شراكات بين المستثمرين لتمويل الاستحواذات

الصناديق السيادية تغيّر عالم الإقراض المباشر

ذكر تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» أنّ صناديق الثروة السيادية تعمل على تغيير عالم الإقراض المباشر، وذلك من خلال سلسلة من عمليات الارتباط العملاقة بين المستثمرين، والتي تهدف إلى تمويل عمليات الاستحواذ للشركات، لافتاً إلى أن عالم الإقراض المباشر، والذي يعتبر ركناً من أركان سوق الائتمان كانت تهيمن عليه يوماً ما الصناديق الصغيرة.

وبيّن التقرير أنّ هذه الموجة من عمليات الشراكة برزت في الآونة الأخيرة مع عدد من إعلانات شراكات الإقراض المباشر الجديدة، والتي كان من ضمنها منصة جديدة أعلنت شركة مبادلة للاستثمار المملوكة لحكومة أبوظبي عن إطلاقها لتوفير الحلول المالية، بالشراكة مع شركة «بيرنقس»، بقيمة 3.5 مليار دولار، وهي شراكة تأتي عقب مشروع سابق لصندوق الثروة السيادي في أبوظبي بـ12 مليار دولار مع «أبولو غلوبال مانجمنت».

كما شهد الأسبوع الماضي إعلان بنك «كريدت سويس» عن شراكة جديدة في الإقراض المباشر بمليارات الدولارات مع جهاز قطر للاستثمار.


ووفقاً لتقرير «بلومبرغ»، فإنّ الحجم المتزايد، مدفوعاً بشهية المستثمرين الشرهين، أدى إلى تضخم الائتمان الخاص في سوق تبلغ قيمته نحو 850 مليار دولار، منوهة إلى أنّ عمليات الشراكة تضمن للمستثمرين الوصول إلى الائتمان الخاص، فيما أمضت العديد من شركات الائتمان الخاصة عقداً من الزمن في بناء القدرة على تقديم قروض بقيمة مليار دولار.

من جانبه، أوضح المدير والرئيس المشارك لقروض الائتمان الخاصة في «كامبل لوتينز»، جيف جريفيث، أن هذا المشهد من عمليات الشراكة يمثل تطوراً طبيعياً تماماً، منوهاً إلى أنه مندهش لأنّنا لم نر المزيد منها في وقت سابق في ما يتعلق بالمستثمرين الكبار، الذين يمتلكون حصصاً في شركات مديرة ثم يمنحون هذه الشركات رأس المال لاستثماره.

وأشار غريفيث إلى أنّه رغم العوائق المحتملة، فمن المرجح أن يشهد سوق الائتمان الخاص المزيد من مثل هذه الشراكات.

وبحسب «بلومبرغ»، فإنّ صناديق الثروة السيادية ليست وحدها فقط من بين المستثمرين الكبار الذين يستثمرون في الإقراض المباشر، مشيرة إلى أن إعلان صفقة «كريدت سويس» مع جهاز قطر للاستثمار، جاء في اليوم نفسه الذي كشفت فيه شركة «Northleaf Capital Partners» المتخصّصة في الأسواق الخاصة ومقرها تورنتو عن بيعها لحصة غير مسيطرة، إلى مستشار صندوق استثمار مشترك وشركة تأمين.