الدكتورة الوزيرة النائبة التي لن تنقطع علاقتها بالتدريس

خارج البرلمان / معصومة المبارك: زوجي وأولادي واحة أمن تحتويني

تصغير
تكبير
الدكتورة... الوزيرة... النائبة... امرأة من العلم تسلحت بالكفاح والمثابرة والثقة في النفس، سلكت طريق التحصيل العلمي ولم تلتفت لكل الصعاب التي اعترت دربها، حملت حب الوطن وتغنت به، ورغم عشقها للعمل السياسي لكن عشقها لدفء وحب الاسرة لا يضاهيه عشق، خرجت من كنف والدها رجل الدين الوقور المثقف في علوم الحياة فاقتنصت القيم الفاضلة والمبادئ السامية التي اهلتها لأن تكون الدكتورة والوزيرة والنائبة، وهنا التفاصيل:

• لماذا قدمت استقالتك فور اول هزة ونعني حريق مستشفى الجهراء؟

- كنت خارج الكويت عندما حدث الحريق وحين عودتي ذهبت فورا من المطار الى المستشفى ولم ادخل بيتي ولم ار اولادي وقد علمت ان سمو رئيس الوزراء كان في زيارة المرضى في مستشفى الفروانية، طلبت من الوكيل اعداد تقرير فورا عن كل الاحداث والوقائع التي جرت، ارسل لي تقريرا انهم نقلوا عددا من المرضى الذين وصلوا الى مئتي مصاب وتم توزيعهم على عدد من المستشفيات وبالتالي نقوم بزيارتهم، وعند زيارتي للمستشفيات وجدت ان المرضى والحمد لله لا يوجد واي مريض اصيب من جراء اختناق او حرق، كلهم مرضى كانوا اصلا في المستشفى وكان بينهم اطفال وخوفا عليهم تم نقلهم وتأكدت من الوكيل عن عدم وجود حتى اصابة واحدة من بين المرضى والحمد لله، بعدها ليلا تحدث معي الوكيل بوفاة حالتين، هذا الخبر هز اعمق اعماقي لقد شاهدت آثار الحريق الذي كان عبارة عن غرفة صغيرة مساحتها من ثلاثة الى اربعة امتار احترقت لأي سبب ولكنها احترقت يومها وبعد ان وصلني الخبر في الساعة الثانية عشرة ليلا في تلك اللحظة قررت تقديم استقالتي قلت طالما ان هناك حالة وفاة انا غير مستعدة ان استمر في الوزارة لأن ما حدث سواء كان اهمالا او بفعل فاعل ايا كان سبب الحريق لكن هناك ارواحا فقدت، جلست مع نفسي واخذت اكتب الاستقالة حتى الساعة الرابعة صباحا وسبب الاستقالة بسبب حادث الجهراء.

• كيف تقيمين تجربتك في الوزارة؟

- انا في حالة مصالحة دائمة مع نفسي لأنني دخلت مجلس الوزراء وانا عازمة على العطاء وخرجت وانا حزينة لأن الوقت لم يسعفني من اجل خدمة وطني وعندما تقدمت بالاستقالة وقبلها سمو رئيس مجلس الوزراء قيلت كلمات والحمد لله بحقي سواء من قبل رئيس مجلس الوزراء او من قبل وزير الخارجية اثلجت صدري وثمنتها بكل احترام وتقدير لهما وسوف اذكر كل هذا الحب والاحترام لهؤلاء الشرفاء عندما اكتب مذكراتي وتاليا انتقلت وبكل ثبات وثقة بالنفس وذهبت الى سمو ولي العهد وكان نائبا لسمو الامير في ذاك الوقت وقدمت له كل الشكر والتقدير والعرفان على الاختيار والثقة والعمل معهم وبأنني سأعود الى التدريس في الجامعة.

• ثم أين توجهت؟

- الى واحة الامن والامان التي تحتويني بكل الحب، زوجي واولادي، بيتي، الحب الوفاء والكلمات الجميلة والرائعة التي وصلتني من كل الشرفاء والمخلصين، كل المكالمات الهاتفية التي وصلتني من المحبين عبر الهاتف لم امسحها ومحتفظة بها وسأظل احتفظ بها للأبد، انها كلمات تحمل في طياتها كل الحب والحسرة والندم والدعم، مكالمات من داخل وخارج الكويت حتى من اميركا عندما وصل الى مسامعهم الخبر وهي عشرات العشرات من المسجات.

ولكن بكل صراحة مهما سمعت من كلمات للمحبين لم يصل احد الى كلمات الفارس العظيم صاحب السمو امير البلاد عندما وصلت للبيت وجدت كل الدعم والحب من اسرتي احتوتني بحنانها وعطفها، بعدها بيومين سافرت خارج الكويت وقضيت اجازة خاصة حوالي 12 يوما رتبت فيها افكاري ووضعت خطتي وقررت ان اعود للتدريس في الجامعة لا محالة، عندما عدت من السفر كان صاحب السمو امير البلاد عاد من اجازته فقمت بزيارته ولا يمكن ان انسى كلمته التي انتشلتني من هموم الدنيا واعادت لي البهجة والفرحة عندما قال لي: لماذا قدمت استقالتك؟ ما كنت اريدك تستقيلين.

انا دمعتي صعبة وفي حضرة سموه لا اقدر ان ابكي وحتى هذا اليوم وهذه اللحظة عندما اتذكر كلمته ونظرته وهو يقول لي هذا الكلام تجعل الدمعة تنهمر من عيني في اللحظة.

هذا الامير الرائع يحمل في صفاته الجميلة صدقه مع نفسه صدقه مع وطنه داعم بإخلاص منقطع النظير بمفهوم الديموقراطية.

• ماذا عن الترشح لمجلس الامة؟

- اردت ان اخدم بلدي في المؤسسة التشريعية فاستشرت من حولي والحمد لله وجدت التأييد المطلق ونلت ثقة اهالي الدائرة الاولى وسأعمل من اجل تحقيق برنامجي الانتخابي وأتمنى ان يسعفني الوقت وأحققه.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي