pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

مساران للتطبيق: إحلال الكويتيين وتقليص عدد الوافدين خلال 5 سنوات

خليل الصالح: تقرير «التركيبة السكانية» يفرض على الحكومة وضع خطتها خلال 6 أشهر

جانب من اجتماع لجنة تنمية الموارد أمس
جانب من اجتماع لجنة تنمية الموارد أمس
,
كشف رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية البرلمانية خليل الصالح عن ملامح التقرير النهائي للجنة بشأن التركيبة السكانية الذي تم التصويت عليه أمس، ورفعه للمجلس فوراً، لافتا إلى أن التقرير سيدرج على جدول أعمال جلسة اليوم لمناقششته غداً الأربعاء والتصويت عليه بالمداولتين.

وقال الصالح لـ«الراي» إن اللجنة حددت مدة ستة أشهر للحكومة للبدء في تطبيق قانون التركيبة السكانية الذي يعتمد على مسارين: الأول إحلال الكويتيين في الوظائف والثاني تقليص عدد الوافدين على أن يتم الانتهاء من الخطة خلال 5 سنوات. وأكد أن التقرير طالب الحكومة بتحديد الوزير المسؤول عن الملف مسؤولية مباشرة، بدلاً من تشتت الاختصاصات وتنوع المسؤوليات، داعياً الحكومة إلى تركيز الجهود وإن تطلب الأمر إلغاء اللجنة الحكومية الخاصة بالتركيبة السكانية والتي أنشئت من 2014 ولم تحل المشكلة.

وأوضح أن التقرير سيحرص على تقليص عدد الوافدين، وفي الوقت نفسه يراعي متطلبات السوق وعدم الاخلال باحتياجاته وأن أي تقليص يجب ألا يؤثر على السوق وسيكون هناك تنسيق ‏مع جامعة الكويت و«التطبيقي» للتوجيه نحو احتياجات السوق.


وجاء في تقرير اللجنة بشأن تنظيم وإدارة التركيبة السكانية، الذي حصلت «الراي» على نسخة منه،: «كانت الكويت دائماً ولا تزال نموذجاً للتعايش بين الأعراق، والجنسيات، والديانات، ولهذا كان دستور الكويت الذي وضعه الرعيل الأول، وثيقة تقدمية لحقوق الإنسان فضلاً عن حقوق المواطن، انطلاقاً من أن الكويت مجتمع إنساني النشأة والنزعة، فلقد امتاز الناس في هذا البلد - حسبما جاء في المذكرة الإيضاحية للدستور- بروح الأسرة تربط بينهم كافة.

وقد عاش المواطنون والمقيمون في الكويت في محبة ومودة وسلام خلال عقود من الزمن، وقد وفد إلى الكويت من الدول الشقيقة وغيرها من الخبراء، ورجال القضاء، والأطباء، والمهندسون، من ساهموا مع المواطنين في نهضة شاملة للبلاد، إلى أن بدأت في التفشي ظاهرة العمالة الهامشية، والزائدة على الحاجة التي أدت إلى اختلال التركيبة السكانية، اختلالاً كبيراً، أثر على الخدمات التي تؤدى إلى المواطنين، وعلى الأخص الخدمات الصحية، الأمر الذي أصبح معه علاج هذا الاختلال أمراً ملحاً، وقد كشف وباء فيروس كورونا وانتشاره، عن الظروف المعيشية المتردية للعمالة الهامشية، الأمر الذي استدعى ضرورة وجود التشريعات لضبط نسب العمالة وتنظيم عملية وجودها في البلاد على نحو لا يؤثر على الجانب الاقتصادي والاجتماعي والخدمي.

لذلك فقد أعد هذا القانون مرتكزا على التركيبة السكانية كقضية وطنية مهمة أعطى بشأنها صاحب السمو -حفظه الله و رعاه- أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح جل اهتمامه وتوجيهاته لعلاجها.

وقد جاء هذا القانون في 11 مادة، حيث أوضح في مادته الأولى تعريف أهم المصطلحات والعبارات الواردة في القانون، وبين في مادته الثانية نطاق سريان أحكامه. وأوجب في المادة الثالثة الغايات التنظيمية بعد عرض الوزير المختص بتطبيق أحكام هذا القانون، بأن يصدر مجلس الوزراء خلال ستة أشهر قراراً يتضمن الحد الأقصى للعمالة الوافدة، بما يحافظ على الوزن النسبي لهذه العمالة في مجموعها إلى عدد المواطنين، والوزن النسبي لكل جنسية على حدة. كما نصت المادة على إصدار قرار آخر بعد تحديد الحد الأقصى يتضمن الأعداد التي سيتم استقدامها من الخارج لتلبية احتياجات البلاد، وحرصا على كفاءة وجودة العمالة أضافت المادة التزاماً جديداً بوضع آلية لاختبار العمالة، للتأكد من المؤهلات المطلوبة والخبرات والتخصصات والمهن والحرف والأعمال المختلفة، على نحو يتناسب مع احتياجات البلاد.

وتأكيداً على أهمية معالجة الاختلال ومتابعتها وإيتاء نتائجها، فقد نصت المادة على صدور هذه القرارات بصورة سنوية، ولضمان العلم وتعزيزا للشفافية أوجبت المادة نشر هذه القرارات في الجريدة الرسمية.

ونظمت المادة الرابعة الأطر العامة التي تتم مراعاتها عند تحديد نسب العمالة الوافدة، وحددت المادة الخامسة الفئات المستثناة من الحد الأقصى للعمالة المستقدمة من الخارج، مع الحرص على إبقاء النص مرنا، وذلك بالسماح لمجلس الوزراء بقرار باستثناء أي فئة أخرى لم يرد ذكرها في نص المادة.

بدوره، قال عضو لجنة تنمية الموارد النائب الدكتور بدر الملا إن اللجنة انتهت من تقريرها الذي فوض مجلس الوزراء باصدار قرار تنظيم التركيبة السكانية خلال 6 أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مع تحديد الحد الأقصى بما يحافظ على الوزن النسبي للعمالة إلى عدد الكويتيين والوزن النسبي لكل جنسية على حدة. وأضاف «في الاقتراح الذي قدمته حددت الوزن النسبي لكل جنسية، ولكن فوضنا مجلس الوزراء بتحديد الأوزان، وكلف أيضا بتحديد الأعداد التي تستقدم من الخارج لتلبية احتياجات البلاد وتحديد المؤهلات والمهن ووضع آلية للاختبار، واصدار قرارات دورية سنوية بخصوص الأوزان».

وأكد الملا أنه «تم استثناء فئات من الحد الأقصى للعمالة المستقدمة من الخارج، وهم مواطنو مجلس التعاون وأعضاء السلطة القضائية ورؤساء البعثات السياسية وأسرهم، مع اشتراط المعاملة بالمثل والبعثات العسكرية التي تبرم معها الكويت اتفاقيات، والمشغلون للطيران الجوي، والعمالة التي تشارك بتنفيذ مشاريع البنية التحتية والعمالة المنزلية، وأزواج الكويتيات وأبناؤهم والمهن الطبية والتعليمية، وأي فئة أخرى يصدر بها قرار من مجلس الوزراء».