الزياني: تفعيل إعلان «تأييد السلام» خطوة تاريخية مهمة لتعزيز قيم التسامح والتعايش

البحرين وإسرائيل تضفيان الطابع الرسمي على علاقاتهما

الزياني مستقبلا الوفد الإسرائيلي - الأميركي المشترك في المنامة أمس        	     (بنا)
الزياني مستقبلا الوفد الإسرائيلي - الأميركي المشترك في المنامة أمس           (بنا)

- بن شبات: معاً سنُغير وجه المنطقة
- «إسرائيل اليوم»... «حياكم الله يا أهل البحرين»
- الإمارات وإسرائيل توقعان بعد غد على اتفاق لتسيير 28 رحلة طيران تجاري أسبوعياً
- نتنياهو: السلام مقابل السلام والاقتصاد مقابل الاقتصاد

في خطوة وُصفت بـ«التاريخية المهمة»، إضفت البحرين وإسرائيل، في المنامة، أمس، الطابع الرسمي على العلاقات الناشئة بينهما.

وكانت المنامة وتل أبيب وقعتا على «إعلان السلام والتعاون والعلاقات الديبلوماسية والودية البناءة» في مراسم خاصة في البيت الأبيض في 15 سبتمبر الماضي، لكن هذه الوثيقة لم تصل إلى حد المعاهدة الرسمية.

ورحب وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني بالوفد المشترك الإسرائيلي برئاسة مستشار الأمن القومي مائير بن شبات، والأميركي برئاسة وزير الخزانة ستيفن منوتشين لدى وصوله مطار المنامة على متن طائرة تابعة لشركة طيران «العال» انطلاقاً من مطار بن غوريون في تل أبيب، قائلاً: «أهلاً وسهلاً نحن نستهل تطبيق إعلان السلام، الذي وقعنا عليه في واشنطن... هذا التوجه هو أفضل السبل وأنجعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط».

وأضاف: «يملؤنا التفاؤل بأن مثل هذا السلام سيحقق الأمن والاستقرار في المنطقة ويفتح المجال بوجه الشبيبة لتحقيق تطلعاتهم، نضع الأسس للعلاقات بيننا، آمل أن هذه الزيارة هي خطوة على طريق شرق أوسط، يعمه الازدهار والاستقرار، تتمكن فيه كل الدول من حل خلافاتها عبر الحوار».وأكد أن «تفعيل إعلان تأييد السلام مع إسرائيل يمثل خطوة تاريخية مهمة (...) لتحقيق الأمن والسلام والازدهار في المنطقة (...) وتعزيز قيم التسامح والتعايش».

من جانبه، قال بن شبات بالعربية «في هذا اليوم العظيم يتحول فصل آخر في رؤية السلام إلى واقع، نتمنى إقامة علاقات دافئة ليس على المستوى الحكومي فحسب بل الشعبي أيضاً، معاً سنغير وجه المنطقة لصالح شعبينا وشعوب دول الجوار... أتطلع إن شاء الله لاستضافتكم في إسرائيل قريباً».

وتابع: «باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية (بنيامين نتنياهو) أعبر عن بالغ تقديره للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة على قيادته الشجاعة ورؤيته بعيدة المدى».

وقال منوتشين للصحافيين على متن الطائرة: «أعتقد أن الفرصة أكبر بكثير من مجرد الاستثمار... إنها تتعلق بالتكنولوجيا وتأسيس العديد من الأعمال المختلفة - وفي حالة البحرين كذلك، فإنها ستوسع الفرص أمامهم بدرجة كبيرة جداً».

وعقدت في المنامة اجتماعات موسعة للوفد المشترك، بعد استقبال نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، لأعضائه. وقال الشيخ محمد إن «إعلان تأييد السلام بين البحرين وإسرائيل يؤكد نهج الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في الالتزام بالسلام كخيار استراتيجي تنطلق من خلاله أطر المبادرات لتعزيز التعاون الدولي والاستقرار والسلام والازدهار في منطقة الشرق الأوسط، وبما يضمن تعزيز وإنجاح الجهود الرامية لحل القضية الفلسطينية وفقاً لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية باعتبار ذلك السبيل الأمثل لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة».

وأكد أن «البحرين بلد التسامح والتعايش والانفتاح على الأديان والثقافات، تنظر إلى عملية السلام كخطوة مهمة تؤسس لعلاقات أوسع لصالح دول وشعوب المنطقة»، مشيراً إلى أنه «في ضوء التجارب التاريخية فإن التعاون البناء والمثمر هو السبيل الفاعل لمواجهة التحديات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره، وتحقيق الآمال والطموحات المنشودة على كل المستويات والأصعدة».

ويتضمن «البيان المشترك»، إقامة علاقات ديبلوماسية، إضافة إلى عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التعاون المشترك.

ونقلت قناة «كان» عن مصدر إسرائيلي أن توقيع «البيان المشترك”، سيُشكّل انطلاقة لـ «علاقات ديبلوماسية كاملة»، مشيراً إلى تبادل فتح السفارتين وتنظيم الطيران وتأشيرات الدخول للإسرائيليّين «خلال أسابيع».

بدوره، ذكر موقع «إسرائيل بالعربية» أن رحلة «العال 973» (في إشارة إلى رمز الاتصال الدولي بالبحرين)، التي أقلت الوفد المشترك، حلقت عبر المجال الجوي السعودي.

ونشر مراسل هيئة البث الرسمية، شمعون آران، مقطع فيديو من داخل الطائرة يسمع فيه صوت الربان وهو يتحدث عن أهمية الرحلة في إطار السعي نحو تحقيق السلام في المنطقة. وأشار الربان إلى أن الرحلة ستمر بالأجواء السعودية، واصفاً ذلك بـ«الحدث التاريخي» أيضاً، وذكر أن مدة الرحلة ساعتان وربع الساعة من تل أبيب إلى المنامة.

وفي القدس، قال نتنياهو: «هذا تقدم ملموس ونحن ندفع اتفاقات السلام هذه مع البحرين والإمارات قدماً، هذا هو سلام حقيقي. وستعمل البعثات الآن على اتفاقات تعاون وعلى إقامة اتفاقية السلام مع البحرين».

وأكد أنه اختراق آخر في علاقات بلاده مع العالم العربي تم تحقيقه بفضل السياسة المختلفة والجديدة التي تنتهجها إسرائيل، مشيراً إلى «أنها ليست جديدة لأننا ننتهجها منذ 25 عاماً ولكنها تأتي بثمارها الآن، السلام مقابل السلام والاقتصاد مقابل الاقتصاد».

وفي إطار بدء العلاقات الديبلوماسية، عنونت صحيفة «إسرائيل اليوم»، أمس، بجملة «حياكم الله يا أهل البحرين»، باللغة العربية.

وكتب الناطق باسم الجيش أفيخاي أدرعي، في «تويتر»، أنه يأمل في «علاقات تعزز الاستقرار بين البلدين وبأمل مشرق»، مشيراً إلى أن اسم البحرين ظهر للمرة الأولى في مطار بن غوريون.

في سياق ثان، أعلنت وزارة الطيران الإسرائيلية مساء أمس، أن الدولة العبرية والإمارات تنويان توقيع اتفاق بعد غد، لتسيير 28 رحلة طيران تجاري أسبوعياً، بين مطار بن غوريون ودبي وأبوظبي.

وذكرت الوزارة أن اتفاق الطيران سيتم توقيعه في مطار بن غوريون، وأن من المتوقع أن تبدأ الرحلات خلال أسابيع.

وأعلنت وزارتا المالية في إسرائيل والإمارات، التوصل إلى اتفاق ثنائي يمنح حوافز وحماية لمن يستثمر في البلد الآخر.

وقال وكيل وزارة المالية الإماراتية يونس حاجي الخوري في بيان، إن الإمارات وقعت 99 اتفاقاً لحماية الاستثمار ستعزز العلاقات الاقتصادية وتشجع المنافسة وتزيد جاذبية الاستثمارات.