ندى العجمي / بصراحة / مغازل رمضاني

تصغير
تكبير
ونحن في رمضان نجد البعض من الملتزمين والمنذرين أنفسهم للعبادة، ونجد بعض من نذر نفسه للمسلسلات والبرامج الترفيهية، وبعضهم نذر نفسه للتسوق و«الفرارة بالمولات» بعد التراويح، والبعض نذر ألف نذر أن يكون «دون جون» الخليج ويلاحق صيده وكأن شياطين الانس لم تربط في رمضان، لتجد الشباب يزيدون من الازدحام في كل مول في الكويت وكأنهم في سباق من يرمي سنارته ويصطاد أكثر لأنه بالأخير سيربح سيارة فاخرة، أو منزلا فاخرا في برنامج المسابقات اليومي (من يغازل أكثر) مدته ثلاثون حلقة، والرابح سيتوج ملك ملوك المغازل في العالم.
فعلاً «إن لم تستح فافعل ما شئت»... أخي الشاب (المغازلجي) لا تقل لي ان الفتاة هي من ساعدتك على اللحاق بها فهذا عذر من لا عذر له لأنك تملك عقلاً يميزك عن سائر المخلوقات، وإن لم تضع خوفك من ربك نصب عينيك فلا فائدة من النصيحة، يجب أن تخجل من ربك قبل البشر، وتتذكر أنه كما تدين تدان... شهر رمضان يمر علينا مرة واحدة في العام إن أضعته فقد لا تجد فرصة في العام المقبل لتعويضه فالأعمار بيد الله عز وجل.
وأيتها الفتاة (المغازلجية) تذكري أن الله يراك قبل أهلك، وأن الشرف أغلى جوهرة تملكها الفتاة فلا تتركي نفسك لذئب أقصى طموحه التلاعب والتسلية، ثم يغيّرك كما يغيّر ثوبه.
وما ذكرت هذا الموضوع إلا بعدما رأيت بعيني الشباب في أحد المولات بجميع الأعمار (يترززون) أمام المحلات النسائية ويلاحقون كل فتاة، وهذه المرأة التي تقلّب في بضاعة محل وشاب يلاحق ابنتها وهي لا تدري ولم تشعر والبنت (قذله شقره) ظاهرة بتعمد والشاب يضربها على ذراعها ممازحا لها، والأم في غفلة والبنت والشاب يحاولان التعارف... مناظر جداً بشعة ومقززة في ليالي رمضان، من الصعب جداً أن يتقبلها أي عاقل... وادعو بالهداية والمغفرة لجميع المسلمين والمسلمات.
ندى العجمي
Nd_alajmi@yahoo.com
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي