قبل الجراحة

برنامج انتخابي

موسم الانتخابات يبدو أنه قد بدأ متأخراً بسبب ما يمر به العالم أجمع من جائحة تمثلت في الوباء... الذي يصر الرئيس الأميركي على تسميته بالفيروس الصيني... تسمية أصر عليها ترامب وكأنه يريد أن يوصل رسالة... لكنها رسالة أغضبت الجانب الصيني، لما فيها من عنصرية وتنمر في اعتقاد الكثيرين.

نعود إلى موضوعنا الأساسي، وهو الانتخابات والحملات الانتخابية.

في علم النفس كان أهم مبدأ في علم السيطرة على تصرفات الأطفال، هو أنك إن أخذت أي لعبة من الطفل لاعتقادك أن هذه اللعبة ضارة به... فعليك أن تعطيه لعبة بديلة... فكما أخذت... فعلم النفس يحتم عليك أن تطعيه.

إن السلطات الصحية في البلد كانت واضحة جداً بقوانينها وتوصياتها، التي تمنع التجمعات... توصيات الهدف منها منع انتشار العدوى والمحافظة على أرواح الناس، وتخفيف الضغط على الطواقم الطبية، والمحافظة على المخزون الطبي، فالقادم من الأيام ما زال في علم المجهول.

إن معظم المرشحين الشباب أو المرشحين الذين يخوضون غمار الانتخابات للمرة الأولى، بحاجة ماسة إلى تقديم برامجهم الانتخابية ورؤاهم... وفي ظل هذا المنع الذي أوصت به السلطات الصحية، أصبح الوضع معقداً... ويحتاج إلى حلول توجدها الحكومة.

فليس من الحكمة أن يتم المنع فقط وعدم تقديم بدائل واضحة وعملية لهذا المنع... فالقاعدة العادلة تتطلب العمل على إيجاد حلول بديلة، تسمح للمرشحين في إيصال أفكارهم وبرامجهم الانتخابية... وأن تكون هذه الحلول قابلة للتطبيق وتتميز بالعدالة والمساواة.

إلا إذا كانت هذه البرامج الانتخابية والندوات لا تقدم ولا تؤخر... فالأمور محسومة... والنجاح بحاجة إلى العديد من المقومات ليس من ضمنها البرامج الانتخابية والندوات.