pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الوزارة في مواجهة أول دعوى قضائية... الميدان يشرح سلبيات النظام... وقانونيون يؤيدون القضية

«التعليم عن بعد»... إلى المحكمة


- الدعوى: وزارة التربية مُلزمة بتوفير الأجهزة للطلبة
- النظام يحتاج تفرّغ ولي الأمر وترك عمله تكليف الأهالي
- أعباء مالية إضافية رغم مجانية التعليم
- عدم استيعاب الطلبة لهذه النوعية من التعليم خصوصاً الابتدائي
لم تكد وزارة التربية تلتقط أنفاسها، بعد ثلاثة أسابيع من انطلاق العام الدراسي الجديد، بنظام التعليم عن بعد، حتى وجدت نفسها أمام معضلة جديدة، بدخولها إلى أروقة القضاء إثر رفع أحد أولياء الأمور قضية يطالب فيها بوقف التعليم عن بعد لمخالفته القانون والدستور.

الوزارة، وكما ظهر من اجتماع قيادتها أمس، تبحث عن حل لكل الثغرات التي تواجه نظام التعليم عن بعد، ولاسيما بعد نتائج الفصل التكميلي للصف الثاني عشر من العام الماضي الذي برزت فيه معضلة التقييم، حيث لم يكن التقييم حقيقياً بنيل جميع الطلبة درجاتهم النهائية عبر آلية التقويم التي وضعت، فيما حذر أخصائيون نفسيون من خطر غياب الطلبة عن المدارس وأثر ذلك نفسياً على سلوكياتهم ونفسياتهم.

أما ولي الأمر الذي رفع أول دعوى قضائية ضد وكيل وزارة التربية بصفته، فأكد، وفق صحيفة الدعوى «عدم جدوى التعليم عن بعد باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، وذلك لعدم استيعاب الطلبة لهذه النوعية من التعليم بتلك الوسيلة، لعدم التدريب عليها سواء للطلبة أو لأولياء الأمور، وخصوصاً طلبة المرحلة الإبتدائية، والتزام أولياء الأمور بالتفرغ وترك أعمالهم، فضلاً عن تكليف ولي الأمر أعباء مالية إضافية على الرغم من مجانية التعليم».


وقال وكيله المحامي مبارك صقر الرشيدي لـ«الراي» إن موكله «تضرر من نظام التعليم عن بعد، ويسعى جاهداً لإقناع المحكمة بسلبيات النظام الذي ترك أثراً سلبياً لدى جميع الأسر، معوّلاً على اقتناع القاضي بسلبيات النظام وإصدار قرار بإلغائه».

وأيد محامون صحيفة الدعوى، مؤكدين في تصريحات لـ «الراي» أن الدولة ملزمة بتوفير الأجهزة التي تساعد على إتمام عملية التعليم لأولياء الأمور الذين قد تكون شريحة منهم غير قادرة على توفيرها، مما يخل بمبدأ المساواة ويخالف روح القانون على حد قولهم.

وميدانياً، فنّد معلمون آلية التعليم عن بعد، مبرزين أهم سلبياتها في وضعها الحالي، لافتقادها البيئة الدراسية التفاعلية الجاذبة بين المعلم وطلابه، وعدم تدريب كثير من المعلمين بشكل كافٍ على استخدام التطبيق، إضافة إلى حدوث أعطال أثناء الحصة تسبب إرباكاً مما يضطر المعلم إلى إغلاق البرنامج ثم تشغيله، وغياب التقييم الموضوعي للطالب.

وطالب ولي الأمر بإلغاء القرارات الصادرة بشأن التعليم عن بعد، واعتبارها كأن لم يكن، ولا سيما في المرحلة الابتدائية، للأسباب التي تم ذكرها آنفاً، حيث كان يجب على وزارة التربية توفير الوسائل والأجهزة، أو أداء مقابل تعليمها للطلبة من ميزانية الدولة لأن مجانية التعليم منصوص عليها في المادة 13 من الدستور.

المحامي مبارك صقر الرشيدي، وكيل ولي الأمر في الدعوى، أكد لـ«الراي» تضرر موكله من نظام التعليم عن بعد، وهذا الضرر انحصر في بعض الأمور المادية والأدبية، حيث ضعف التحصيل الدراسي لأبنائه بسبب جهل كثير من المعلمين كيفية تطبيقه بالشكل الصحيح. وقال الرشيدي إنه يسعى جاهداً لإقناع المحكمة بسلبيات النظام الذي ترك أثراً سلبياً لدى جميع الأسر، معوّلاً على اقتناع القاضي بسلبيات النظام وإصدار قرار بإلغائه، فبالتأكيد لديه أبناء، متوقعاً الخير لدعواه التي تعتبر الأولى من نوعها في الكويت.