pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

مرئيات

وترجل الفارس

بدايةً نعزي سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الصباح، وعموم أسرة الصباح والشعب الكويتي والأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع، بوفاة الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، وأسال الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وأن يتجاوز عنه وأن يجعل الجنة مأواه يا أكرم الأكرمين.

ترجل الفارس... ورحل صباح الأحمد القائد والأمير والإنسان والديبلوماسي والأب الحنون.

صباح الأحمد لم يكن أميراً عادياً، بل كان أميراً وقائداً استثنائياً بكل المقاييس. كان زعيماً للديبلوماسية العالمية، بل كان مدرسة في السياسة والحكمة وبعد النظر والتسامح. استطاع بحكمته وخبرته الطويلة أن يحل كثيراً من المشاكل وأن يخفف كثيراً من حدة التوترات، كيف ننسى تحركاته المكوكية لنزع فتيل الأزمة بين عمان والإمارات؟ كيف ننسى رحلاته المكوكية في بداية الأزمة الخليجية، وهو الرجل الكبير في السن والمريض، وفي شهر رمضان المبارك لم يتوانَ عن القيام بهذه الرحلات، في محاولة منه للملمة الخلاف وتقريب وجهات النظر بين الأشقاء.


أما مواقفه من القضايا العربية والإسلامية فهي ثابتة وراسخة لا تتزحزح، موقفه من القضية الفلسطينة كان موقفاً مبدئياً لم يتنازل عنه فكان يصدح بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامته دولة مستقلة في كل المحافل الدولية. مواقفه الإنسانية ومساعدته لشعوب العالم جعلت منه قائداً إنسانياً ورمزاً للعمل الإنساني ومساعدة الشعوب المنكوبة، فلم يتردد في إقامة الموتمرات لإعادة ترميم العراق ودعم الشعب السوري وغيرها الكثير الكثير.

عالمياً... أجبرت سيرته العطرة أكبر دولة في العالم «الولايات المتحدة الأميركية»، على تكريمه ومنحه وساماً لم يمنح إلا لثلاثة زعماء عرب، هذا التكريم يحمل رسائل كثيرة وله دلالات كبيرة تعكس مكانة ودور الراحل في خريطة السياسة العالمية.

صباح الأحمد... سوف تفتقدك المنطقة بأسرها لأنك لم تكن أميراً لدولة فقط، بل تعديت ذلك بمراحل، فكنت الإطفائي لجميع الحرائق بين الإخوة، وكنت المبادر للتدخل لحل أي خلاف، وكنت المرجع في الرأي والمشورة.

بالمختصر... المنطقة بأسرها ابتداءً من الخليج العربي إلى الأمتين العربية والإسلامية، سوف يكون حالها قبل صباح الأحمد غير حالها بعد صباح الأحمد

مباركة ومبايعة

نبارك لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، تقلده مراسم الحكم وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون خير خلف لخير سلف، وأن يوفقه ويعينه ويرزقه البطانة الصالحة، ونحن إذ نبارك لسموه فإننا نبايعه على السمع والطاعة، متمنين له كل التوفيق في إكمال مسيرة إخوانه. اللهم احفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه وسوء يارب العالمين.