ترجيحات بتراجع العجز إلى 5 في المئة من الناتج المحلي

846 مليار ريال إيرادات السعودية المتوقعة بـ 2021.... و990 ملياراً مصروفات


- 10 في المئة نمواً متوقعاً بإيرادات المملكة بـ2021 مقارنة بالعام
- 33 في المئة من الناتج تقديرات وصول الدين العام
- 3.8 في المئة انكماشاً مرجحاً بـ 2020 ونمو 3.2 في المئة بـ2021

قدرت وزارة المالية السعودية في بيان تمهيدي لميزانية المملكة للعام 2021، الإنفاق عند 990 مليار ريال للعام المقبل، وفي حين تم تقدير الإيرادات عند 846 ملياراً، أشارت التوقعات إلى أن نفقات ميزانية السعودية للعام 2020، عند 1068 ملياراً.

وتعكس مستويات النفقات سياسات المالية العامة التي تنتهجها المملكة في الاستمرار بالمحافظة على الأسقف المعتمدة للنفقات لعام 2021 والمدی المتوسط المخطط له سابقا في ميزانية 2020، وذلك من خلال التركيز على أولويات الإنفاق، مع ضمان مرونة كافية في التعامل مع التغيرات المالية السريعة خلال العام استمراراً للجهود المبذولة في مواجهة الأزمة لـ2020 وحسب متطلبات المرحلة.

وتفصيلاً، يتوقع نمو إيرادات السعودية بنحو 10 في المئة في 2021 عن المتوقع تحقيقه في 2020، مدعوماً بتعافي الأسواق المحلية والعالمية، ومن المقدر أن يستمر إجمالي الإيرادات في النمو ليصل إلى نحو 928 مليار ريال في 2023 بمتوسط نمو سنوي يبلغ 6.4 في المئة.

تراجع العجز ووفق البيان التمهيدي للميزانية، يتوقع تراجع عجز ميزانية السعودية 2021 إلى 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعني توقعات بتراجع العجز في ميزانية السعودية بنحو النصف في 2021. وهناك تقديرات بوصول الدين العام لـ33 في المئة من الناتج، وللأعوام المقبلة، هناك تقديرات لميزانية 2022 عند 955 ملياراً وعند 941 ملياراً.

أمّا على صعيد الدين العام، فأشارت التقديرات إلى وصول الدين العام للسعودية في2021 إلى 33 في المئة من الناتج المحلي.

وبحسب البيان التمهيدي للميزانية السعودية 2021، من المتوقع انكماش الاقتصاد السعودي 3.8 في المئة بـ 2020 ونموه 3.2 في المئة بـ2021.

إيرادات العام على صعيد العام الحالي، تم تقدير إيرادات ميزانية السعودية للعام الحالي عند 770 مليار ريال، بينما النفقات عند 1068 ملياراً. إلى ذلك، أشار البيان التمهيدي إلى توقعات بتسجيل ميزانية العام الحالي عجزاً بنسبة 12 في المئة من الناتج المحلي. وبالنظر إلى توقعات كامل العام 2020، يتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجعاً 3.8 في المئة أخذاً بعين الاعتبار أداء المؤشرات الاقتصادية خلال النصف الأول من العام.

وتشير التوقعات إلى بلوغ التضخم لكامل العام نحو 3.7 في المئة أخذاً بالاعتبار الأثر المرتبط بزيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى زيادة الرسوم الجمركية على بعض المنتجات.

كما يتوقع تأثر بعض أسعار السلع المستوردة نتيجة للإجراءات المطبقة لمواجهة الجائحة في الدول المصنعة واختلال سلاسل الإمداد العالمية، بينما يمكن أن يحد من ذلك التطورات على جانب الطلب تأثراً بتداعيات الجائحة.

نفقات 2020 وتعليقاً على هذه الأرقام، قال الاقتصادي تركي فدعق، في مقابلة مع «العربية»، إن الأثر المالي لجائحة فيروس كورونا في الربع الثاني لم يؤخذ بعين الاعتبار عندما وضعت التقديرات لميزانية 2020، حيث ارتفعت النفقات الفعلية عن المتوقع من 1020 مليار ريال إلى 1068 ملياراً، من جراء الخطوات التي قامت بها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا عبر دعم القطاع الخاص والقطاع الصحي ودعم الرواتب.

كما انخفضت الإيرادات لعام 2020 إلى 770 ملياراً بحدود 17 في المئة عن العام الماضي، وهذا كان متوقعاً.

ونوه بأن الأثر المالي جاء أفضل من المتوقع وذلك لكفاءة الإنفاق، وإعادة توجيه الإيرادات لدعم برامج الدعم الاجتماعية.

الدين العام وفي ظل التداعيات الاقتصادية والمالية التي أحدثتها جائحة «كوفيد -19» والتي أثرت سلبا على تقديرات المالية العامة لعام 2020، فمن المتوقع ارتفاع نسبة عجز الميزانية إلى الناتج المحلي الإجمالي لتبلغ نحو 12 في المئة مقابل 4.5 في المئة في 2019، ويأتي هذا الارتفاع متأثراً بشكل رئيس بالتراجع في الإيرادات.

كما يتوقع أن يصل إجمالي الدين العام إلى نحو 34.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام 2020. ومن المتوقع أن يتم الحفاظ على رصيد الاحتياطيات الحكومية في نهاية العام حسب الميزانية المعتمدة عند 346 مليار ريال أي ما يعادل 14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

أفضل ربع ثالث للبورصة بـ 16عاماً

سجلت سوق الأسهم السعودية أفضل أداء فصلي لها في 4 سنوات منذ عام 2016، وكسبت 14 في المئة في الربع الثالث من العام. وبذلك تكون السعودية الأفضل أداء بالربع الثالث بين أسواق الخليج، وأفضل ربع ثالث لها بـ16عاماً.

وحققت الأسواق الخليجية الأخرى مكاسب فصلية أيضاً، إذ ارتفعت سوق دبي بنسبة 8.3 في المئة في الربع الثالث من العام، بينما ارتفعت سوق أبوظبي بنسبة 5.13 في المئة.

وارتفعت مؤشرات بورصة الكويت جميعها، حيث ارتفع مؤشر السوق العام 5.84 في المئة، وصعد مؤشر السوق الأول بنسبة 7.13 في المئة، بينما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 2.43 في المئة.

إلى ذلك، ارتفع مؤشر سوق مسقط 2.67 في المئة، في حين ارتفع مؤشر بورصة البحرين 11.98 في المئة، وارتفع مؤشر بورصة قطر 9.48 في المئة في الربع الثالث.

سقف الدين

تجدر الإشارة إلى تعديل السقف الأعلى للدين العام من 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 50 في المئة (ومن المتوقع عدم الوصول إلى تلك النسبة على المدى المتوسط)، وذلك في ضوء زيادة الاحتياجات التمويلية لمواجهة أزمة الجائحة العالمية وتأثيراتها المالية والاقتصادية.