.3 في المئة مقارنة بأرباح الربع الثاني.

ولفت إلى تأثر عمليات المجموعة بإجراءات الإغلاق التي فرضتها الجائحة في جميع الأسواق التي تعمل بها، كما أدت إجراءات الحظر إلى انخفاض حجم المعاملات، وبالتالي تراجع إيرادات الرسوم والعمولات، منوهاً إلى أنه مع زيادة حالة عدم اليقين في شأن العديد من القطاعات تمت زيادة المخصصات الاستباقية، وتزامن ذلك مع انخفاض أسعار الفائدة لمستويات تاريخية، ما أدى إلى تراجع هوامش الربحية وعوائد الاستثمارات المالية.

مركز مالي صلب

وأفاد الصقر بأن «الوطني» يتمتع بمركز مالي صلب يرتكز إلى مستويات جودة أصول ورسملة قوية وقاعدة ودائع متنوعة ومستقرة، وكذلك مستويات سيولة مريحة، حيث بلغت نسبة القروض المتعثرة لإجمالي محفظة القروض 1.89 في المئة بمعدل تغطية يصل إلى 191 في المئة، مشيراً إلى أنه رغم الجائحة استمر نمو الميزانية العمومية للبنك خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، إذ نمت الودائع بنحو 11 في المئة والقروض بنحو 8 في المئة على أساس سنوي، ما دعّم نمو إجمالي أصول البنك لتقارب 100 مليار دولار بنهاية سبتمبر.

وأضاف الصقر أن قوة المركز المالي وجودة الأصول التي يتمتع بها البنك إلى جانب سياسته المتحفظة تجعل «الوطني» الأكثر استعداداً للاستفادة من التعافي التدريجي، وهو ما يؤكده التحسن الملحوظ في أرباح الربع الثالث بالتزامن مع تخفيف قيود الإغلاق.

ونوّه إلى عدم تأثر الأرباح بتأجيل سداد أقساط القروض لستة أشهر، حيث تم تحميل خسائر التعديل على حقوق المساهمين، على أن يتم تدارك تأثيرها على معدل كفاية رأس المال على مدار 4 أعوام تبدأ من 2021، وفقاً للتعليمات الرقابية في ذلك الشأن.

إصدار أوراق مالية

واختتم الصقر حديثه حول إصدار البنك لسندات جديدة بعد استدعاء سندات قائمة، مؤكداً على أن «الوطني» كان أول البنوك التي قامت في العام 2015 بإصدار أوراق مالية ضمن الشريحة الثانية لرأس المال تلبية لمتطلبات بازل 3 المتعلقة بمعيار كفاية رأس المال، وبحلول نوفمبر 2020 أصبحت تلك السندات قابلة للاسترداد، لذلك تم استردادها واستبدالها بإصدار سندات جديدة للغرض نفسه.

وشدد على أن سياسة البنك ثابتة تجاه إصدار أي أوراق مالية، إذ تهدف إلى رفع كفاءة هيكل رأس المال والتمويل، عن طريق التركيز على خفض تكلفة التمويل وتنويع مصادره، وتحقيق أقصى استفادة من المركز المالي الصلب الذي تتمتع به المجموعة.

مسؤولية وطنية ومجتمعية

لفت الصقر إلى زيادة النفقات في ظل تحمل «الوطني» مسؤوليته الوطنية والمجتمعية.

وبيّن أن البنك ساهم إلى جانب بقية البنوك الكويتية في صندوق أسسه بنك الكويت المركزي لدعم جهود الحكومة لمواجهة الجائحة برأسمال 10 ملايين دينار، كما تم التبرع لجمعية الهلال الأحمر بمليون دينار، إلى جانب الإنفاق على إجراءات سلامة الموظفين والعملاء، ومواصلة تقديم خدمات استثنائية للعملاء من الأفرع المتنقلة والخدمات الرقمية، لتلبية احتياجاتهم كافة في تلك الظروف الاستثنائية.