pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الكويت تؤكد مركزية القضية الفلسطينية والهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة

أكدت دولة الكويت مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية والهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، وهو الأمر الذي أكده مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في سبتمبر الماضي.

و خلال كلمة الكويت التي تم تقديمها كتابيا مساء أمس لجلسة مجلس الأمن المفتوحة النقاش حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، جدد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي التأكيد على تمسك الدول العربية بالسلام كخيار استراتيجي وحل الصراع العربي - الإسرائيلي وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية لعام 2002 وبما يؤدي الى حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه السياسية المشروعة وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف.

وقال ان "مجلس الأمن يعقد جلسته المفتوحة ربع السنوية اليوم تحت بند الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية والمجتمع الدولي يواصل معركته في مكافحة فيروس كورونا المستجد ذلك الفيروس الذي طال الكرة الارضية برمتها وبات خطرا محدقا يهدد بقاء البشرية جمعاء".


وأضاف "مع الأسف وفي ظل هذا التهديد المباشر لوجودنا تستمر إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في سياساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وتواصل تذكيرنا بين الحين والاخر بأنها لم تتراجع عن خطط الضم لمزيد من الاراضي في الضفة الغربية بل انها علقت تلك الخطط موقتا".

وأشار العتيبي الى ان هذه السياسات الاسرائيلية تؤكد مرة أخرى أن ما تسعى إليه إسرائيل هو تكريس الاحتلال عبر مواصلة أنشطتها وسياساتها غير القانونية في توسيع وبناء وإقامة الالاف من الوحدات الاستيطانية وضم الأراضي بانتهاك صريح للقرار رقم (2334).

ولفت الى ان التقارير الاممية الصادرة مؤخرا اكدت ارتفاع عدد الانشطة الاستيطانية في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية بعد ان اعطت الحكومة الاسرائيلية الضوء الاخضر لبناء آلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة غير القانونية.

وتابع "مما يزيد من قلقنا ايضا هو ما واكب منح السلطات الاسرائيلية الضوء الاخضر لبناء مستوطنات غير قانونية من اعمال عنف يرتكبها المستوطنون الاسرائيليون ضد الشعب الفلسطيني الاعزل والتدمير للمباني والممتلكات الفلسطينية لكي يتم تشييد تلك المستوطنات".

وشدد على ان هذه الافعال تساهم في تلاشي فرصة الفلسطينيين لإقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة وقابلة للحياة والاستمرار وذات سيادة مستقلة.

ولفت العتيبي الى ان الامين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الانسان اكدا مرارا وتكرارا من خلال تقاريرهما وعبر مناسبات عديدة وجود مناخ سائد يشجع على الافلات من العقاب لدى المستوطنين الاسرائيليين الذين استولوا على الاراضي الفلسطينية وتشريد الاسر الفلسطينية من منازلهم.

واوضح ان تقرير الامين العام الاخير الخاص بالمستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة اشار الى اجراء وزارة العدل الاسرائيلية لعشرات التحقيقات دون ادانة اي من المستوطنين.

وقال ان "تلك الممارسات باتت تتطلب منا اكثر من اي وقت مضى تفعيل الاليات الدولية والسياسية والقانونية لضمان مساءلة إسرائيل ومحاسبتها عن استمرار انتهاكاتها المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني المصانة بموجب القوانين الدولية".

وذكر انه بالرغم من الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم واصلت دولة الكويت والدول العربية بذل جهودها لمواجهة محاولات إسرائيل استغلال انشغال العالم بمواجهة جائحة (كورونا) وتجاهلها التوجه الإنساني والعالمي لوقف العدوان والحرب والحصار في هذه الظروف الإنسانية العصيبة.