الدبوس: خير الليالي هي العشر الأواخر وليلة القدر هي سيدتها

عشرون ألفا أحيوا ليلة الـ 26 في المسجد الكبير

تصغير
تكبير
|كتب عبدالله راشد|
تواصل توافد جموع المصلين إلى المسجد الكبير في ليلة 26 من رمضان، وبلغ عددهم20 ألفا، وأمهم في الركعات الأربع الأولى القارئ الشيخ قتيبة الزويد وقرأ في الركعتين الأولى والثانية من بداية سورة الأنبياء إلى الآية 50 منها، وفي الركعتين الثالثة والرابعة قرأ من الآية 51 من سورة الأنبياء إلى نهاية السورة، وفي الركعات الأربع التالية أمّ المصلين القارئ الشيخ خالد الجهيم وقرأ في الركعتين الخامسة والسادسة من بداية سورة الحج إلى الآية 37 من نفس السورة، وفي الركعتين السابعة والثامنة قرأ من الآية 38 من سورة الحج إلى نهاية السورة.
وبعد الركعات الأربع الأولى ألقى الشيخ أحمد الدبوس محاضرة حض بها جموع المسلمين على مراقبة أعمالهم صغيرها وكبيرها في هذه الليالي بل على طول أعمارهم، مشيرا إلى ضرورة اتقاء الله تعالى وعدم احتقار الإحسان حتى وإن قل.

وأكد الدبوس أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا، لافتا الى أن الحياة فرصة من اغتنمها فقد ظفر، ومن تركها فقد خسر خسارة كبيرة لا يفيد معها الندم، خصوصا مع رحمة الله التي وسعت كل شيء، فهو تعالى يضاعف الحسنات ويزيدها، إنما على المرء الابتعاد عن المعاصي وإتباع الهوى.
وزاد أن «الصيام والقيام في رمضان متلازمان عند أهل الإيمان، فالقيام في رمضان من الشعائر العظيمة التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقوله وفعله ورغب فيها»، مبينا أن الموفق من أمته هو من يغتنم أوقات شهر رمضان تلك الأوقات الشريفة المباركة، حيث يستغلها المسلم في جليل القرب، والإلحاح على الله بالطلب لخيري الدنيا والآخرة.
وقال «لاشك أن فضل ليلة القدر لا يضاهيه فضل، ومن فضل الله تعالى على الإنسان أن يوفقه على الطاعة والعبادة والخشوع في هذه الليلة المباركة، لا سيما أن الليالي تتفاضل، وخير الليالي هي العشر الأواخر وليلة القدر هي سيدتها لقوله تعالى «إن أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر».
وأكد من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه،ولابد أن يتخذ العاقل من هذه الليلة بداية لتصحيح المسار، والابتعاد عن المعاصي، والتخلص من الآثام والذنوب، والاتجاه إلى الله سبحانه، حتى يبدل الله حالنا، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
من جانب اخر، أشار مدير إدارة المسجد الكبير أحمد العصفور إلى الاجتماع الموسع الذي ضمه مع كافة الجهات المشاركة لمناقشة وتنسيق الجهود فيما يتعلق بخطة ليلة 27 المباركة، وذلك لضمان نجاح هذه الخطة، مشيرا إلى أن هناك زيادة في عدد النقاط التي سينتشر فيها المتطوعون وتشمل المسجد الكبير من الخارج والداخل والساحات المجاورة، وهناك تنسيق بين الهلال الأحمر والطوارئ الطبية لتلافي بعض المشكلات التي قد تحدث نتيجة الزحام في هذه الليلة المباركة.
وحرص العصفورعلى تحديد مهام كل لجنة على حدة، مثل لجان الخدمات الفنية، او فرق العمل الميداني، واللجنة النسائية، ومسؤولي التغذية، وبقية الفرق المشاركة، مشددا على ضرورة أن يلتزم الجميع بأداء مهامهم على أكمل وجه للوصول بالخدمات إلى حالاتها الأكمل.
وأوضح أن هناك العديد من سيارات الإسعاف المنتشرة حول المسجد الكبير، إضافة إلى الكراسي المتحركة، ومتطوعين يقفون بين الصفوف ومعهم حقيبة إسعاف أولية، بها بعض الإسعافات الأولية وبعض الأدوية للتعامل ميدانيا مع أي أعراض صحية قد تقع للمصلين.
وأكد على أن الإدارة ستقوم بفرش الساحات الخارجية بجوار الحسينية ومواقف البنوك والشارع بين البورصة والمسجد الكبير بحوالي 2000 سجادة للتسهيل على المصلين مع تزايد أعدادهم في ليلة 27 رمضان.
وبين أن عدد المتطوعين في ازدياد مستمر خلال العشر الأواخر ونحن حريصون على هذه المشاركة من المتطوعين الذين يقدمون خدمة بسيطة يأخذون عليها أجراً كبيرا من الله تعالى لخدمة ضيوف المسجد الكبير.
وأفاد أن الحالات التي راجعت العيادات لليلة 26 بلغت 69 حالة، مشيرا إلى أنها جميعها أمراض عادية قد تحصل معظمها حسب ما أفاد الأطباء بسبب ارتفاع ضغط الدم أومرض السكر أو السهر والإرهاق.
ومن جانبه، أكد رئيس قسم الشؤون الدينية بمراقبة الجاليات والمهتدين الجدد بإدارة المسجد الكبير يوسف عيسى الشعيب بأن المراقبة اعتادت على إحياء شهر رمضان المبارك بولائم إفطار الصائم والمحاضرات والدروس الإيمانية للجاليات غير الناطقة بالعربية، مشيرا إلى أن أعداد الوجبات التي تقدم لهؤلاء تصل إلى 870 وجبة بينما يصل عددها إلى 1500 أيام العطل، وأما الدروس فتقام في الساعة الحادية عشرة بالخيمة الشرقية.
وبين الشعيب أن المراقبة قامت بتنظيم ولائم إفطار صائم للجاليات بهدف تطبيق السنة النبوية لقوله صلى الله عليه وسلم (من فطر صائما كان له مثل أجره) وبهدف التآلف والترابط وغرس المعاني والصفات الإسلامية في نفوس الجاليات وربطهم بالمسجد الكبير.
وأكد الشعيب أن برامج ولائم الإفطار التي نظمت من بداية شهر رمضان المبارك لهذا العام كانت للجالية السريلانكية والهندية الكيرلاوية، وأخيراً البنغالية، وقبل الإفطار تقام محاضرة من المشايخ بلغة الجاليات،وذلك تماشيا مع استراتيجية الوزارة التي تنص على رعاية الجاليات المقيمة على ارض الكويت والتواصل معهم.
وأردف أن جميع الجاليات الناطقة بغير اللغة العربية تقوم خلال العشر الأواخر من رمضان بأنشطة مختلفة وخاصة من قيام الليل وصلاة التهجد في مساجد الجاليات ويقوم ضيوف الوزارة من الجاليات والخطباء والدعاة، بإلقاء المحاضرات والدروس والخواطر الإيمانية وذلك بالتنسيق والإشراف مع مراقبة الجاليات.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي