pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بالقلم والمسطرة

مكر... مكارون!

لا بد من انتفاضة إسلامية عالمية، ولا بد من نهضة العملاق المتمثل في العالم الإسلامي، للرد على من يسيء إلى الإسلام، ولا بد من الرد الرادع على ماكرون وأمثاله من الفرنسيين، ممن يؤيدون تلك الكاريكاتيرات المسيئة، فهو ومن معه لم يراعوا مشاعر ومقدسات المسلمين، حتى أنهم لم يراعوا المسلمين الفرنسيين، وهم جزء مهم من مجتمعهم، وتعرضوا بهذا الفعل المشين وبكل وقاحة إلى رمز المسلمين ونبيهم الكريم عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم.

وهل يجرؤ هؤلاء على المساس برموز أديان أو دول أخرى، أو برموز الصهيونية العالمية، ولكن للأسف الضعف والتفكك والصراعات في الدول الإسلامية جعل هؤلاء لا يحسبون حساباً للمسلمين، فهذه ليست حرية إعلامية - كما يدّعون - بل هو حقد دفين وكراهية بغيضة لديهم تعبّر عن جهل وعدم معرفة ماكرون وأمثاله بتعاليم الإسلام، وبتاريخ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وتاريخ الحضارة الإسلامية، التي أنارت ظلام أوروبا، والتأثير الإيجابي للحضارة الأندلسية عليهم، فالجهاد الإسلامي قد تغلغل حتى في داخل بلده، ولولا الخسارة في معركة بلاط الشهداء أو باللغة الفرنسية (بواتييه) بقيادة القائد عبدالرحمن الغافقي رحمه الله إبان الدولة الأموية الأولى لكانت فرنسا كلها تحت الفتح الإسلامي.

فالتركيز الحالي لديهم على هذا الكاريكاتير السيّئ يدل على استمرار الحس الاستعماري ضد المسلمين، وانظروا إلى استعمارهم البغيض البائد وسقوط الكثير من المسلمين الشهداء، وذلك يؤكد على الهمجية المتأصلة لدى البعض منهم، وهم قد ابتعدوا عن الحوار الهادئ بين الأديان، والتسامح الديني، ولجأوا إلى أساليب غير حضارية في الانتقاد، وانكشف مكر ماكرون والمشاعر الزائفة التي كان يبديها في زياراته الخارجية وجولاته، وكما قال رئيس تركيا أردوغان بأن ماكرون يحتاج لفحص قواه العقلية !

والخلاصة علينا أن نردع كل من يمس الإسلام والرسول عليه الصلاة والسلام، وعلى الأقل يفترض التحرك الديبلوماسي والضغط الاقتصادي، خصوصاً من الدول الإسلامية والعربية الكبرى ذات المصالح المشتركة مع فرنسا، ولدينا في بلدنا الكويت مثال حي، وهي حركة مقاطعة الجمعيات التعاونية للمنتجات الفرنسية، وكذلك يجب زيادة الحملات الإعلامية القوية لدك حصون الشر، ممن يسيئون لنا، وذلك لإرسال رسالة مفادها بأننا في العالم الإسلامي نرحب بالمحاورين، حتى وإن اختلفوا معنا، ولا نرحب بأصحاب الفكر الحاقد والنقد الوضيع والأساليب الرخيصة.

وإن شاء الله ستظل راية الإسلام خفاقة، وما حدث سيزيد التعريف والتنوير برسالة رمزها النبي الكريم محمد عليه الصلاة والسلام، والله عز وجل المعين في كل الأحوال.

ahmed_alsadhan@hotmail.com

Twitter @Alsadhankw