كشف عن 1000 بئر في «نفط الكويت»... ذكية

الرشيدي: كلفة إنتاج برميل النفط بين 5 و10 دولارات

الرشيدي والصباح خلال الندوة الافتراضية
الرشيدي والصباح خلال الندوة الافتراضية
• 50 في المئة من الآبار تحت الرقمنة والحقول ذكية خلال عامين

أكد رئيس فريق الأبحاث والتكنولوجيا تحت السطحية بالوكالة ومنسق التحول الرقمي في مجموعة الإبداع والتكنولوجيا في شركة نفط الكويت، المهندس حمد الرشيدي، أن الشركة نجحت في ربط نحو ألف بئر نفطية بمشروع الحقل الرقمي الذكي «كوديف»، ما يوفر الوقت والجهد والمال، ويزيد من أعمار المكامن البترولية ومن إنتاج النفط، ويحدّ من الحوادث النفطية.

وفي كلمته خلال الندوة الافتراضية التي نظمتها إدارة العلاقات العامة في وزارة النفط بعنوان «التحول الرقمي في شركة نفط الكويت»، كشف الرشيدي أن كلفة إنتاج برميل النفط في «نفط الكويت» تتراوح بين 5 و10 دولارات للبرميل، وأن التحول الذكي والتكنولوجي يساهمان بشكل كبير في تخفيض الكلفة النهائية للبرميل أو المحافظة عليها دون زيادة سنوية، كما أن التوسع في التحول الرقمي للآبار يعطي الشركة صورة كاملة حول كمية المياه في الآبار وكيفية تحسين الإنتاجية.

وقال الرشيدي إن نحو 50 في المئة من آبار «نفط الكويت» تعمل تحت مظلة التحول الرقمي، مضيفاً «سنعمل خلال العام المقبل على رفع تلك النسبة إلى 80 في المئة، ومستقبلاً نهدف إلى تضمين الآبار النفطية كافة ضمن المنظومة الرقمية، باستثناء حقل برقان الكبير الذي يحتاج إلى تنفيذ بعض القواعد في التحول الرقمي نظراً لضخامة أعداد الآبار».

ولفت الرشيدي إلى أن التحول الرقمي سيزيد من فرص العمل مستقبلاً، وليس كما يعتقد البعض بأنه سيؤدي إلى فقدان العديد من الوظائف، مبيناً أنه يحتاج لجيل جديد يتمتع بمهارات إدارة الذكاء الاصطناعي، بشرط أن يكون مدربا ومؤهلا لتنفيذ هذه الأعمال الحساسة، ومشدداً على ضرورة أن يكون هناك تنسيق مع جامعات الكويت والمعاهد المتخصصة لتخريج دفعات تتمتع بالمهارات، كي يستفيد منها السوق المحلي خلال العامين المقبلين.

وذكر الرشيدي أن «نفط الكويت» ممثلة بمجموعة التكنولوجيا والأبحاث ترصد ميزانية ضخمة لتنفيذ مشاريعها سنوياً، إذ تعتبر من ضمن أولويات الشركة الرئيسية، مؤكداً أن تجربة الحقل الرقمي المتكامل (الذكي) أثبتت كفاءتها في إدارة الحقول النفطية، وتحسين إنتاجية الآبار، والتعرف السريع على المشاكل وحلها، وتعميم التجربة في جميع حقول «نفط الكويت» سيكون نواة أساسية لتنفيذ الخطة الإستراتيجية للشركة، والوصول بالإنتاج الى الخطط الموضوعة.

وبين أن تجربة تطبيق نظام الحقل الذكي في الكويت بدأت قبل فترة وأن تحويل جميع الحقول إلى ذكية سيستغرق من عام إلى عامين، لتصبح كلها متصلة بغرفة القرارات المركزية.

وحول استفادة الشركة من تكنولوجيا الجيل الخامس وإنترنت الأشياء في ادارة المنشآت النفطية، قال الرشيدي إن «نفط الكويت» نفذت أخيراً مشروعاً تجريبياً ناجحاً، لكنه يتطلب تشديداً أكبر في الأمن السيبراني للمعلومات، منعا للاختراق، مضيفاً ان «إنترنت الأشياء يمكنه تسهيل عمليات الحفر ومراقبة خطوط الإنتاج».

الثورة الصناعية الرابعة

وأشار الرشيدي إلى أن تقنيات الثورة الصناعية الرابعة تعمل على تحقيق قفزات كبيرة في الأداء وتعزيز العلاقات الرقمية مع المزيد من العملاء، والتركيز على الأفراد والثقافة لدفع عجلة التحول الرقمي.

وبين أن الثورة الصناعية بالشرق الأوسط وصلت اليوم إلى 41 في المئة، وخلال السنوات الخمس المقبلة ستصل إلى 62 في المئة، أما في العالم فوصلت نسبتها الإجمالية الى 33 في المئة، وستصل إلى 72 في المئة خلال 5 سنوات، مؤكداً أن التحول الرقمي يحقق قفزات كبيرة في الأداء، حيث يخفض التكلفة بنحو 3.8 في المئة، أي ما يعادل خفضا في التكلفة عالمياً بواقع 17.3 مليار دولار، وزيادة في الإيرادات بـ16.9 مليار، من خلال خلق نماذج أعمال جديدة وطرح منتجات وخدمات رقمية جديدة، وتقديم بيانات وتحليلات كبيرة على شكل خدمات ومنتجات مصممة حسب الطلب، واقتناص فرص الأعمال ذات الهوامش الربحية العالية، بفضل تحقيق فهم أعمق للعملاء من خلال تحليل البيانات وزيادة حصة السوق من المنتجات الأساسية.

ولفت الرشيدي إلى أن 20 في المئة من الشركات لديها إدارات متخصصة في تحليل البيانات، تقدم الخدمات للعديد من الوظائف داخل الشركة، ونحو 22 في المئة من الشركات عملت على دمج تحليل البيانات في وظائف محددة، ونحو 29 في المئة من الشركات تعتمد على قدرات مختارة وموقتة للموظفين الأفراد لتحليل البيانات، كما أن 16 في المئة من الشركات تفتقر لوجود قدرات تحليل للبيانات الأساسية، كما أن 12 في المئة من الشركات تلجأ لتعهيد خدمات تحليل البيانات وتنفيذها إلى مزود خدمات خارجي.

وذكر أن مخطط نجاح «نفط الكويت» في التحول الرقمي يعتمد على التقنيات والخبرة والتخطيط، وهناك استحداث لمشاريع تجريبية أولية لتحديد القدرات التي يحتاجها العملاء والتحول لمؤسسة رقمية، وتخطيط منهجية منظومة الأعمال.

تماضر الصباح: تحسين الأداء بالتكنولوجيا

قالت مديرة العلاقات العامة والإعلام في وزارة النفط، الشيخة تماضر خالد الأحمد الصباح إن شركات النفط أصبحت مطالبة بتوظيف التكنولوجيا في معظم أعمالها، سعياً منها إلى السيطرة وخفض التكلفة وتحسين أداء عملياتها، وتوفير الوقت والجهد.

وفي مداخلة لها خلال الندوة، ذكرت الصباح أن تنظيم الوزارة للندوة الافتراضية عن التحول الرقمي في شركة نفط الكويت يهدف إلى الاطلاع على أحدث التكنولوجيا المتبعة واكتساب الخبرات والممارسات الضرورية في مجالات الحفر والاستكشاف وإنتاج النفط والغاز.

وأضافت أن تنظيم مثل هذه الندوات يهدف كذلك إلى الاستفادة المتبادلة والاطلاع على أفضل الممارسات بين وزارة النفط ومؤسسة البترول وشركاتها التابعة، وذلك تماشياً مع التوجهات الإستراتيجية للقطاع النفطي في تعزيز روح المبادرة والابتكار والبحث لدى العاملين.