pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم
نتائج انتخابات أمة 2020 نتائج انتخابات أمة 2020 نتائج انتخابات أمة 2020 نتائج انتخابات أمة 2020 نتائج انتخابات أمة 2020

الأم والأب وابن و3 أشقاء في المستشفى

«كورونا» يفترس عائلة لبنانية

لا يكاد لبنان يلتقط أنفاسَه من مصيبة حتى تحلّ به أخرى.

وقد حملت آخِر الفواجع اليومية توقيع «كورونا»، إذ خطف هذا العدو الشرس أرواح 3 أفراد من عائلة واحدة في قرية بخعون الشمالية وألقى البقية من على أسرّة المَرض.


فقد نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن المعاون أول في أمن الدولة فادي الصمد إلتحق بوالده ووالدته جراء إصابته بفيروس «كورونا»، وهو كان يخضع للعلاج في المستشفى الحكومي في طرابلس.

وفادي هو الثالث الذي «يفترسه» كوفيد - 19 ضمن العائلة الواحدة، إذ توفيت والدته يوم أمس، بعدما كان والده توفي في 15 أكتوبر الحالي.

ويخضع ثلاثة أشقاء من العائلة نفسها، رجلان وامرأة، للعلاج في مستشفيات طرابلس نتيجة إصابتهم أيضاً بـ«كورونا».

وبحسب ما روى أحد جيران العائلة فإن زوجة المعاون أول مصابة بكورونا أيضاً وهي أنجبتْ طفلهما ولم يتمكن الوالد من رؤيته قبل رحيله.

وهذه الفاجعة التي حلّت بقرية بخعون سبقتْها عدة حوادث في قرى مختلفة في لبنان شهدت وفاة أكثر من فرد من العائلة الواحدة وغالباً ما يكونون من فئة الشباب. ففي حين بات من المتداول ان فئة الكبار في السن وأصحاب الأمراض المزمنة هم الأكثر عرضة للوفاة نتيجة الإصابة بفيروس كوفيد-19 إلا أن قرى لبنان تشهد حالات موت لشبان في الأربعينات من العمر.

وقد فُجعت بلدة كفرزبد البقاعية بوفاة ابنها زياد نبهان (41 عاماً) إثر اصابته بـ «كورونا» من دون أن تفلح في معالجته كل الجهود الطبية. ‏وكانت البلدة قد خسرت قبل أقلّ من أسبوع أيضا ميلاد نبهان (43 عاماً) شقيق زياد بالفيروس بعدما تدهورت صحته بسرعة وتوفي لتبقى عائلته المؤلفة من زوجة وثلاث بنات أسيرى الحزن والصدمة. ولم يترك الفيروس القاتل لوالدة زياد وميلاد الثكلى المفجوعة إلا شقيقاً ثالثاً.

أما في الجنوب اللبناني فقد توفي شقيقان في الثلاثينات من عمرهما نتيجةَ المرض بعد أقل من أسبوع من إصابة كل منهما به. والمُفاجئ في الأمر أن الشابيْن رياضيان ويمارسان التمارينَ بشكل يومي، وهما صاحِبا بنيةٍ قويةٍ ولا يُعرف عنهما إصابتُهما بأي أمراضٍ مُزْمِنة، لكن الفيروس الخبيثَ استطاعَ أن يَقْضي عليهما بأقلّ من أسبوع. ومن هنا تَداعَتْ فاعلياتُ بلدتِهما للتوعية حول المَخاطر الحقيقية لهذا المَرَض والدعوة إلى عدم الاستخفاف به ولا سيما من فئةِ الشباب.