أكد قُبيل توجّهه إلى باريس رفضه «استعداء العراقي ضد العراقي لمآرب سياسية»

الكاظمي لذوي ضحايا مجزرة الفرحاتية: لن يضيع حق دماء أبنائكم

الكاظمي يلتقي بعض ذوي ضحايا مذبحة صلاح الدين
الكاظمي يلتقي بعض ذوي ضحايا مذبحة صلاح الدين

- واشنطن: موالون لإيران هاجموا مقر «الديموقراطي»

أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، خلال اجتماعه بالقيادات الأمنية والعسكرية في محافظة صلاح الدين، أن لا مكان لعودة الإرهاب «تحت أي صورة أو مسمى»، غداة الكشف عن مذبحة راح ضحيتها 8 مخطوفين في منطقة الفرحاتية في قضاء بلد.

وقال الكاظمي، قُبيل توجّهه في وقت لاحق أمس إلى باريس، ضمن جولة أوروبية تشمل أيضاً برلين ولندن، إن «رسالتنا لمواطني صلاح الدين بأن الدولة ستحميهم، وأن عقيدة القوات المسلحة تلتف حول الولاء للوطن والقانون، لا للأفراد أو المسميات الأخرى».

وبيّن أن «الإرهاب وأفعاله الإجرامية لا ينتظره إلا القانون والقصاص، ولا مكان لعودته تحت أي صورة أو مسمى».

وشدد على «ابتعاد القادة الأمنيين عن الانجرار نحو أي شأن سياسي».

وزار الكاظمي، منطقة الفرحاتية التي شهدت جريمتي الخطف والقتل، وتفقد عوائل الضحايا وحضر مجلس عزائهم.

ونقل بيان رسمي عن الكاظمي قوله لذوي الضحايا، إن «أبناءكم الذين سقطوا غدراً وصبراً إنما هم أبناؤنا، ولن يضيع حق دمائهم، وسنوجّه بتعزيز وجود القوات الأمنية وتوفير المزيد من الحماية». وأضاف أن «حق المغدورين سيأتي عبر القانون، وأتابع التحقيقات بنفسي، كما أن عقاب الجناة ستحققه العدالة بدلاً من الانتقام، ولن يكون المجرمون بعيدين عن قبضتها».

وأشار إلى أن «الإرهاب لن يكون له مأوى أو مكان مهما حاول التسلل مجدداً، وأن يد القانون والعدالة ستقصم ظهور فلوله أينما ظهروا».

ونشر الكاظمي تغريدة أعلن فيها اعتقال بعض مرتكبي جريمة قضاء بلد، وأيضاً مرتكبي حرق مقر «الحزب الديموقراطي الكردستاني».

وكتب: «لا عودة إلى التناحر الطائفي أو استعداء العراقي ضد العراقي لمآرب سياسية. تجاوزنا تلك المرحلة معاً ولن نعود إلى الوراء». وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول: «لن نتوانى عن القيام بعمل عسكري لمسك متسببي الجريمة».

ووصلت إلى الفرحاتية تعزيزات أمنية، فيما أعلنت قيادة عمليات صلاح الدين تنفيذ عمليات تفتيش واعتقالات.

وأوضح مجلس القضاء الأعلى، أن «محكمة تحقيق بلد المختصة بقضايا مكافحة الإرهاب باشرت إجراء التحقيق الأصولي بخصوص جريمة خطف وقتل عدد من المواطنين إضافة إلى جريمة قتل أحد منتسبي الحشد الشعبي والتي سبقت تلك الجريمة التي حصلت في الفرحاتية».

ودعا نواب صلاح الدين إلى إخراج كل الجهات المسلحة التي ترتبط بالأحزاب أو الجماعات المسلحة من المحافظة وأن تبقى الكلمة الفصل في الشأن الأمني للقوات الأمنية من أبناء محافظة صلاح الدين حصراً.

من ناحية أخرى، نفت قيادة العمليات المشتركة حصول صدامات بين القوات الأمنية و«الحشد» في قضاء بلد، بعدما أفادت مواقع بمقتل 4 من «عصائب أهل الحق»، في اشتباكات على صعيد آخر، دانت واشنطن الهجوم على مقر «الحزب الديموقراطي الكردستاني» في بغداد، مشيرة إلى أن المهاجمين «هم عناصر موالون لإيران».

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية مورغان أورتيغاس إن «الأنشطة الخبيثة للميليشيات المدعومة من إيران تهدد أمن العراق».

وتابعت: «يجب أن تكون الأحزاب السياسية قادرة على الانخراط في نقاش قوي من دون تهديد من الميليشيات والبلطجية».