سافر إلى ذاتك

الثلاثاء الحزين

بين ضيقة الصدر التي أمسينا عليها ليلة الأمس، وحالات الحزن الشديد التي زارت كل بيت بالكويت، بل زارت كل مَنْ عرف أمير الإنسانية وسمع عنه، عمّ الألم ذاك اليوم، الثلاثاء الحزين.

حمل وجعة لا يمكن وصفها، ولا تقوى أقلامنا فيها على الكتابة، وعند هذه الضيقة، وفي قعر هذه الفاجعة، بكينا وتألمنا وتوجّعنا، ومع هذا الألم وبقدره، ندعو الله أن يسكنه جواره براحة، وسعاده أبدية.

بابا صباح فخورين فيك كأبناء لك، الآن أنت، افخر بنفسك بما قدّمت لنا، فقد احتويتنا، وأحببتنا، ودللتنا، وجمعتنا، ووقفت معنا وبجانبنا، وجعلتنا نفخر بأنفسنا وبك، فيا رب قدّم لنا دوره الأبوي بالكامل، دور المحب بالكامل، دور الإنسان بالكامل.


فقدّم له رحمتك كاملة، واعطف عليه، وارزقه أعلى المراتب، فقد كان في حياته في قلوبنا عالياً، وفي عمله عالياً، وفي إنسانيته عالياً، فارزقه يارب، مراتب أعلى في الآخرة... رعانا يارب بحب، فارعه بحبك وعطفك.

وداعاً صباح الكويت، وداعاً حكيمها الكبير، وداعاً حبيبنا، وداعاً أبانا، كفيت ووفيت يا أميرنا.

‏Twitter &instgram:@drnadiaalkhaldi