pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تسرح وتمرح بالأبنية القديمة في القطعتين 9 و10... والسكان يعانون

الجرذان «تتمخطر» في حولي!

,
لم تختلف الحال في حولي عما شهدته مدن عالمية مختلفة مثل نيوأورليانز ولويزيانا وغيرهما في العالم، حيث ظهرت الجرذان بشكل مكثف للبحث عن الطعام، بعدما أجبرت جائحة كورونا المطاعم ومصادر الغذاء التي تعتمد عليها الجرذان في غذائها على الإغلاق خلال الأشهر الماضية.

وقد قلّص الحجر الصحي والعزل والحظر الكلي من حجم القمامة المتاحة التي تعتمد عليها الجرذان في الحصول على الطعام، وكذلك من حركة الناس في الشوارع، ما جعل الفئران تتكيف مع الوضع الجديد، وتستغل هذه الأوضاع لتشعر بسيطرتها على الأرض كون الفرصة باتت متاحة لها للتجول لساعات طويلة.

ومع قلة الطعام المتوافر، أجبرت الجرذان على البحث عن مصادر جديدة للطعام وتغيير سلوكها من مشي على استحياء وبشكل مستتر، إلى الظهور علنا وكأنها «تتمخطر» صباحاً ومساءً، فلجأ بعضها لقرض الكابلات الكهربائية في السيارات المتوقفة.


«الراي» جالت في قطعتي 9 و10 من منطقة حولي بعد شكوى تلقتها من عدد من الأهالي الذين يعانون من انتشار الجرذان بشكل واضح بعد رفع العزل عن منطقتهم وانتهاء فترة الحظر، حتى أصبحت تشارك القطط طعامها في حاويات القمامة.

يؤكد أحد ساكني المنطقة عامر عبدالرحمن أن أحد هذه الجرذان سبق وقطع جميع كابلات الكمبيوتر لسيارة لأحد أصدقائه في المنطقة، مما زاد من معاناته، وتساءل من أين سيلقاها هذا المسكين من كورونا أم من الجرذان؟

وأضاف أن هذه الجرذان تستوطن جميع المباني القديمة في المنطقة، والتي أصبحت مرعى لها في ظل تحولها لمكبات نفايات ظاهرة للعلن.

بدوره، قال أبو فادي (اللبناني) من سكان قطعة 9 في المنطقة، إنه لاحظ كثرة الجرذان في المساء هذه الأيام ومشاركتها للقطط بشكل غير مألوف عند حاويات القمامة.

وتمنى وجود حاويات قمامة محكمة الإغلاق في منطقتهم وإزالة القمامة مرتين في اليوم على الأقل، لمنع انتشار الجرذان التي قد تتسبب بأضرار صحية ومادية للسكان.

أما محمد خطاب، وهو من سكان قطعة 10، فذكر أن مرتع الجرذان الحالي في منطقتهم، هو منطقة محول الكهرباء بالقرب من شارع الحسن البصري حيث تتراكم المخلفات خلف سور المحول بشكل كبير، معرباً عن تخوفه من أن تحدث هذه الجرذان ما لا تحمد عقباه في حال أكلت كابلات الكهرباء في المحول.

وذكر أن انتشار هذه الجرذان ليس حديثاً في منطقتهم، وقد سبق لهم أن أبلغوا عن انتشارها من قبل وحضرت مكافحة القوارض التي رشتها بالمبيدات وخفت أعدادها بشكل كبير، لكنها عادت للظهور خلال فترة الحظر، بشكل واضح صباحاً ومساء واستمرت حتى اليوم.

جرذ «ميكانيكي»!

ذكر أحد المقيمين في منطقة حولي أن هناك جرذاً كبيراً شوهد أكثر من مرة وهو يقف على قدميه ويضع يديه على إطارات السيارات كأنه يتفحص حالة سفايف البريك، مما جعلهم يطلقون عليه الجرذ الميكانيكي.