ولي رأي

النهج الكويتي...

من يرى صحفنا التي تصدر هذه الأيام والتي تضاعفت صفحاتها مرات عديدة، نصفها إعلانات تعزي بأمير الإنسانية ونصفها الآخر يهنئ سمو الأمير نواف الأحمد الجابر الصباح توليه الإمارة، يعرف مدى التفاف هذا الشعب حول أسرة الحكم تنفيذاً لبيعة عمرها نحو ثلاثة قرون من عهد صباح الأول إلى نواف الأول.

إذا التففنا إلى الخارج فسنرى كيف يؤبن العالم صباح الأحمد أمير الإنسانية، فقد امتلأ المطار و غصت صالة الاستقبال بالمعزين بوفاته، واصطفت طوابير الناس على أبواب سفاراتنا تعزي به طيب الله ثراه، ودول أخرى ألغت احتفالاتها أو أخّرتها حزناً على الفقيد الغالي، وقد كانت سهولة انتقال السلطة من الأمير الراحل إلى الأمير الجديد، أمراً لا يحدث إلا في الدول المستقرة سياسياً واقتصادياً، والشعب ملتفٌ حول حكامه وهي أمور اجتمعت عندنا في الكويت.

نشكر حكومةً وشعباً كل من عزانا بأميرنا صباح الراحل وهنأنا بأميرنا الجديد نواف الأحمد الصباح، داعين الله أن يسدد خطاه ويعينه على حمل الأمانة ويحسن إدارة دفة سفينة الكويت حتى يوصلها إلى بر الأمان ويكون خير خلف لخير سلف وصدق من قال: «كما تكونوا يولى عليكم».