pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

في الصمم

فقدنا... قائد العمل الإنساني

فقدت الكويت بل العالم بأسره... حكيماً ومعلماً وإنساناً، برحيل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد - رحمه الله وأسكنه فسيح جناته - وإن الكلمات صغيرة أمام هذا الحدث الذي زلزل كل مشاعر أهل الكويت والمجتمع الخليجي والعربي والعالمي.

إنه أمير الإنسانية... هذا اللقب بحق كان معبراً عن حالة سموه - رحمه الله - في ريادته وقيادته للعمل كأمير للإنسانية.

وبالنظر إلى المنجزات التي تمت في عهده بداية من تسلمه مقاليد الحكم في دولة الكويت، فإننا نجد - ورغم قصر فترتها - أنها مزدحمة بالإنجازات والمساهمات التي لا حد لها. ولو سألت أي مواطن كويتي عن شخصية سموه - رحمه الله - لأجمع الكل على أنه يستحق وبكل جدارة أن يكون بالإضافة إلى قيادته للعمل الإنساني، أن يكون أيضاً قائداً للسياسة والريادة وقائداً للكثير من المعاني السامية الإنسانية.

كما أن مآثر قائد الإنسانية - رحمه الله - قد أرخت بظلالها على كل بيت ومواطن كويتي على ظهر هذه الأرض الطيبة، وجعلها تشكل ركناً أساسياً يتغنى به الجميع. ويفتخر بأن اللقب الذي حصل عليه إنما يعطي الإحساس له وكأنه هو من حصل عليه.

وداعاً أمير الإنسانية والقائد بكل ما للكلمة من معنى. فكم كنت كبيراً، ونحن نراك في مواقف كبيرة.

إن جهود سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - رحمه الله - أثبتت حرصه على العلاقات العربية بين الدول، وأن يرأب الصدع الذي خلق فجأة، ويعطي الانطباع بأن هناك ما يشغل باله وفكره الدائم بالمنطقة، ولم يهدأ له بال حتى قام بالمهمة الصعبة جداً والتي هو بإذن الله كان أهلاً لها.

إن جهوده - رحمه الله - في إرساء السلام والأمان بين أركان البيت العربي الواحد، لم تذهب سدى وسيكون لها أثرها على المدى القريب إن شاء الله، وستكتب تلك الجهود بماء الذهب في جبين التاريخ العربي والإسلامي، وستذكرها الأجيال القادمة بكل ما فيها من مواقف إنسانية لإرساء السلام الواحد.

إننا نعزي أنفسنا والشعب الكويتي والأمة العربية وأسرة آل الصباح بالمصاب الجلل بوفاة أمير الإنسانية، وعظم الله أجوركم.

Dr.essa.amiri@hotmail.com