لا ترى ضرورة للتهافت على شراء السلاح

طهران تعلن إنتهاء حظر التسلح... وبومبيو يحذّر

امرأة إيرانية ترتدي قناعاً واقياً تسير أمام لوحة جدارية في ساحة فلسطين في طهران (أ ف ب)
امرأة إيرانية ترتدي قناعاً واقياً تسير أمام لوحة جدارية في ساحة فلسطين في طهران (أ ف ب)

أعلنت إيران، أنّ حظر شراء وبيع الأسلحة التقليدية الذي تفرضه عليها الأمم المتحدة رُفِع أمس، «تلقائيّاً» بموجب قرار مجلس الأمن 2231 والاتّفاق حول برنامج طهران النووي، لافتة إلى أنها تعتمد على نفسها في الدفاع ولا ترى ضرورة للتهافت على شراء السلاح، في حين حذر وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، بأن أية عملية بيع اسلحة لطهران ستؤدي الى عقوبات».

وأورد بيان باللغة الإنكليزية للخارجية الإيرانية نشره الوزير محمد جواد ظريف عبر «تويتر»: «كلّ القيود على نقل الأسلحة، النشاطات المرتبطة (بذلك) والخدمات المالية من إيران وإليها، وكل المحظورات المتعلقة بدخول أو المرور عبر أراضي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المفروضة على عدد من المواطنين الإيرانيين والمسؤولين العسكريين، تم إنهاؤها بشكل تلقائي».

وكان تاريخ 18 أكتوبر 2020 (مرور خمسة أعوام على القرار 2231)، مُحَدّداً لرفع الحظر بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الكبرى والذي وضع إطاره القانوني مجلس الأمن، لكن واشنطن التي انسحبت أحاديّاً في 2018 وأعادت فرض عقوبات اقتصادية صارمة على طهران، سعت إلى تمديد الحظر، إلّا أنّ ذلك لقي معارضة غالبية مجلس الأمن، كما أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب إعادة فرض عقوبات أممية في سبتمبر الماضي، في خطوة لم تلقَ أيضا آذاناً صاغية لدى القوى الكبرى الأخرى.

ويُتيح رفع الحظر الذي فرضه مجلس الأمن اعتباراً من 2007، لإيران شراء أسلحة تقليديّة وبيعها، بما يشمل الدبّابات والمدرّعات والطائرات المقاتلة والمروحيّات الهجوميّة والمدفعيّة الثقيلة.

وأكّد البيان أن إيران باتت قادرة على شراء «أي أسلحة ضرورية أو تجهيزات من أي مصدر كان من دون أي قيود قانونية، وبالاستناد حصراً الى حاجاتها الدفاعية، ويمكنها أيضا أن تصدّر أي أسلحة دفاعية بناء على سياساتها الخاصة».

وكتب ظريف بالعربيّة عبر «تويتر»: «ليس غريباً أن نعارض التسلح العشوائي، فالسلاح في إيران لطالما كان دفاعياً، لم يفتعل الحروب ولم يعث فساداً كما يفعل الآخرون. نؤمن بأن الأمان يتحقق بإرادة شعبنا واكتفائه الذاتي، أهدافنا سلمية ودفاعية دائماً».

وأبرز البيان حيزاً لـ«العقيدة الدفاعية»، والتي «كانت وستظل الدافع الأساسي خلف كل خطوات إيران في الحفاظ على قوتها الدفاعية»، مؤكداً أن «عقيدة إيران الدفاعية تقوم على الاعتماد القوي على شعبها وقدراتها المحلية... لا مكان للأسلحة غير التقليدية وأسلحة الدمار الشامل والاندفاع لشراء الأسلحة التقليدية في عقيدة الدفاع الإيرانية».

من ناحية ثانية، قال الناطق باسم الخارجية سعيد خطيب زادة إن «سفير إيران فوق العادة ومطلق الصلاحية، حسن ايرلو، وصل إلى صنعاء»، لتقديم «نسخة من أوراق اعتماده».