pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

وجع الحروف

نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم...!

أثار تصريح الرئيس الفرنسي ماكرون في شأن إعادة الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، ردود فعل غاضبة حتى بين غير المسلمين، لأنها بطبيعتها تعزز الكراهية، وإذا كانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد حكمت قبل عامين بأن الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم لا تعتبر حرية رأي، فلماذا لا يقدم أحد برفع قضية على الرئيس الفرنسي؟

أستغرب من الرئيس الفرنسي وأي مسؤول أياً كانت ديانته، أن يأتي بخطاب يحرّض على الكراهية والعنف لا سيما وأن الدين الإسلامي الحنيف دين سلام وسماحة منذ الأزل.

إنه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وجميع المطلعين، ممن عرف عنهم الحياد يعلمون عن تعاليم الإسلام السمحة، وإنه دين عدل ومساواة ورحمة وقد قال الله تعالى عز شأنه في محكم تنزيله: «إن لا تنصروه فقد نصره الله»، وفي آية آخرى: «إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً»، والأذية هنا تعني ارتكاب المعاصي، فما بالنا بالإساءة الصريحة لصفوة الخلق صلى الله عليه وسلم.

تنص المادة الثانية من الدستور على أن «دين الدولة الإسلام»، وهنا نشكر وزارة الخارجية على بيانها إزاء هذه الإساءة، ونشكر كل من دان هذا الخطاب من نواب وغيرهم.

لاحظ - بارك الله فيك ولك - عندما يتحدث أحد في خطاب ما عن الإساءة لكلب أجلكم الله، يقيمون الدنيا ولا يقعدونها، بينما المسلمون في كل أرجاء العالم يواجهون الإبادة والظلم، ولا يتحرك ساكن من «حقوق الإنسان» العالمية.

عاملوهم بالمثل... فالغرب حساس في الجانب الاقتصادي والإعلامي، وهنا تستدعي الضرورة وقف جميع التعاملات مع أي منتج فرنسي، لحين صدور اعتذار رسمي من الرئيس الفرنسي.

على المستوى الشعبي، فقد رأينا ردود فعل ونشكرالجمعيات التعاونية على رفعها المنتجات الفرنسية من الأرفف، وهنا نحتاج إلى حملة إعلامية يوصلها المعنيون إلى السفير الفرنسي وعبر التواصل الاجتماعي إلى فرنسا.

إن مقام الرسول صلى الله عليه وسلم عند أي مسلم بالفطرة، يعتبر خطاً أحمر، لا يجب أن يمس إلا بما هو خير من صلاة عليه، وذكر ما نصت عليه السيرة النبوية من عدل وسماحة، وتعاليم غطّت جميع نواحي الحياة الصالحة لكل زمان ومكان.

الزبدة:

واجبنا من منطلق المسؤولية الاجتماعية بصفتنا مسلمين بالفطرة، أن نستنكر ما حصل وأن نتوجه إلى نصرة النبي صلى الله عليه وسلم.

وواجب حتمي على جميع الدول الإسلامية أن تعترض على هذا الخطاب المحرض للكراهية، ونخص بالذكر دول منظمة العالم الإسلامي فهذا من صميم عملهم.

نسأل الله أن يثبتنا وإياكم على هذا الدين العظيم، الذي أرسى قواعد التعايش مع الآخرين، وضرب لنا مثالاً حقيقياً لما يطلقون عليه حقوق الإنسان وحرية الرأي الصحيحة... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @Terki_ALazmi