«هناك اتصالات تجرى لاسترجاعها»

حواس: تنازلنا عن استرداد آثار خرجت من مصر... إشاعات

تصغير
تكبير
| القاهرة - من أغاريد مصطفى |
نفى أمين العام المجلس الأعلى للآثار في مصر الدكتور زاهي حواس تنازله عن استرداد أي آثار تعود ملكيتها لمصر في أي وقت من الأوقات، ولأي متحف، مؤكدا أنه لا يمكن لأحد مهما كان التنازل عن حق مصر في استرداد أي أثر خرج من البلاد بطرق غير مشروعة أو التفريط في الآثار المصرية.
وقال: تمكنا من استرداد نحو 6 آلاف قطعة أثرية خلال السنوات الست الماضية من عدد من المتاحف العالمية ومن بعض صالات المزادات العالمية في بريطانيا والولايات المتحدة من خلال تقديم الأدلة الثبوتية على ملكية مصر لتك الآثار وخروجها من البلاد عن طريق التهريب على مدار عشرات السنين الماضية والتي تم تهريبها من مصر ولم يتم الاعلان عن اختفائها آنذاك. وأوضح أنه أول من أنشأ ادارة الآثار المستردة في المجلس الأعلى للآثار لاستعادة الآثار المصرية بالخارج منذ العام 2002، لايمانه الشديد بضرورة استعادة مصر لآثارها، التي تمت سرقتها وهو الأمر الذي أدى في النهاية الى استعادة تلك الآثار. وأضاف: «ان هناك اتصالات تجرى حاليا لاستعادة بعض القطع الأثرية من دول أجنبية أخرى».
وقال حواس: «من حق الرأي العام أن ينزعج اذا حدث تفريط في آثار مصر باعتبارها ملكا للشعب المصري ولكن قضية استعادة الآثار هي قضية قانونية بحتة وتحتاج لأدلة قانونية تدعم موقفنا المطالب باستعادة أي قطعة أثرية مهما كانت قيمتها ولا تحتاج الى مجرد الرغبة في استعادة الآثار فقط». ونفى حواس أيضا ما ادعاه أحد المواطنين المصريين العاملين في بريطانيا بأن لديه وثيقة تثبت تعهد مدير متحف ويسترن بارك بمدينة شيفيلد البريطانية بأن يعيد الآثار المصرية والمعروضة بالمتحف منذ عشرات السنين الى مصر خاصة وأن بعض هذه القطع ترجع ملكيتها لأواخر القرن التاسع عشر الميلادي.
وأوضح حواس أنه طلب من المواطن المصري في اتصال هاتفي أجراه معه بأن يرسل له أي دليل أو خطاب موجود لديه من المتحف البريطاني باستعداد المتحف أو موافقته على اعادة تلك الآثار لمصر وهو ما لم يستطع عمله حتى الآن وأن كل ما قام به مجرد اتصالات مع أفراد من هذا المتحف.
وقال: ان السفير المصري في لندن حاتم سيف النصر نفى في اتصال هاتفي معي وجود أي خطاب لدى السفارة المصرية من قبل متحف شيفيلد لاعادة الآثار المصرية الموجودة لديه الى مصر ما ينفي ما ذكره المواطن مؤمن الدسوقي المقيم في بريطانيا بأن لديه موافقة من متحف شيفيلد.
وأوضح انه تلقى خطابا من الرئيس التنفيذي لمتحف شيفيلد في الخامس من مارس الماضي بأن المتحف لا يسعى لاعادة تابوتين وآنية كانوبية ورأس ويد محنطة الى مصر لأنها ملك المتحف، وطالب الجانب البريطاني باثبات ملكية مصر لتك الآثار وأنه لا يوجد دليل على خروج الآثار بطريقة غير مشروعة أو مسروقة من مصر، كما أكد مدير المتحف في اتصال هاتفي أنه لن يعيد هذه الآثار لأنها ملك المتحف منذ أكثر من قرن تقريبا.
وقال زاهي حواس: «انه في حال ثبوت أن تلك الآثار خرجت من البلاد ووصلت هذا المتحف بطرق غير شرعية فلن نتوانى عن المطالبة بعودة تلك الآثار، الا أنه وبكل أسف لا نملك أي دليل حاليا».
وأوضح أن المتحف أبلغ مصر بضرورة التقدم بطلب استرداد ولكن عبر القضاء البريطاني الأمر الذي سيكلف الخزانة العامة ملايين الدولارات في قضية غير مضمونة لأننا لا نملك أدلة قانونية من واقع السجلات على أحقية مصر في استعادة الآثار حتى الآن».
وأضاف: «انه استطاع من خلال الاتصالات وفي هدوء شديد ودون تحميل الخزانة العامة أي أموال في استعادة ستة آلاف قطعة أثرية من خارج البلاد في أوروبا والولايات المتحدة».
وأشار الى أنه على الرغم من أن الاتفاقية الدولية الخاصة بالآثار التابعة لليونسكو والتي صدرت العام 1972 بخصوص استرداد الآثار المسروقة قد حددت حق الدول في استرداد آثارها بعد صدور الاتفاقية، الا أننا نجحنا في استرداد آثار خرجت من البلاد قبل هذا التاريخ بعشرات السنين من خلال توافر الأدلة القانونية.
وأضاف حواس: «ان ما تمت استعادته من الآثار المصرية من الخارج خلال السنوات الست الماضية لم يحدث في تاريخ الآثار المصرية وهو ما لم يقم به أي رئيس لهيئة الآثار من قبل بفضل التفاهم مع المتاحف والتهديد بوقف التعاون مع الدول التي تعرض متاحفها آثارا مسروقة من مصر وهو الأمر الذي أدى الى ارسال بعض المتاحف طواعية ما لديها من آثار مسروقة ورفض عرض أي أثر مسروق من مصر».
وأرجع «أسباب وجود الآثار المصرية بالمتاحف الأجنبية بالخارج الى عدة عوامل من بينها أن تجارة بيع وتصدير الآثار كانت قائمة حتى العام 1983 حينما منع قانون حماية الآثار رقم 117 العام 1983 الاتجار في الآثار أو تصديرها للخارج».
وأضاف: «ان الآثار المصرية كانت تباع حتى العام 1983 وكان لها منفذ بيع بالمتحف المصري، بالاضافة لذلك فان قانون اقتسام القطع الأثرية التي تكتشفها البعثات الأجنبية العاملة في مصر قد ساهم في خروج الآثار للخارج، فضلا عن عمليات التهريب والتي يتم ضبط حالات منها بمنافذ السفر والوصول في مصر».
وأشار حواس الى أن نقل الآثار المصرية للخارج بدأ منذ القرن الثامن عشر الميلادي سواء من خلال الهبات أو الاهداءات أو التجارة أو السرقات حتى منع قانون حماية الآثار هذا الأمر على الاطلاق.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي