جعجع والجميل ردّا و«الكاثوليكي للإعلام» وصف كلامه بأنه «تجنّ سافر»
«شريط جنبلاط» أحدث بلبلة بين الحلفاء
| بيروت - من ليندا عازار |
ينهمك فريق «14 مارس» منّذ أيام في محاولة تطويق ذيول الشريط المسجّل عبر الهاتف المحمول الذي تمّ بثه وتضمّن كلاماً لرئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط امام قادة روحيين من الطائفة الدرزية حمل انتقادات قاسية لبعض أطراف «14 مارس» ولا سيما «الجنس العاطل للموارنة»، و«السنّة الذين أتوا بالف عنصر من عكار ولم يصمدوا ربع ساعة ابان أحداث 7 مايو الماضي (امام «حزب الله» في بيروت)».
ورغم ان النائب جنبلاط قام بما يشبه «التراجع» عن موقفه اول من امس بايفاده الوزير وائل ابو فاعور الى رأس الكنيسة المارونية «المستاء» الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ثم تكليفه ابو فاعور ان يعلن «باسمه» في احتفال إطلاق النائب سعد الحريري لائحة «14 مارس» في البقاع الغربي وراشيا «اننا نعتز بالتحالف مع كل شركائنا في قوى 14 مارس من «المستقبل» و«القوات اللبنانية» والكتائب»، الا ان «جمر» الكلام الساخن لجنبلاط بقي «تحت الرماد» وحضر بقوة في صالونات فريق «ثورة الأرز» الذي يبحث عن «أفكار» للملمة هذا الملف و«امتصاص» ارتداداته المحتملة على ناخبي «14 مارس» ولا سيما المسيحيين الذين تشكل نتائج الانتخابات في مناطقهم «بيضة القبان» التي ستحدّد هوية الفريق الفائز بـ برلمان 2009 - 2013 (14 او 8 مارس).
واذا كان زعيم «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون ردّ على كلام رئيس «اللقاء الديموقراطي» رامياً الكرة في ملعب «زملاء» جنبلاط من مسيحيي 14 مارس معلناً «ان من يدب على يديه ويستجدي المراكز سيتلقى الإهانات»، فان مسيحيي الأكثرية بدوا في موقع حرج في ضوء عدم رغبتهم في اي ردود «شعبوية» تفجّر «14 مارس» من اساسها وتنهي الانتخابات لمصلحة «8 مارس» حتى قبل ان تجرى، واختاروا إطلاق مواقف علنية تعبّر عن «امتعاض واستياء» من دون ان تبلغ في الوقت نفسه حدّ «صبّ الزيت على النار»، وذلك حرصاً منها على عدم التأثير في مجريات الانتخابات وتقديم «خدمة مجانية» لفريق 8 مارس من جهة كما على عدم «هزّ» ركائز المصالحة المسيحة - الدرزية «التاريخية» في الجبل التي أُنجزت العام 2001 وطوت صفحة دموية من جهة أخرى.
وفي هذا الإطار، قالت مصادر قريبة من مسيحيي «14 مارس» لـ «الراي» ان خيار جنبلاط بمعاودة مدّ الجسور مع «حزب الله» ومهادنة سورية أمر يعود اليه ، وهو خيار سياسي تمليه اعتبارات وحسابات للزعيم الدرزي تتصل بخصوصية الجبل وعلاقته بـ«امتداده» الشيعي وربما برغبة رئيس «اللقاء الديموقراطي» في حجز موقع متقدم له في مرحلة ما بعد الانتخابات منطلقاً من التحولات الاقليمية والدولية التي «أراحت» سورية وايران و«حزب الله»، إلا ان هذا الخيار المشروع لجنبلاط بطبيعة الحال، لا يبرّر في اي شكل ان يقوم بإطلاق النار «على اليمين» في ما هو «منعطف الى الشمال»، ولا سيما ان هذا الأمر يضع على المحك إنجازات تتصل بالسلم الأهلي وبالعيش المشترك في الجبل.
وتضيف هذه الأوساط ان جنبلاط ينطلق في مد يد المصالحة الى «حزب الله» من رغبة في إعادة التفاعل بين الجبل الدرزي والضاحية الشيعية، وتالياً هل من المنطقي «تهديد» التفاعل الدرزي - المسيحي في قلب الجبل نفسه؟ لافتة الى ان وضع كلام الزعيم الدرزي في خانة انه قيل في «مجالس خاصة» او للحصول على «غطاء» من القادة الروحيين لطائفة الموحدين الدروز لـ «انعطافته» لا يخفف من وطأته، والمطلوب خطوات «مشتركة» لتبريد النفوس وبلسمة «الجرح».
