«مطلوب تأهيل الكوادر التعليمية وزيادة الإنفاق على التدريب المهني»

تربويون: التدريس التقليدي يسيطر على ذهنية أصحاب القرار

تخوّفات من عدم وجود إستراتيجية وطنية للتعليم عن بُعد
تخوّفات من عدم وجود إستراتيجية وطنية للتعليم عن بُعد

- من الضروري بناء المناهج التي تتفق مع متطلبات التعليم الافتراضي
- لا توجد إستراتيجية وطنية للتحوّل من التعليم العادي إلى التعليم الرقمي

نظّمت الجمعية الوطنية لحماية الطفل ورشة عمل افتراضية على مدى يومين برعاية مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وحملت عنوان «الأطر اللازمة لفهم ماهية التعليم عن بُعد» للوقوف على أبعاد قضية التعليم عن بُعد.

ورأى بعض المشاركين في الورشة أن «توقف العملية التعليمية يكاد يكون بحجم خطورة هذا الوباء، إذْ إن انقطاع الطفل عن التعلم، من خلال ذهابه إلى المدرسة يؤدي به الى اضطرابات عديدة تنعكس على نفسيته وعلى حياته، فذهابه إلى المدرسة يشبع حاجات عديدة لديه إضافة الى تلقي المعرفة»، فيما ذهب البعض الآخر إلى أن «حماية حياة الطفل والحفاظ على صحته من انتقال العدوى تأتي أولاً وقبل التعليم»، لذلك رأت الجمعية الوطنية لحماية الطفل حرصها على معايشة الواقع الذي فرضته علينا هذه الجائحة.

وخلص المشاركون في ورشة العمل من تربويين ومختصين إلى أن ثمة أموراً ارتبطت بقضية التعليم عن بُعد من بينها صعوبة توفير جميع التجهيزات والوسائل التقنية المطلوبة لكل متعلم في منزله، وصعوبة السيطرة على امتحانات الطلبة لمنع الغش، وحرمان المتعلّمين من استخدام المختبرات ومن الدراسة العملية، وأهمية وضع الخطط والبرامج الجديدة لتنفيذ هذه العملية التعليمية ( التعليم عن بُعد )، إضافة إلى عدم وجود استراتيجية وطنية للتحول من التعليم العادي إلى التعليم الرقمي، وسيطرة التعليم التقليدي على ذهنية أصحاب القرار، وعدم تدريب الكوادر التعليمية وتهيئتها للتعليم الرقمي. وأكد المشاركون في ورشة العمل أيضا أن وسائل الإعلام المختلفة لم تشارك بنشر الوعي بأبجديات التعلم الرقمي وتقريبه إلى أذهان أولياء الأمور، مشيرين إلى أن وزارة التربية لم تقم بتطوير أو تجديد المناهج التربوية والعلمية بما يتفق مع احتياجات هذا النوع من التعليم، وأن قصر الفترة الزمنية المحددة للحصة الدراسية من 45 الى 25 دقيقة غير كافية، كما أن منع وزارة التربية من ظهور المتعلم في المنصة التعليمية لا يحقق الهدف التربوي في توصيل المعلومة.

ولفتوا إلى اختزال المادة التعليمية في أرشيف متواضع جداً، ولم يتم اسناد هذا الأمر إلى المختصين من ذوي الخبرات في هذا الشأن.

وأوصى المشاركون في ورشة العمل إلى ضرورة وضع استراتيجية ومعايير وطنية للتحول إلى التعليم الرقمي، مطالبين بتأهيل الكوادر التعليمية بوضع برامج تدريبية تمنحهم المهارات اللازمة، منادين بزيادة حجم الإنفاق على التدريب المهني للمتعلمين، وتنظيم المحتوى التعليمي الذي يجب أن يقوم على إعداده ذوو الاختصاص بتكنولوجيا المعلومات، وضرورة تحديد أدوات التقييم والقياس بما يتناسب مع هذا النوع من التعليم الذي يعاني من ضعف الثقة به.

كما أوصوا بضرورة توفير شبكة انترنت عالية الجودة تُساهم بفعالية في تسهيل استخدام التقنيات اللازمة في هذا التعليم، وضرورة بناء المناهج التي تتفق مع متطلبات التعليم الافتراضي، مع التأكيد العملي، وعدم إغفال التركيز على القيم والأخلاق.

المشاركون

- مدير المعهد العالي للاتصالات والملاحة الكابتن منذر الكندري.

- رئيس الجمعية الوطنية لحماية الطفل الدكتورة سهام الفريح.

- المستشار التربوي مدير مركز كفايات للاستشارات التربوية والتدريب مسعد الخالدي.

- المستشار التربوي مناير الحمادي.

- الباحث في قسم علم النفس التربوي في جامعة الكويت ناصر نجف.

- أدار الندوة عضو الجمعية الوطنية لحماية الطفل خالد الردعان.