وليد المجني / إطلالة على فحوى زيارة الرئيس الأميركي للكويت

تصغير
تكبير

مما لا شك فيه أن الولايات المتحدة الأميركية تربطها علاقة حميمة مع دولة الكويت، وتعتبر الكويت حليفاً استراتيجياً مهماً جداً من خارج منظومة الناتو لأميركا. والزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إلى المنطقة، وخصوصاً الكويت، ترمي لأهداف تصب في مصلحة الحزب الجمهوري من الطراز الأول، ومن ثم تهدف إلى معرفة مدى تحالف دول المنطقة مع البيت الأبيض في ما يتعلق بالوضع الراهن في منطقة الخليج وما توفره القيادات الخليجية في حال شن الحرب على إيران. ولن يخلو النقاش عن دعم دولي لبعض المؤسسات التابعة لبوش الأب.

ومن ناحية أخرى، أتوقع وجود سيناريو، مسبق الدفع، من خلاله قام الرئيس بهذه الزيارة، كي يخرج بصورة مشرفة بعد تأكد مخاوفه الشخصية من أن شن الحرب على إيران سيكلفه خسارة حزبه في الانتخابات المقبلة، وذلك لوضوح موقف غالبية الشعب الأميركي من الحرب بعد الفشل الذريع في السيطرة على زمام الأمور في العراق حتى الآن والخسائر البشرية والمالية التي يتكبدها الأميركيون.

ونظراً إلى أهمية اللوبي اليهودي وتأثيره على الكونغرس، فإن بوش سيبدأ زياراته إلى المنطقة من إسرائيل قبل أن يزور باقي بلدان المنطقة. ومن المتوقع أن يظهر الرئيس الأميركي بالوجه الحسن وسيتجلى ذلك عبر تصريحاته.

ويرى البعض أن تكون الزيارة إلى المنطقة في إطار جهود بيع السلاح ومحاولة وضع صيغة موحدة للموقف من الملف النووي الإيراني، بالإضافة إلى ما ذكرنا آنفاً من دعم شركات بوش الأب، وذلك كله من أجل خروج الولايات المتحدة الأميركية بأقل الأضرار من الحرب على العراق، لعل ذلك يساهم بفوز الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة.


وليد المجني

w.almujni@pai.gov.kw

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي