pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أكد أن خطوط شبكة الصرف الصحي منفصلة تماماً عن شبكات الأمطار

أبو البنات: التوزيع العشوائي للحيازات الزراعية يؤثر على تغذية المياه المعالجة للمزارع


- فتح أغطية مناهيل الشبكة يؤدي إلى اختلاطها بمياه الأمطار ما يحدث طفحاً في المجاري
- لا مشاكل تصميمية في الشبكات ولكنها تتحمل أخطاء فتح مناهيلها وربط مرازم القسائم بها مباشرة
- هدى اللنقاوي: محطات التنقية تنتج يومياً مليون متر مكعب مياه معالجة ثلاثية ورباعية
- سعة محطة تنقية الصليبية 600 ألف متر مكعب الأكبر عالمياً من حيث نوعية المعالجة
- تركيب 280 جهازاً على شبكة الصرف لمعرفة جودة مياهها
- مشروع الانفاق يربط جميع مجارير الأمطار ويعالجها ومن خلاله حماية البيئة البحرية
يُغفل الكثيرون الدور المهم، لإدارة تشغيل وصيانة محطات ضخ وتنقية مياه الصرف الصحي، في الحفاظ على البيئة البحرية والبرية من التلوث، بفضل معالجة مياه الصرف، والاستفادة منها في الزراعات التجميلية، وإمداد مزارع الوفرة والعبدلي باحتياجاتهما من المياه المعالجة رباعياً، لتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.

في زيارة لـ«الراي» إلى مركز تحكم محطات الضخ والتنقية في العارضية، شرح مدير إدارة تشغيل وصيانة محطات ضخ وتنقية المياه المعالجة في قطاع الهندسة الصحية علي أبوالبنات، جهود موظفي الإدارة في عمليات تشغيل وصيانة المحطات، حفاظاً على البيئة من أي ملوثات وتوفير كميات المياه المعالجة للزراعات التجميلية والزراعات الحقلية.

وفيما أشار إلى استقلالية خطوط شبكة مياه الصرف عن خطوط شبكات مياه الأمطار، حفاظاً على مياه الصرف المعالجة من أي ملوثات يمكن أن تلحق بها بعد معالجتها، لفت أبوالبنات إلى قيام البعض أحياناً بفتح أغطية مناهيل شبكة الصرف الصحي، ما يؤدي إلى اختلاطها بمياه الأمطار وتحميل شبكات الصرف طاقة استيعابية أكبر من قدرتها، الأمر الذي يحدث طفحاً في مياه المجاري.


وقال «إن شبكات الصرف الصحي لا يوجد بها أي مشاكل تصميمية، ولكنها دائما تتحمل ضريبة اخطاء فتح مناهيلها من قبل البعض، إلى جانب قيام بعض أصحاب القسائم بربط مرازم قسائمهم بشبكات الصرف الصحي مباشرة».

أبوالبنات يتحدث للزميل علي العلاس



وأوضح أن قطاع الهندسة الصحية يعد من أهم قطاعات الوزارة كونه يقوم بدور حيوي وفعال في حماية البيئة والمحافظة على صحة المواطنين والمقيمين في الكويت، فضلا عن دوره في تجديد بنيتها التحتية في مختلف مناطقها المتفرقة، لافتا إلى ان الإدارة تسعى دائما إلى الاستفادة القصوى من مياه الصرف المعالجة، باستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا والتقنيات العالمية وفق معايير الهيئة العامة للبيئة.

وبشأن ما يثار بين الفينة والأخرى من خلط لدى الكثير بين المشاكل التي تحدثها شبكات مياه الأمطار وشبكات الصرف الصحي، قال «إن الوزارة عادة تجري استعداداتها قبل حلول موسم الأمطار بثلاثة أو اربعة أشهر، حيث تقوم بأعمال تنظيف الشبكات المرتبطة بالأمطار والمجارير المتعلقة بها، حتى تتمكن هذه الشبكات من استيعاب كميات الأمطار التي تهطل في موسم الشتاء»، مؤكداً انفصال خطوط شبكة الصرف الصحي عن خطوط شبكة مياه الأمطار.

وأضاف «من ضمن الأسباب التي تؤثر على شبكة الصرف، غير مشكلة فتح مناهيل الشبكة من قبل البعض، والذي يؤدي أحيانا إلى حدوث طفح في الشبكة، مشكلة قيام أصحاب البيوت بعملية ربط غير القانوني لمرازم بيوتهم مع شبكة الصرف الصحي مباشرة، ما يؤثر على استيعاب شبكات الصرف لكميات المياه الزائدة»، مشيرا إلى أن الوزارة تقوم بدور فعال في مراقبة الشبكات سواء المتعلقة بمياه الأمطار أو مياه الصرف للكشف عن هذه الوصلات غير القانونية بالتنسيق مع الهيئة العامة للبيئة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

وفي معرض رده حيال وجود شكاوى في شأن عدم وصول المياه المعالجة رباعياً إلى بعض مزارع العبدلي والوفرة، قال «إن المشكلة الأساسية تكمن في قيام بعض الجهات الرسمية بتوزيع عشوائي لحيازات زراعية في منطقتي مزارع الوفرة والعبدلي، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على استغلال كميات المياه المعالجة بشكل سليم».

من جهتها، قالت كبيرة مهندسي صناعة في إدارة تشغيل وصيانة المحطات هدى اللنقاوي، إنها «تشرف على 7 محطات تنقية موزعة على مناطق الكويت، أكبرها محطة تنقية الصليبية، بسعة 600 ألف متر مكعب، وتنتج مياهاً معالجة رباعية، وهي ليست الأكبر في الكويت فقط، بل الأكبر عالمياً من حيث نوعية المعالجة».

وبينت اللنقاوي أن الوزارة تنتج ما يقارب المليون متر مكعب يوميا من المياه المعالجة، ما بين ثلاثية ورباعية، لافتة إلى ان جميع محطات الضخ والتنقية مرتبطة بمركز المراقبة والتحكم في العارضية، الذي يعتبر غرفة عمليات قطاع الهندسة الصحية.

وأوضحت «أنه من خلال المركز يمكننا مراقبة وتشغيل المحطات عن بعد، بالإضافة إلى معرفة كميات المياه المتدفقة على محطات الصرف الصحي وجودتها عن طريق الأجهزة التي تم تركيبها أخيراً (280 جهازاً) على شبكة الصرف لمعرفة جودة مياه الصرف»، منوهة إلى أن جميع محطات التنقية مزودة بمختبرات بأحدث الأجهزة العالمية التي تقوم بإجراء فحوصات يومية ودورية، قبل وبعد المعالجة، ومقارنتها بمواصفات الهيئة العامة للبيئة.

ولفتت إلى أن الوزارة تهدف من وراء معالجة مياه الصرف الصحي، إلى الاستفادة من المردود البيئي المتمثل في حماية البيئة البرية والبحرية، مشيرة إلى حرص الوزارة على معالجة جميع كميات مياه الصرف المنزلي، والاستفادة القصوى من تلك الكميات، عن طريق مشاريع الري والزراعات التجميلية ومزارع المواطنين.

وأشارت إلى حرص مسؤولي الوزارة على متابعة العقود، حيث يعد مشروع توسعة محطة أم الهيمان، الذي تم توقيعه أخيراً، من أهم العقود، حيث سيقوم هذا المشروع بتجديد وتطوير وبناء محطات ضخ وتنقية في المنطقة الجنوبية، تصل سعة محطة التنقية التي سيتم بناؤها إلى 700 ألف متر مكعب يومياً، كما أنه مشروع استثماري ضخم سيعود بالفائدة على الدولة والمواطن.

وذكرت أن الوزارة ستقوم بطرح عدد من المشاريع بعد أخذ الموافقات من الجهات الرقابية، أبرزها مشروع توسعة محطة كبد، ومشروع تنقية كبد الشمالية بسعة مليون متر مكعب، بالإضافة إلى مشروع محطة تنقية المطلاع بسعة 450 ألف متر مكعب، ومشروع الانفاق الذي تحرص الوزارة من خلاله على حماية البيئة البحرية، عن طريق ربط جميع مجارير الأمطار، ومعالجة تلك الكميات من خلال محطة تنقية.

استراتيجية حتى 2035

ذكر أبوالبنات أن قطاع الهندسة الصحية يسعى لتطبيق الاستراتيجية المعتمدة لدى وزارة الأشغال، حتى 2035، بهدف المحافظة على المنشآت ومحطات الصرف الصحي ومحطات التنقية، ورفع كفاءة شبكات المحطات وتعزيز المشاركة الإيجابية للقطاع الخاص، من خلال مشاريع الشراكة وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية وتوفير الطاقة المستدامة الإيجابية الخضراء.

شبكات حديثة

أشار أبوالبنات إلى أن الوزارة قامت بطرح وتنفيذ مشاريع عدة لتطوير شبكتها في منطقة العبدلي، حيث يجري حالياً انشاء خطوط وأنابيب، تتجاوز أطوالها 90 كيلومتراً لتغطية احتياجات جميع المزارع وشركات الأمن الغذائي، والاستفادة من المعالجة الرباعية، وتطوير مشاريع مرتبطة بزيادة كميات مياه الصرف المعالجة بشكل متقدم، موضحاً «أن المشاريع سترى النور في معظم المناطق الحديثة، حيث سيتم تزويد المحطات التي سيتم انشاؤها في تلك المناطق بالتقنيات الحديثة في مجال المعالجة».

إدارة أزمة «كورونا»

قال أبوالبنات «كثير من العاملين في المحطات تعرضوا للإصابة بفيروس (كورونا)، ولله الحمد تعافوا وواصلوا عملهم، معتبرا أن هذا الجهد الذي قاموا به يؤكد ولاءهم وانتماءهم للكويت ويعتبر أقل ما يمكن تقديمه للكويت».

مردود مالي

قالت اللنقاوي «إن المياه المعالجة يتم بيعها للجهات المستفيدة بأسعار مدعومة من مجلس الوزراء، حيث تتكلف الدولة في معالجة ألف غالون رباعيا 850 فلساً، في حين تباع للجهة المستفيدة بـ 200 فلس، أما المياه المعالجة ثلاثياً فتكلف الدولة 550 فلساً لكل ألف غالون وتباع بـ 100 فلس».

مشاريع مستقبلية

1 - مشروع الأنفاق لربط مخارج الأمطار بمحطة معالجة كبيرة.

2 - مشاريع توسعة محطة تنقية كبد الحالية.

3 - إنشاء محطة مركزية لمعالجة المياه.

4 - مشروع محطة تنقية المطلاع بطاقة استيعابية 450 ألف متر مكعب يومياً.

5 - مشروع محطة ضخ الشدادية ومحطة تنقية كبد الشمالية بطاقة استيعابية مليون ألف متر مكعب يومياً.