نسمات

كيف نتعامل مع «كورونا»؟

سألته: كيف تجاوزتم مشكلة مرض كورونا في مصر؟

فقال لي، عن طريق التوقف عن الحديث عن ذلك الوباء، فلا تكاد تجد مَن يتحدث عنه، أو يدقّق في ذِكر الإحصائيات المتعلّقة به، وبذلك سارت الحياة العادية وانشغل الناس بأمورهم المادية، بينما انشغلنا في الكويت بالحديث اليومي عن ذلك الوباء حتى أصبح هاجساً يومياً أمامنا، ولا يكاد يمر يوم لا نتحدث فيه عن ذلك الوباء وزيادة أعداد المصابين به، وكم أصيب به من الناس وكم شفي منهم!

هذه حقيقة... فقد ركّزنا كثيراً على موضوع «كورونا» حتى أصبح شغلنا الشاغل، ونسينا أن ذلك الوباء هو عبارة عن مرض من الأمراض التي تصيبنا وإنّ كثرة الحديث عنه وتكراره، تجعلنا في اضطراب كبير ولا نكاد نركز على قضايا أهم منه بكثير!

لقد مرّت علينا أوقات عصيبة منذ انتشار ذلك الوباء قبل أشهر عدة، واكتشفنا أن ذلك الوباء لا يكاد ينتهي حتى ينتشر مرة أخرى، مع أن حكومتنا قد بذلت جهوداً كبيرة لمكافحته، ولكنه كان مراوغاً ومتقلّباً!

إن الذين توفّوا خلال فترة الوباء كان عددهم كبيراً، ومن أعز الناس لدينا، ولكن ذلك هو قدر الله تعالى، أما نسبة مَن توفاهم الله تعالى خلال تلك الفترة، فإنّها لم تتغيّر عن الوفيات خلال الفترات السابقة!

نحن لا نطلب بإهمال ذلك الوباء أو الكف عن الحديث عنه، ولن يكون من الحِكمة التركيز على قضايا مهمة لا تُنسينا قضايانا الأخرى!

مشكلة وباء كورونا في أنه قد تحوّل إلى ما يشبه الانفلونزا العادية، التي لا يمكن إيقافها أو منع عدواها، وكلما كرّرنا الحديث عنه تكلّفنا أكبر ما نطيق.