في مقابلة مع «سي إن بي سي عربية»

الصقر: أرباح «الوطني» في 2009 ستكون أعلى من نتائج العام الماضي

تصغير
تكبير
توقع الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني عصام الصقر امس ان تتجاوز ارباح البنك خلال العام الحالي تلك التي حققها العام الماضي، رغم الازمة العالمية وانعكاساتها على السوق المحلي.
وقال الصقر في مقابلة خاصة اجرتها معه قناة «سي.ان.بي.سي. عربية» ان ما تحقق خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي مؤشر واضح على قدرة البنك على التعامل مع الازمة وقدرته على تحقيق ارباح افضل من العام الماضي.
واكد الصقر أن البنك الوطني «يجني ثمار سياسته التحفظية والاحترازية ما جعله قادرا على مواجهة الصدمات والخروج من الأزمة أقوى مما كان عليه» مشيرا إلى «أننا أثبتنا لمساهمينا متانة قاعدة البنك واستطعنا أن ندخل قطاع العمل المالي الإسلامي من خلال الاستفادة من الفرص التي قدمتها الأزمة».
وبخصوص بنك بوبيان قال الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني ان البنك على استعداد لزيادة حصته في بنك بوبيان إذا حصل على موافقة الجهات المعنية حيث ان استثماره في بنك بوبيان استثمار استراتيجي وطويل الأجل، مضيفا انه في حال موافقة الجهات المختصة «سنزيد من حصتنا في بنك بوبيان بقدر الإمكان».
وردا على سؤال عن ما إذا كان البنك الوطني سيستمر في أخذ المخصصات أكد الصقر أن البنك الوطني لديه فائض في المخصصات يزيد على مئة مليون دينار كويتي ومن الممكن أن تنعكس هذه الفوائض على الأرباح في الوقت المناسب، واوضح ان البنك على استعداد لتنفيذ رؤية «المركزي» ولكن في الوقت نفسه البنك الوطني لديه مخصصات كبيرة حيث انه لم يبدأ في تكوين المخصصات خلال هذا العام فقط ولكنه يتبع استراتيجية احترازية منذ فترة طويلة.
واضاف ان ما تحقق «لم يكن وليد اليوم» حيث ان البنك لديه مجموعة جيدة من الاصول المنوعة التي تمكنه من التعامل مع الازمات وفق خططه واستراتيجياته المعلنة في ظل توافر العديد من الروافد للايرادات.
وأشار الصقر إلى ان البنك الوطني منح قرضا لشركة التسهيلات التجارية بنحو 30 مليون دينار وهناك أيضا تعاملات مشابهة سيتم الإعلان عنها قريبا مع شركات اخرى مؤكدا ان البنك الوطني يهتم بالتدفقات المالية لدى الشركات التي يمنحها القروض وشركة التسهيلات التجارية يتعامل معها البنك منذ 30 عاما ولديه ثقة تامة بأصولها وتدفقاتها المالية.
وحول رأيه في البورصة الكويتية التي لا تزال تعاني من «الخمول»، توقع الصقر ان يكون لاعلان الشركات الكبرى عن نتائجها المالية دور كبير في انعاش السوق الى جانب بعض الصفقات التى ينتظر نتائجها السوق كصفقة بيع حصة مؤثرة في شركة زين.
وحول التوسع الاقليمي للبنك، قال الصقر ان البنك تمكن تقريبا من انجاز الجزء الاكبر من خطته التوسعية اقليميا حيث لا يزال امامه عدد محدود جدا من الاسواق التي يعتزم الدخول اليها كالسوق السوري او التوسع في السوق السعودي موضحا ان ذلك «لايمنع من اقتناص المزيد من فرص التنويع متى ما اتيحت لنا».
وعن الازمة العالمية، رأى الصقر ان «اسوأ ما فيها مر ولكن هذا لا يعني انها انتهت»، مشيرا الى انه رغم ذلك فان هناك مؤشرات ايجابية على تعافى الاقتصادات العالمية والاقليمية والمحلية.
وقال ان «الامر بالنسبة الى البنك الوطني قائم دائما على الحيطة ما يستلزم ان يكون الجميع جاهزين لاي اخبار او احداث غير سارة، والتي يمكن ان يكون لها انعكاسات سلبية على انشطته كما حدث مع الازمة العالمية وقبلها من الازمات الاخرى».
شيخة البحر
بدورها، أكدت نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام لبنك الكويت الوطني شيخة البحر أن زيادة رأسمال البنك فكرة مطروحة، «للحفاظ على بعض النسب عند مستويات معينة، لاسيما معدل كفاية رأس المال»، لكنها رفضت الربط بين هذه الزيادة واستثمار «الوطني» في بنك بوبيان. وقالت إن الأمر رهن بالقرار الذي يتخذ بالتشاور بين الإدارة والمساهمين.
وأشارت إلى أن صفقات شراء 40 في المئة مولها البنك ذاتياً من أمواله الخاصة.
وأشارت البحر إلى أن تراجع صافي أرباح البنك لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام بنسبة 17 في المئة عن العام الماضي سببها الاستقطاعات الاستثنائية وقيمتها 165 مليون دولار وذلك بسبب قيام البنك برد استثمارات عملائه مع مادوف وقيمتها 66 مليون دولار والاحتياطات وقيمتها 66 مليون دولار وتراجع المحفظة الاستثمارية أيضا بقيمة 33 مليون دولار.
وقالت شيخة البحر في مقابلة مع قناة «العربية» أرباح الربع الثالث مقارنة بالفترة المقابلة مع العام الماضي ارتفعت 10 في المئة وبالمقارنة مع الربع الثاني ارتفعت 21 في المئة.
وأشارت البحر إلى ان الأرباح التشغيلية للبنك نمت بشكل جيد ووصلت إلى 1.41 مليار من الأنشطة الرئيسية للبنك سواء من داخل الكويت او من خارجها وهي أعلى بنسبة ثلاثة في المئة عن العام الماضي وجاءت أساسا من نمو القروض الى ملياري دولار منذ بداية 2009 بالإضافة إلى الأنشطة الأخرى.
المخصصات كافية
وأوضحت شيخة البحر أن المخصصات التي جنبها البنك كافية جدا، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن بنك الكويت الوطني يتميز بجودة الأصول وليس لديه انكشافات على مجموعات متعثرة، كما اوضحت ان القروض المشكوك في تحصيلها لاتذكر مقابل الاحتياطات التي تبلغ مليار دولار.
وحول الاستحواذ على 40 في المئة من بنك بوبيان ومتى سيبدأ البنك في جني العوائد من هذا الاستحواذ قالت شيخة البحر إن هذا الاستثمار بنسبة 40 في المئة في بوبيان هو جزء من خطة استراتيجية طويلة للتواجد في سوق الصيرفة الإسلامية، وان تحقيق الأرباح يعتمد على هذه الخطة التي تم تعيين «ماكينزي» كمستشار لتحقيقها.
وأشارت البحر إلى ان البنك مستمر في عمليات الإقراض، إذ شارك في تمويل محطة طاقة خلال الأسبوع الماضي مع بنوك أخرى بقيمة 2.7 مليار دولار، مشيرة في الوقت نفسه إلى نمو محفظة القروض بحدود ملياري دولار منذ بداية العام.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي