الأمم المتحدة تفرض عقوبات على 3 شركات شمالية لدورها في نشاطات بالستية

بيونغ يانغ تطلق مجددا برنامجها النووي

تصغير
تكبير
سيول، نيويورك، موسكو، واشنطن - ا ف ب، يو بي اي - اعلنت كوريا الشمالية، امس، انها استأنفت اعادة معالجة قضبان الوقود النووي التي جاءت من مفاعلها التجريبي.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية، ان «اعادة معالجة قضبان المحروقات المستخدمة والقادمة من مفاعل تجريبي بدأت، كما اعلن بيان للخارجية الكورية الشمالية في 14 ابريل». واضاف ان ذلك «سيساهم في تعزيز قدرتها (كوريا الشمالية) على الردع النووي لتأمين دفاعها بكل الوسائل من اجل مواجهة التهديدات المتزايدة للقوى المعادية».
وقال محللون ان كوريا الشمالية قد تحتاج الى ثلاثة او اربعة اشهر لمعالجة ثمانية آلاف من القضبان المشعة من مفاعل يونغبيون للحصول على البلوتونيوم.
وجاء هذا الاعلان بعد ساعات على فرض الامم المتحدة عقوبات على ثلاث شركات كورية شمالية لمشاركتها في نشاطات بالستية تقوم بها بيونغ يانغ، في اول اجراء عملي تتخذه منذ اطلاق بيونغ يانغ صاروخا في الخامس من ابريل. ووافقت لجنة العقوبات على هذه الخطوة بعدما دان مجلس الامن قبل ايام الشمال لاطلاقه الصاروخ، ما ادى الى انسحابه من المفاوضات السداسية.
وتنص هذه العقوبات على منع ابرام صفقات مع الشركتين المتخصصتين بقطاع الدفاع «كوريا مينينغ ديفيلوبمنت تريدينغ كوربوريشن» (الشركة الكورية لتجارة تطوير المناجم) و»كوريا ريونبونغ جنرال كوربوريشن» (شركة ريونبونغ الكورية العامة). كما شملت العقوبات «تانشون كومرشال بنك» (مصرف تانشون التجاري).
وقال مندوب تركيا لدى الامم المتحدة باكي ايلكين، الذي يرأس لجنة العقوبات، ان المنظمة الدولية قامت ايضا بتحديث لائحة للمواد التي يحظر تصديرها الى واستيرادها من كوريا الشمالية. واضاف ان هذا التحديث شمل «اضافة آخر التقنيات المرتبطة بتطوير برامج للصواريخ البالستية».
ودان باك نوم هون، نائب مندوب كوريا الشمالية لدى الامم المتحدة هذه الاجراءات، ورأى فيها «انتهاكا» لميثاق المنظمة الدولية. وقال ان «الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي حق ثابت لكل امة ودولة»، موضحا «لذلك نرفض في شكل كامل ولا نعترف بأي نوع من القرارات التي اصدرها او سيصدرها مجلس الامن».
من جهته، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في سيول، الجمعة، ان تجديد العقوبات «ليس بناء».
وكانت الولايات المتحدة واليابان تأملان في تبني قرار ملزم قانونيا، لكنهما وافقتا في نهاية المطاف على اعلان للمجلس لتجنب تحفظات الصين وروسيا. ونص هذا الاعلان على احياء لجنة العقوبات هذه التي شكلت بموجب القرار 1718.
واشاد سفير اليابان يوكيو تاكاسو «بالجهود الاستثنائية» التي بذلتها لجنة العقوبات. وقال: «آمل ان يوجه ذلك رسالة جيدة الى بقية العالم لان قرارات لجنة العقوبات ملزمة».
واعلنت لجنة العقوبات في وثيقة حصلت عليها «فرانس برس» ان الشركة الكورية لتجارة تطوير المناجم هي «احدى اهم الجهات التي تعمل في تجارة الاسلحة وتصدير التجهيزات المتعلقة بالصواريخ البالستية والاسلحة التقليدية».
اما شركة «ريونبونغ» الكورية العامة فهي «تجمع متخصص بمسائل الدفاع والصناعة الدفاعية في كوريا الشمالية وفي دعم المبيعات ذات الطابع العسكري في هذا البلد».
واخيرا، ذكرت الوثيقة ان مصرف تانشون التجاري هو «الهيئة المالية الرئيسية في كوريا الشمالية لبيع الاسلحة التقليدية والصواريخ البالستية وصناعة هذه الاسلحة».
وصرح ديبلوماسي غربي، لـ «فرانس برس»، طالبا عدم كشف هويته، ان للشركات الثلاث فروعا ستشملها العقوبات، موضحا ان الصين الحليفة الرئيسية لكوريا الشمالية طلبت عدم تسمية هذه الفروع. وتأتي الاجراءات التي قررتها لجنة العقوبات بعد ما اعلن مجلس الامن في 13 ابريل، نيته تعزيز نظام العقوبات التي فرضت على بيونغ يانغ في العام 2006، ردا على اطلاقها صاروخا في الخامس من ابريل.
واعلنت كوريا الشمالية في 14 ابريل انسحابها من المفاوضات السداسية ووقف تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واعادة تشغيل منشآتها النووية بعد ادانتها في مجلس الامن لاطلاقها الصاروخ.
وتشارك في المفاوضات السداسية الكوريتان والولايات المتحدة وروسيا واليابان والصين.
وفي موسكو، أعلنت وزارة الخارجية امس، أن روسيا وكوريا الجنوبية مستعدتان لبذل جهود إضافية من أجل استئناف المحادثات السداسية.
ونقلت «وكالة نوفوستي للانباء» عن بيان للوزارة في موسكو، أن لافروف الذي يزور سيول «تبادل مع نظيره الكوري الجنوبي الآراء حول الملف النووي الكوري الشمالي، وتعهدا بذل جهود اضافية لاستئناف المحادثات السياسية».
وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك دعا روسيا، امس، الى اقناع كوريا الشمالية بالعودة الى «السداسية»، فيما جدد الشمال للافروف الجمعة، التأكيد على قرار بيونغ يانغ الانسحاب من المحادثات.
من ناحية ثانية، كررت الولايات المتحدة، الجمعة، دعوتها الى اطلاق الصحافيتين الاميركيتين المعتقلتين في كوريا الشمالية، ردا على معلومات تحدثت عن احالتهما على المحاكمة.
وذكرت «وكالة الانباء الكورية الجنوبية»، اول من امس، ان كوريا الشمالية ستحاكم الصحافيتين اللتين اعتقلتا في 17 مارس لارتكابهما «جرائم» لم تحددها.
واعتقلت الصحافيتان الاميركية الكورية اونا لي والصينية الاميركية لاورا لينغ مراسلتا قناة «كارنت تي.في» في كاليفورنيا في 17 مارس بتهمة دخول كوريا الشمالية في شكل غير شرعي. وكانتا تعدان تحقيقا عن تحركات لاجئين فارين من الشمال.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي