ملامح / ناقص أدب
د. عالية شعيب
| د. عالية شعيب |
سمعت عن مجلة «الجسد»، وانا في لبنان منذ اسابيع قليلة، وبحثت عنها دون جدوى. ثم دخلت على النت وبحثت عنها فوجدت الابتذال في الطرح والتناول والتحليل والتصوير، بل كل مايسيء للجسد، كنت قد فرحت فرحة مشوبة بالدهشة الحذرة قليلا حين بدأت البحث عنها، اذ انني كثيرا ماكتبت ورصدت وبحثت في انطولوجيا الجسد بالمعنى الكوني والفلسفي والاخلاقي، وقلت في نفسي، برافو، فهذه مجلة اخيرا تتناول الجسد بجمالياته ومعانيه المختلفة علميا وأدبيا.
لكني وجدت انها مساحة للتحرر المنقول عن الغرب غير المهذب والمبتذل والمسيء للمرأة العربية وللانسان العربي ككل، الذي يحمل على كتفيه ارثاً متكاملاً
من احترام الجسد وتقديره بدءاً بالشريعة الاسلامية بكل موادها الجميلة، التي انتشلت المرأة وجسدها من براثن واهانات الجاهلية، استكمالا بالتراث العربي والادبي.
ثم عبرت بين يدي رواية، مجرد حلقة اخرى من سلسلة الابتذال التي لاتمت بصلة للادب، ولا أعرف كيف صنفتها منشورات الريس كرواية، وهي لاتحفل لا بتكوين او جدولة الرواية او تتابع فصولها، ولا تحترم مشاعر او ذائقة القارئ بلغتها الفجة المباشرة والبشعة، التي يترفع عنها حتى الكتاب الاجانب، ويسقط فيها بكل غرور وتعمد بعض كتابنا العرب بحثا عن قشور لامعة لشهرة تغطي تجويف فراغ موهبتهم الادبية. والكلام عن كتاب «برهان العسل» لسلوى النعيمي، الذي تتبجح فيه بقصة امرأة عربية تعيش تجارب جنسية عديدة في اوروبا، بعيدا عن مفهوم الحب او الحلال او الزواج. والاغرب انها تتجرأ بالاستشهاد بمقاطع من الاحاديث الشريفة وتضعها في غير سياقها المناسب.
وكنت قد قرأت من ايام تصريح لكاتبة خليجية تدين ادب الجنس وتسميه ادب المراحيض، وهي التي ادينت بنفسها
في حكم محكمة اكثر من خمس سنوات ماضية بكتابة عبارات جنسية مباشرة في أحد كتبها، أم انها ظنت ان التاريح يمسح نفسه بنفسه، ام ان الناس تنسى ام ان أروقة المحاكم تنسى... ياسبحان الله!
Aliashuaib.net
سمعت عن مجلة «الجسد»، وانا في لبنان منذ اسابيع قليلة، وبحثت عنها دون جدوى. ثم دخلت على النت وبحثت عنها فوجدت الابتذال في الطرح والتناول والتحليل والتصوير، بل كل مايسيء للجسد، كنت قد فرحت فرحة مشوبة بالدهشة الحذرة قليلا حين بدأت البحث عنها، اذ انني كثيرا ماكتبت ورصدت وبحثت في انطولوجيا الجسد بالمعنى الكوني والفلسفي والاخلاقي، وقلت في نفسي، برافو، فهذه مجلة اخيرا تتناول الجسد بجمالياته ومعانيه المختلفة علميا وأدبيا.
لكني وجدت انها مساحة للتحرر المنقول عن الغرب غير المهذب والمبتذل والمسيء للمرأة العربية وللانسان العربي ككل، الذي يحمل على كتفيه ارثاً متكاملاً
من احترام الجسد وتقديره بدءاً بالشريعة الاسلامية بكل موادها الجميلة، التي انتشلت المرأة وجسدها من براثن واهانات الجاهلية، استكمالا بالتراث العربي والادبي.
ثم عبرت بين يدي رواية، مجرد حلقة اخرى من سلسلة الابتذال التي لاتمت بصلة للادب، ولا أعرف كيف صنفتها منشورات الريس كرواية، وهي لاتحفل لا بتكوين او جدولة الرواية او تتابع فصولها، ولا تحترم مشاعر او ذائقة القارئ بلغتها الفجة المباشرة والبشعة، التي يترفع عنها حتى الكتاب الاجانب، ويسقط فيها بكل غرور وتعمد بعض كتابنا العرب بحثا عن قشور لامعة لشهرة تغطي تجويف فراغ موهبتهم الادبية. والكلام عن كتاب «برهان العسل» لسلوى النعيمي، الذي تتبجح فيه بقصة امرأة عربية تعيش تجارب جنسية عديدة في اوروبا، بعيدا عن مفهوم الحب او الحلال او الزواج. والاغرب انها تتجرأ بالاستشهاد بمقاطع من الاحاديث الشريفة وتضعها في غير سياقها المناسب.
وكنت قد قرأت من ايام تصريح لكاتبة خليجية تدين ادب الجنس وتسميه ادب المراحيض، وهي التي ادينت بنفسها
في حكم محكمة اكثر من خمس سنوات ماضية بكتابة عبارات جنسية مباشرة في أحد كتبها، أم انها ظنت ان التاريح يمسح نفسه بنفسه، ام ان الناس تنسى ام ان أروقة المحاكم تنسى... ياسبحان الله!
Aliashuaib.net