نِعْمَ الحاكم...

جميعاً كنا ننتظر عودة الشيخ صباح الأحمد الصباح - طيّب الله ثراه - سالماً معافى إلى أرض الوطن، لتقر أعيننا برؤيتك،إنما هي مشيئة الرحمن سبحانه رجعت جسداً وأدميت قلوبنا بفراقك، اللهم لا اعتراض على القدر فالموت حق على الجميع، وبرحيلك خسر العالم حكيماً وصاحب مواقف مشرّفة وعطاء لامحدود في مساعدة الآخرين، ولك بصمات واضحة لا تمحى في حل قضايا عدة شائكة.

(حب الأوطان من الإيمان)

أحببت الكويت وشعبها بل أحببت العالم أجمع،وتفضّل الله عليك بالعدل والشفقة، فكسبت محبة شعبك ومحبة شعوب العالم، متميزاً في كل شيء بالأخلاق العالية، بالمودة والرحمة، والكرم والعفو عند المقدرة، والحزم والشدة عند الفتن، الابتسامة لا تفارق محياك تبعث الطمأنينة في قلوب الآخرين.

فقد مد يد العون للجميع بمختلف مشاربه، من دون تمييز سواء في الدين أو العرق أو اللون، بل تعامل مع الجميع بإنسانية، ورفع قدر وطنه في العالم، وتم اختيار الكويت منارةً ومركزاً للعمل الإنساني ونال وسام قائد الإنسانية.

ورغم بساطة مراسم العزاء واقتصارها على الأسرة بسبب الظروف الصحية السائدة، إلّا أنها كانت كبيرة ومهيبة، فقد خلت الشوارع من المرتادين، فالجميع كانوا يقومون بواجب العزاء من خلال المتابعة خلف الشاشة الصغيرة، لحظة بلحظة مواطناً ومقيماً ومحباً وذلك هو الأثر الطيب الذي تركه محبة الناس له.

كما منح الكرامة للكويتي في كل أنحاء العالم، ولاننسى عملية الإجلاء الكبيرة عندما وعد شعبه بإعادة الكويتيين خلال تفشي وباء كورونا إلى وطنهم قبل شهر رمضان المبارك، ليكونوا على موائد الإفطار مجتمعين مع ذويهم، وبالفعل وعد فأوفى فاكتملت فرحتنا بوجود أبنائنا معنا.

إن الكويت حزينة على رحيله... وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلّا ما يُرضي الرب، وإنا لفراقه لمحزونون.

كنتَ شهمًا وخيّراً وحُساما

وسَلامًا لِمَنْ أرادَ السَّلاما

كنـتَ رمزًا وفارسَاً وكريمًا

وأميرًا عنِ السُّقوطِ تسَامَى

يا أميرَ الكُويتِ طِبتَ حَياةً ومَمـاتاً وعِزةً واحْتِراما

اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة والحمدلله رب العالمين.