وكان كلام جنبلاط حاضراً في اللقاء الذي عُقد امس بين رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع ومنسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب ومرشح الحزب عن المقعد الماروني في المتن الشمالي سامي الجميّل.
وقد ردّ جعجع على كلام رئيس «اللقاء الديموقراطي» معلناً أنه «اذا لم تبق قوى «14 مارس» موحدة فلا نعرف الى أين سيذهب لبنان»، مشيراً الى ان «صفات الموارنة وإنجازاتنا ومساهماتنا من الامارة إلى ما بعد لبنان الكبير كلها معروفة»، وقال: «لا أشعر بعقدة نقص اذا سمعتُ انتقادات من هنا أو هناك. واذا جاء أحدهم وقال لنا كلكم اينشتاين فلن نصدّق، واذا قالوا لنا شيئاً آخر لا ننهار، ونعرف حجمنا وتاريخنا ودورنا، ولست خجلاً من التصرف عند الضرورة كرجل دولة».
من جهته، اشار الجميل الى «انّ وحدة الجبل فوق كل اعتبار وقد قطعنا مراحل صعبة سابقاً، ونحن متمسكون بالعلاقة بيننا وبين «الحزب الاشتراكي» (يقوده جنبلاط) رغم الامتعاض من التصريحات التي تناولتنا، ومصرون على العلاقة الجيدة بين المسيحيين والدروز». اضاف: «اذا كان هذا الكلام قيل في مجالس خاصة، فنحن لا نقول في مجالسنا الا كلّ ما يقرّب».
كما أصدر المركز الكاثوليكي للاعلام بياناً عنيفاً جاء فيه: «ان الكلام النائب جنبلاط عن الموارنة هو تجن سافر من دون اي مبرر، ولا يليق بصاحبه، كما انه يطعن بأسس المصالحة التاريخية التي قادها غبطة البطريرك الماروني، والتي شكلت انطلاقة جديدة للعلاقات الداخلية ونموذجا لطي الصفحات المظلمة، وأرست قواعد الاحترام المتبادل والعيش المشترك في الجبل».
واضاف: «نستغرب ان يصدر مثل هذا الكلام بحق الموارنة وهم في طليعة الرجالات الذين انشأوا لبنان على مر التاريخ بقيادة بطاركتهم، وما زالوا يحتلون الريادة في حضارة العيش معا المبني على القيم الانسانية والاخلاقية».
ينهمك فريق «14 مارس» منّذ أيام في محاولة تطويق ذيول الشريط المسجّل عبر الهاتف المحمول الذي تمّ بثه وتضمّن كلاماً لرئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط امام قادة روحيين من الطائفة الدرزية حمل انتقادات قاسية لبعض أطراف «14 مارس» ولا سيما «الجنس العاطل للموارنة»، و«السنّة الذين أتوا بالف عنصر من عكار ولم يصمدوا ربع ساعة ابان أحداث 7 مايو الماضي (امام «حزب الله» في بيروت)».
ورغم ان النائب جنبلاط قام بما يشبه «التراجع» عن موقفه اول من امس بايفاده الوزير وائل ابو فاعور الى رأس الكنيسة المارونية «المستاء» الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ثم تكليفه ابو فاعور ان يعلن «باسمه» في احتفال إطلاق النائب سعد الحريري لائحة «14 مارس» في البقاع الغربي وراشيا «اننا نعتز بالتحالف مع كل شركائنا في قوى 14 مارس من «المستقبل» و«القوات اللبنانية» والكتائب»، الا ان «جمر» الكلام الساخن لجنبلاط بقي «تحت الرماد» وحضر بقوة في صالونات فريق «ثورة الأرز» الذي يبحث عن «أفكار» للملمة هذا الملف و«امتصاص» ارتداداته المحتملة على ناخبي «14 مارس» ولا سيما المسيحيين الذين تشكل نتائج الانتخابات في مناطقهم «بيضة القبان» التي ستحدّد هوية الفريق الفائز بـ برلمان 2009 - 2013 (14 او 8 مارس).
واذا كان زعيم «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون ردّ على كلام رئيس «اللقاء الديموقراطي» رامياً الكرة في ملعب «زملاء» جنبلاط من مسيحيي 14 مارس معلناً «ان من يدب على يديه ويستجدي المراكز سيتلقى الإهانات»، فان مسيحيي الأكثرية بدوا في موقع حرج في ضوء عدم رغبتهم في اي ردود «شعبوية» تفجّر «14 مارس» من اساسها وتنهي الانتخابات لمصلحة «8 مارس» حتى قبل ان تجرى، واختاروا إطلاق مواقف علنية تعبّر عن «امتعاض واستياء» من دون ان تبلغ في الوقت نفسه حدّ «صبّ الزيت على النار»، وذلك حرصاً منها على عدم التأثير في مجريات الانتخابات وتقديم «خدمة مجانية» لفريق 8 مارس من جهة كما على عدم «هزّ» ركائز المصالحة المسيحة - الدرزية «التاريخية» في الجبل التي أُنجزت العام 2001 وطوت صفحة دموية من جهة أخرى.
وفي هذا الإطار، قالت مصادر قريبة من مسيحيي «14 مارس» لـ «الراي» ان خيار جنبلاط بمعاودة مدّ الجسور مع «حزب الله» ومهادنة سورية أمر يعود اليه ، وهو خيار سياسي تمليه اعتبارات وحسابات للزعيم الدرزي تتصل بخصوصية الجبل وعلاقته بـ«امتداده» الشيعي وربما برغبة رئيس «اللقاء الديموقراطي» في حجز موقع متقدم له في مرحلة ما بعد الانتخابات منطلقاً من التحولات الاقليمية والدولية التي «أراحت» سورية وايران و«حزب الله»، إلا ان هذا الخيار المشروع لجنبلاط بطبيعة الحال، لا يبرّر في اي شكل ان يقوم بإطلاق النار «على اليمين» في ما هو «منعطف الى الشمال»، ولا سيما ان هذا الأمر يضع على المحك إنجازات تتصل بالسلم الأهلي وبالعيش المشترك في الجبل.
وتضيف هذه الأوساط ان جنبلاط ينطلق في مد يد المصالحة الى «حزب الله» من رغبة في إعادة التفاعل بين الجبل الدرزي والضاحية الشيعية، وتالياً هل من المنطقي «تهديد» التفاعل الدرزي - المسيحي في قلب الجبل نفسه؟ لافتة الى ان وضع كلام الزعيم الدرزي في خانة انه قيل في «مجالس خاصة» او للحصول على «غطاء» من القادة الروحيين لطائفة الموحدين الدروز لـ «انعطافته» لا يخفف من وطأته، والمطلوب خطوات «مشتركة» لتبريد النفوس وبلسمة «الجرح».
وكان كلام جنبلاط حاضراً في اللقاء الذي عُقد امس بين رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع ومنسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب ومرشح الحزب عن المقعد الماروني في المتن الشمالي سامي الجميّل.
وقد ردّ جعجع على كلام رئيس «اللقاء الديموقراطي» معلناً أنه «اذا لم تبق قوى «14 مارس» موحدة فلا نعرف الى أين سيذهب لبنان»، مشيراً الى ان «صفات الموارنة وإنجازاتنا ومساهماتنا من الامارة إلى ما بعد لبنان الكبير كلها معروفة»، وقال: «لا أشعر بعقدة نقص اذا سمعتُ انتقادات من هنا أو هناك. واذا جاء أحدهم وقال لنا كلكم اينشتاين فلن نصدّق، واذا قالوا لنا شيئاً آخر لا ننهار، ونعرف حجمنا وتاريخنا ودورنا، ولست خجلاً من التصرف عند الضرورة كرجل دولة».
من جهته، اشار الجميل الى «انّ وحدة الجبل فوق كل اعتبار وقد قطعنا مراحل صعبة سابقاً، ونحن متمسكون بالعلاقة بيننا وبين «الحزب الاشتراكي» (يقوده جنبلاط) رغم الامتعاض من التصريحات التي تناولتنا، ومصرون على العلاقة الجيدة بين المسيحيين والدروز». اضاف: «اذا كان هذا الكلام قيل في مجالس خاصة، فنحن لا نقول في مجالسنا الا كلّ ما يقرّب».
كما أصدر المركز الكاثوليكي للاعلام بياناً عنيفاً جاء فيه: «ان الكلام النائب جنبلاط عن الموارنة هو تجن سافر من دون اي مبرر، ولا يليق بصاحبه، كما انه يطعن بأسس المصالحة التاريخية التي قادها غبطة البطريرك الماروني، والتي شكلت انطلاقة جديدة للعلاقات الداخلية ونموذجا لطي الصفحات المظلمة، وأرست قواعد الاحترام المتبادل والعيش المشترك في الجبل».
واضاف: «نستغرب ان يصدر مثل هذا الكلام بحق الموارنة وهم في طليعة الرجالات الذين انشأوا لبنان على مر التاريخ بقيادة بطاركتهم، وما زالوا يحتلون الريادة في حضارة العيش معا المبني على القيم الانسانية والاخلاقية».