قبل الجراحة

محطة قد تكون مهمة

هناك محطات عديدة بحياة الإنسان... بعضها يبتسم ويفرح إذا تذكرها ويحاول دائماً أن يتذكرها... وعلى النقيض هناك محطات في عمر الإنسان يحاول أن ينساها... وإن تذكرها تراه يمر بحالة من الحسرة... حسرة قد تمتد لحالة من الغضب.

مهما تعددت هذه المحطات... كثرت أو نقصت فإن المركب مستمر بالتحرك والتنقل من محطة إلى أخرى... أنت محظوظ إن كنت ما زلت من ركاب المركب... لأن غيرك لم يعد كذلك.

مركب الحياة السياسية في البلد مستمر بالتحرك... تواجهه العديد من الصعاب الداخلية والخارجية... صعاب حقيقية وأخرى مفتعلة.


كان مركب الحياة السياسية في البلد قد توقف عند محطات عدة... في إحدى هذه المحطات قررت مجموعة من الركاب النزول والامتناع عن المشاركة في الرحلة لأسباب عديدة ليس هذا هو المجال لذكرها أو مناقشة صحتها أو خطئها... لكنهم قرروا النزول من هذا المركب والاكتفاء بمتابعة مشاهدة الرحلة أو انتقاد تحرك المركب... بعدها توقف المركب في محطات مهمة... بهذا التوقف اقتنع البعض بالعدول عن رأيه وقرر الصعود والمشاركة... وتحرك المركب وما زال البعض ممتنعاً عن الركوب... امتناعه لأسباب عديدة منها تغيير شروط تذكرة الدخول...!

المركب الآن يستعد للوقوف في إحدى محطاته... ستكون محطة مهمة بجميع المقاييس... فالأحداث الدولية سيكون لها انعكاس على شأننا الداخلي.

سمو الرئيس... نشكرك شكراً جزيلاً على ردودك في الاستجواب الأخير... ونشكر الفريق المساعد لك... سمو الرئيس نشكرك لأنك احترمت الشعب وقررت أن توضح له الأمور... سمو الرئيس إن غالبية مَنْ كانوا في القاعة لم يكن همهم الاستماع لك... لأنهم منشغلون بأمور أخرى... و لأن خطابك كان للشعب فقد أبدعت ولك جزيل الشكر.

سمو الرئيس... الجميع في انتظار وقوف المركب، لمعرفة هل سيتم توجيه الدعوة للجميع للركوب أم أنها دعوة خاصة.

الخلاصة...

عفو خاص... سيفرح البعض ويغضب الطرف الآخر.

عفو عام... سيفرح البعض ويغضب الطرف الآخر.

الطرفان رافضان الجلوس مع بعضهما للتفاهم على صيغة ترضيهما جميعاً... و الكل مُصرّ على صحة رأيه وخطأ الرأي الآخر... والنتيجة كالعادة الشعب هو المخطئ... فهل يصلح الشعب خطأه في المحطة القادمة، ويختار أشخاصاً تؤمن أننا في بلد مؤسسات وأن المركب يتسع للجميع؟.