pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رفض مقترحات تعديل اللائحة الداخلية

مجلس الأمة يقر «التركيبة السكانية» ويرفض «تمويل متضرري كورونا»

وافق مجلس الأمة اليوم على قانون التركيبة السكانية في مداولتين وأحاله إلى الحكومة، في المقابل رفض المجلس مشروع القانون بشأن دعم وضمان تمويل البنوك المحلية للعملاء المتضررين من تداعيات أزمة فيروس كورونا ورفعه من جدول الأعمال.

وفيما يتعلق بقانون تنظيم التركيبة السكانية، فقد وافق المجلس على تعديل يقضي بقيام مجلس الوزراء بإعداد لائحة تتضمن ضوابط للعمالة الوافدة خلال عام من الموافقة على القانون.

كما وافق المجلس على إلغاء مادة الاستثناءات في قانون التركيبة السكانية لأن مجلس الوزراء منح صلاحية تحديد النسب وضمنت في مواد أخرى وهناك مواد أخرى حذفت لأنها موجودة في قوانين أخرى لأنها جاءت للتزود. كذلك وافق المجلس على إلغاء المواد المتعلقة بالنص الجزائي لأنها مشمولة في قانون الاتجار بالبشر وهي أشد حتى لا يسقط القانون برمته.

وأوضح الغانم أن القانون بعد الموافقة عليه يحال وفق المادة 103 إلى اللجنة التشريعية للتحقق من الصياغة.

وعقب إقرار القانون قال النائب صالح عاشور «تلمسنا جدية حكومية في تعديل التركيبة السكانية ويجب على المجلس المقبل متابعة القانون أولا بأول» فيما قال النائب خليل الصالح إن رئيس المجلس الجندي المجهول لإقرار قانون التركيبة السكانية».

وأشارت النائبة صفاء الهاشم إلى أنها تعهدت منذ 4 سنوات بملف التركيبة السكانية «وتلقيت أسوأ أنواع الشتائم والاتهامات».

مناقشة تقرير «الأشخاص ذوي الإعاقة»

وعقب الانتهاء من قانون التركيبة السكانية انتقل المجلس لمناقشة تقرير لجنة «شؤون ذوي الإعاقة» في شأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي أقر في المداولة الأولى.

وأقر المجلس منح مكافأة نهاية خدمة من أي من الجهات الحكومية لمن يرعى شخصا من ذوي الإعاقة المتوسطة أو الشديدة دون النظر لعدد سنوات الخدمة، كما أقر التعديلات الواردة على قانون «حقوق ذوي الإعاقة» في مداولته الثانية بإجماع 56 عضوا.

تعديل اللائحة الداخلية

ورفض المجلس جميع المقترحات المقدمة لإضافة مادة على اللائحة الداخلية لمجلس الأمة بدلا من المادة 16 التي قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريتها.

وأقر المجلس المقترح القاضي بإسقاط العضوية عبر الاكتفاء بإعلان المجلس في حال صدور حكم قضائي نهائي بات وبما يخل بشرط من شروط العضوية، قبل أن يعود ويرفض التعديل في المداولة الثانية.

وافتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة الخاصة لمناقشة عدد من القوانين، وذلك عقب جلسة افتتاح دور الانعقاد التكميلي الخامس من الفصل التشريعي الـ15.

واستهل المجلس أعماله بمناقشة التقرير الخامس عشر التكميلي للتقرير الرابع عشر للجنة الشؤون المالية والاقتصادية عن التعديلات المقدمة على مشروع قانون بدعم وضمان تمويل البنوك المحلية للعملاء المتضررين من تداعيات أزمة فيروس كورونا والذي أقره المجلس في مداولته الأولى بجلسته المنعقدة بتاريخ 2020-10-07.

وقال الغانم: هناك تعديلات قدمت ولم يتغير القانون عما جاء في المداولة الأولى وبإمكان من لديه قانون أن يقدمه.

وأوضح الغانم أنه «لم تتم الموافقة على أي تعديل لأن إجراءات التعديل لم تستكمل في المداولة الأولى»، وذلك تعقيبا على قول النائب بدر الملا بأنه تمت الموافقة على حذف عبارة «عملاء آخرين» في المداولة الأولى.

ثم استعرض وزير المالية براك الشيتان قانون ضمان تمويل البنوك، قائلا: ان هذا القانون قدم للاقتصاد بشكل عام وشمل جميع الشرائح الاقتصادية، مشيرا الى ان الحكومة قدمت مقترحاتها ورأيها بشأن القانون بشموله جميع الشرائح الاقتصادية خلال اجتماعها في اللجنة المالية بعد المداولة الأولى، لافتا الى انه اذا تم استبعاد (العملاء الآخرون) من القانون سيتم وضع سقف ليشمل أصحاب المشاريع بما لا يتحاوز نصف مليار عوضا عن 3 مليارات كما كان مشمولا بأصل القانون.

وأوضح أن الحكومة متوافقة مع المجلس في إلغاء (العملاء الآخرون) ليشمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وكذلك المشاريع بما لايتجاوز 500 مليون دينار.

وبين الشيتان انه بعد إلغاء (العملاء الآخرون) بالقانون توضع عبارة بأن تكون فترة السماح سنتين والسداد يكون خلال خمس سنوات على أن يتناول القانون عدم جواز استفادة الغير ملتزمين بالسداد منه، مؤكدا أن هذا القانون سينفذ بشأن صاحب المشروع والمتضررين وسيكون خلاله الفائدة المركبة والمرابحة للبنوك المحلية والإسلامية على التمويل لا تتجاوز 1 في المئة على أن تتحمل الحكومة 80% منها.

من جهته، قال النائب عدنان عبدالصمد إنه من الجيد ان يتم التوافق العام بشأن القانون بعد التعديلات التي ذكرها الوزير، وأرجو من النواب ممن لديهم تعديلات الاكتفاء بما تفضل به وزير المالية خاصة وان التعديل الهام تم التوافق بشأنه، مشددا على ضرورة تعديل المذكرة الإيضاحية للقانون لتشمل التعديل المذكور من قبل الوزير والذي كان الكل يطالب به.

وأكد عدد من النواب أهمية قانون الضمان المالي بعد حذف نص "العملاء الاخرون" ليقتصر على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة فقط وتخفيض سقف الاستثمار إلى 500 مليون دينار، فيما رأى آخرون عدم جدوى القانون وطالبوا بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال الصندوق الخاص بهم.

من جانبها، أشارت رئيسة اللجنة المالية النائب صفاء الهاشم إن المجلس وافق على تعديل عنوان القانون الى قانون دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وعلى تعديل بإلغاء (العملاء الآخرون) وتحديد مفهوم المتضررين بـ"الذين كانوا يعملون بكفاءة ولديهم عمالة وطنية وتضرر نشاطهم جراء فيروس كورونا".