كلمات

أي سياحة تعنون ؟!

إعلانات منتشرة خلف سيارات النقل العامة تشجع على السياحة الداخلية، بعنوان «الكويت قلب السياحة في العالم»، و«معاً لتشجيع السياحة الداخلية».

طبيعي أنها ستثير حملة سخرية على مستوى عالٍ، في ظل مجموعة من المتناقضات، ستنسف - بالطبع - فكرة تشجيع السياحة الداخلية، أو أن الكويت قلب السياحة العالمية.

كيف نشجع على السياحة الداخلية، وقد أعدمنا كل المرافق السياحية العامة، التي كانت - رغم تواضعها وتخلفها - تجذب على استحياء المواطن والمقيم، وقلة من السائحين كالمدينة الترفيهية وحديقة الشعب والجزيرة الخضراء وشوبيز؟

كيف نشجع على السياحة الداخلية، وحتى اللحظة لم تعاد السينمات إلى العمل أو افتتاحها؟

كيف نشجع على السياحة الداخلية، ولا يوجد أي مرفق خاص بترفيه الأطفال على الإطلاق، لا قبل ولا بعد كورونا؟

كيف نشجع على السياحة الداخلية، والفنادق ما زالت لا تقبل إلا المتزوجين وبإثبات عقد الزواج، ولا تستقبل الشباب الأعزب؟

كيف نشجع على السياحة الداخلية، ووزير الصحة يخرج باستمرار ليقول للمواطنين والمقيمين: «أستحلفكم بالله لا تخرجوا من بيوتكم إلا للضرورة»؟

كيف نشجع على السياحة الداخلية، واللجنة العليا لكورونا تلوح يومياً عبر ناطقها الرسمي بأن خيار الحظر قائم؟

كيف نشجع على السياحة الداخلية، والقرارات التي تقيد حركة المواطن وخروجه كل يوم بشكل، وآخرها... لا دخول إلى المطاعم والمقاهي والمولات إلا بمواعيد؟

أي سياحة داخلية تتحدثون عنها، وأي عالم تقصدونه في أن الكويت قلب السياحة العالمية؟

كورونا ومحنتها وأزمتها نسفت الروح البقيةة القليلة، التي كانت في قلب سياحتها، التي كانت في الواقع خارج خارطة السياحة العالمية.

free_kwti@hotmail.com