خلال ندوة حول «كارثة مشرف» وأنفلونزا الخنازير في ملتقى نجلاء النقي

الراشد متوقعاً حل مجلس الأمة: هذه المرة الله أعلم كيف سيكون الحل!

تصغير
تكبير
| كتبت هبة الحنفي |
توقع النائب علي الراشد حل مجلس الامة الحالي، مبديا تشاؤمه بالقول «هذه المرة الله يعلم كيف يكون الحل»، مشيرا الى ان الديموقراطية الكويتية في خطر «ونتمنى مرور 2010 بخير».
واعتبر الراشد ان الرائحة العطنة التي فاحت من محطة مشرف هي رائحة الفساد، مؤكدا أن كارثة مشرف حدثت بسبب مصالح معينة وتنفيعات وقت المناقصات وغياب الاشراف من قبل وزارة الأشغال، مطالبا بضرورة محاسبة المسؤولين، الذين أفسدوا وأرادوا تدمير البلد، فهم منتشرون في كل مكان «وريحتهم طلعت» في محطة الصرف الصحي بمشرف.

جاء ذلك في ندوة حول كارثة مشرف وأنفلونزا الخنازير أقيمت أول من أمس في ملتقى نجلاء النقي.
وقال الراشد «اننا دائما ننتظر وقوع الكارثة، ثم نبحث عن حل، فما حدث في مشرف جاء نتيجة تلاعب وتنفذ»، لافتا الى توقيف المياه اخيرا، «لكن المضخات تحتاج الى قطع غيار وبعضها يحتاج الى تبديل، فمن سيحاسب على الـ70 مليون دينار كلفة المحطة؟!».
وتطرق الى قضية أنفلونزا الخنازير، والهلع والتهويل المصاحب لها، لافتا الى «أن في نيويورك 800 ألف حالة مصابة بالمرض ولم يعطلوا المدارس أو العمل، لكن بسبب 2000 حالة في الكويت يطالبون باغلاق المدارس وكأن الأنفلونزا تنتقل بسبب العلم، واذا أغلقنا المدارس علينا اغلاق العمل والمساجد والأسواق ونوقف السفر، ضاحكا كل شيء الا الغاء السفر للكويتيين».
وأشار الى قول وزير الصحة «يا ريت أنفلوانزا الخنازير تحوشني، حتى أكتسب مناعة.» متطرقا الى الاجراءات الاحترازية في وزارة التربية، معبرا عن اطمئنانه لها، لافتا الى قياس الحرارة للطلبة قبل دخولهم الصفوف من قبل ادارات المدارس الخاصة.
وانتقد تصريحات أحد النواب والتلويح باستجواب وزير الصحة، ساخرا من قول البعض أن علي الراشد حكومي، قائلا انقلبت الموازين وأصبحت المعارضة (اللي ما يمشون معاملاتهم هي اللي تخاف على البلد).
وقال ان «البلد لا يحتمل المزايدات السياسية، فالشجاعة ليست بالصراخ والتهديد، الشجاعة بالعمل والاصلاح، (مو نصارخ آي آي، شنو تفيد آي آي)».
وعبر الراشد عن تشاؤمه حول المرحلة المقبلة ودور الانعقاد المقبل، رغم الأغلبية في البرلمان، لأن هناك اناسا لا يريدون الديموقراطية، يريدون العودة للشارع من أجل الصراخ، وأضاف «الديموقراطية الكويتية في خطر»، متمنيا مرور 2010 بخير حتى نخرج من عنق الزجاجة، حتى يستقر البلد، متوقعا حل المجلس الحالي، وهذه المرة الله يعلم كيف يكون الحل، قائلا «ان الديموقراطية في خطر وهي أمانة في رقابنا واذا لم نحافظ عليها، ترى ما طبنا ولا غدا الشر».
وأضاف «لم تعد الأداة الرقابية للاصلاح بل أصبحت مكسبا وخسارة، لو طيحنا الوزير مكسب، ولو ما طيحناه خسارة، وهذا في النهاية يضر البلد».
وختم حديثه برسالة عن الوحدة الوطنية، قائلا «ان الكويت بنيت بيد رجال من جميع الطوائف والفئات والمذاهب»، لافتا الى «أهمية تطبيق القانون ضد مزدوجي الجنسية»، مشيرا الى أنه ليس ضد طائفة أو قبيلة معينة أو ضد مزدوجي الجنسية كما يلمح البعض ممن يريدون نشر الفتن لكنه مع تطبيق القانون.
من جهته، أكد عبد الحميد دشتي «أن المشكلة ليست في حدوث الكوارث، لكن في كيفية التعاطي معها، فمع حدوث أي كارثة، يصبح البلد في حالة ارباك، وكأننا مجتمع هش ضعيف بلا مؤسسات قادرة على التعاطي مع الحدث بطريقة صحيحة، ومواجهة هذه المحن والكوارث، رغم أن الدستور نص على كيفية مواجهة مثل هذه الكوارث».
وتساءل من الذي أوصلنا الى هذه الحالة؟، اليوم حادث محطة الصرف الصحي بمشرف وغدا نسمع عن سقوط الطائرات الكويتية، لافتا الى الحالة المتردية التي وصلت اليها الطائرات الكويتية وكيف نجا ركابها من أكثر من 70 حادثا.
وأضاف، «أن حقبة الثمانينات تصدر العمل السياسي تيارات معينة، غلفت باطار الدين، والتف حولها الشباب لكن كانت تلك التيارات تعمل بأنانية، وكانت قياداتها حريصة على الزج بعناصر منها الى المناصب القيادية، ما أدى الى تدهور اداري ورقابي، وكثر وجود المتمصلحين بمناصب لا يستحقونها، ثم جاءت حقبة ما بعد الغزو، وهي الحقبة المدمرة في تاريخ الكويت، وكانت حقبة مفصلية، لنصل الآن الى عنق الزجاجة»، متمنيا اختراق هذا العنق.
وتطرق في حديثه الى تغيير التركيبة السكانية بشكل واضح بفضل موجة التجنيس، متمنيا من المتجنسين العمل لمصلحة هذا الوطن، قائلا «ان عليهم واجبات كاملة تجاه أمن الوطن وسلامته».
وانتقد أن يعمل المتجنسون لصالح أجندات خاصة، سواء كانت أجندات من الخارج أو من الداخل، منوها بمزدوجي الجنسية من النواب، قائلا انهم اختطفوا مجلس الأمة أمام أعين أهالي الكويت.
وأشار الى سرقة مليون دينار في السبعينيات، وكيف انزوى على أثرها الوزير في بيته، أما الآن السرقات بالمليارات ولا يوجد رقيب، فمجلس الأمة مختطف، وهناك من يحاولون اعاقة مسيرة الشرفاء داخل المجلس، وهذا خطأ فادح وكبير، لأن المجلس بيت الشعب، وحق أهل الكويت، ويجب أن تنصلح هذه المؤسسة ولا يضحي بها، منوها بأن هناك نوابا مشاركين بالفساد والتمصلح.
وعرج في حديثه على تعاطي وزارة الصحة مع مرض أنفلوانزا الخنازير، قائلا «ان وزير الصحة الدكتور هلال الساير رجل وطني، جعل الوزارة كخلية نحل، وفي عمل دءوب، لكن هناك من يحاول عرقلته، بسيل من الأسئلة البرلمانية».
وأشار الى قضية فتح المدارس أو تأجيلها، منوها بالتعاون القائم بين وزارتي الصحة والتربية لمواجهة المرض.
وأوضح أن كارثة مشرف يقف وراءها فساد، لافتا الى «أهمية مساءلة من كان وراء هذا التخريب، ووراء وضع الرجل غير المناسب بالمناصب القيادية، وليس مساءلة الدكتور فاضل صفر، فهو حديث عهد بالوزارة».
وأضاف أن هناك من يريد أن «يعكنن» على أهل الكويت، حيث وضع استجوابا لنائب رئيس الوزراء وزير الدفاع، ويلوح باستجواب سمو رئيس الوزراء، منوها بتاريخ سمو رئيس الوزراء ناصر المحمد المشرف، قائلا «أنه رجل دولة، رجل يحاول الاصلاح».
وتطرق الى ما طرحه سمو أمير البلاد بأنه قد يضطر الى حل المجلس أو تعطيل الدستور، وهذا ما لا نتمناه، فالكويت هي الباقية ولذلك علينا المحافظة عليها.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي