الأستاذ عرَضَ رسوماً مسيئة للإسلام... وماكرون يصف العملية بأنها «هجوم إرهابي إسلامي»

شاب شيشاني يقطع رأس مدرّس فرنسي

رجال شرطة وأولياء أمور التلاميذ عند مدخل مدرسة كونفلان سانت اونورين	(رويترز)
رجال شرطة وأولياء أمور التلاميذ عند مدخل مدرسة كونفلان سانت اونورين (رويترز)

- الأستاذ دعا الطلاب المسلمين لمغادرة القاعة قبل عرض الرسوم
- منفذ الهجوم طلب من التلاميذ إرشاده لضحيته

قُتِل أستاذ تاريخ فرنسي بقطع الرأس، الجمعة، قرب باريس عقب عرضه أخيراً رسوماً كاريكاتورية مسيئة للإسلام على تلامذته، فيما قضى المعتدي من أصول شيشانية، على يد الشرطة. ووصف الرئيس إيمانويل ماكرون العملية بأنها «هجوم إرهابي إسلامي».

ووقع الهجوم بعد ظهر الجمعة، قرب مدرسة للصفوف المتوسطة حيث كان يعمل المدرس في كونفلان سانت اونورين، على بعد نحو 30 كلم شمال غربي باريس.

وهرعت الشرطة إلى مكان الاعتداء بعد تلقيها اتصالاً بشأن شخص مثير للشكوك يتجوّل بمحيط المدرسة، حيث عثر العناصر على الضحيّة في المكان، وحاولوا على بعد 200 متر، توقيف رجل كان يحمل سلاحاً أبيض ويهدّدهم، فأطلقوا النار عليه ما تسبّبت بمقتله.

وصرخ المعتدي «الله أكبر» فيما كانت الشرطة تطوقه.

وأظهرت مستندات هوية وجدت مع المشتبه فيه أنه يبلغ من العمر 18 عاماً ومولود في موسكو لكنه ينحدر من الشيشان.

وأعلنت الشرطة أن الضحية أستاذ التاريخ صامويل باتي (47 عاماً) والذي كان عرض أخيراً رسوماً مسيئة خلال حصة دراسية في إطار نقاش حول حرية التعبير، أعقبه شكاوى من بعض الأهالي.

وقال ممثل الادعاء المختص بمكافحة الإرهاب فرانسوا ريكارد، إن الشاب تحدث إلى التلاميذ في الشارع، وطلب منهم أن يشيروا له نحو ضحيته.

وأضاف أن المهاجم نشر صورة لجسد المدرس على «تويتر» بعدما قطع رأسه وأرفقها برسالة يقر فيها بقتله. وأُرفقت بالصورة رسالة تهديد لماكرون «زعيم الكفّار»، قال ناشرها إنه يريد الانتقام «ممَّن تجرّأ على الاستهزاء» بالإسلام.

وقال مصدر قضائي لـ«فرانس برس»، إن خمسة أشخاص آخرين تم توقيفهم في إطار الاعتداء، بينهم والدا أحد التلاميذ، ما يرفع العدد الإجمالي للموقوفين إلى تسعة أشخاص.

وبحسب المصدر فإن الوالدين الموقوفين عبّرا عن معارضتهما لقرار المدرّس عرض الرسوم.

والأشخاص الثلاثة الآخرين الذين أوقفوا للاستجواب، هم من المحيط غير العائلي للمشتبه به. والأربعة الذين أوقفوا قبل ذلك من الأقارب.

وجاء الاعتداء في وقت تستمر جلسات محاكمة شركاء مفترضين لمنفذي الهجوم الذي استهدف في يناير 2015 مكاتب مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة، التي كانت نشرت رسوماً مسيئة ما أطلق العنان لموجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.

وقال المدعون المختصون بقضايا الإرهاب إنهم فتحوا تحقيقا في ارتكاب «جريمة مرتبطة بعمل إرهابي» وتشكيل مجموعة إجرامية إرهابية.

وأوضحت الشرطة أنها تحقق في تغريدة نشرها حساب جرى إقفاله على «تويتر»، تظهر صورة لرأس المدرس.

وقال ماكرون لدى زيارته مكان الاعتداء إن الهجوم يحمل بصمات «هجوم إرهابي إسلامي».

وأضاف وقد بدا عليه التأثر، «الأمّة بكاملها» للوقوف إلى جانب المدرّسين من أجل «حمايتهم والدفاع عنهم».

وأكد: «علينا أن نقف سداً منيعاً. لن يمروا. لن تنتصر الظلامية والعنف المرافق لها».

وكشفت مصادر أن أحد الموقوفين نشر تسجيلا على مواقع التواصل يعبر فيه عن الصدمة إزاء عرض الرسوم في حصة ابنته.

وتردد أن الوالد وصف في تسجيل الفيديو باتي بأنه «مارق» ولا ينبغي أن يستمر في التعليم داعيا أهالي آخرين للتحرك.

وقال رودريغو أريناس، رئيس رابطة الأهالي إف.سي.بي.إي إن شكوى وردت من والد «منفعل جدا».

وأضاف أن باتي دعا الطلاب المسلمين لمغادرة القاعة قبل عرض الرسوم.

وقالت نوردين شوادي، وهي من الأهالي، إن المعلم «قال ببساطة للأولاد المسلمين: غادروا، لا أريد أن يجرح ذلك مشاعركم... هذا ما قاله لي ابني».