ديوانية / أملوا أن يكون نواب التأزيم والوعود الزائفة والمصالح الشخصية خارج قاعة عبدالله السالم

رواد ديوانية المايق الشمري توقعوا أن تتراوح نسبة التغيير في المجلس المقبل بين 30 و50 في المئة

تصغير
تكبير
| كتب فهد المياح وعمر العلاس |
شدد عدد من المواطنين على اهمية التدقيق في اختيار النواب الجدد حتى يمكن الخروج من حلقة التأزيم المفرغة التي عطلت مشاريع التنمية، مطالبين الناخبين تحمل مسؤولياتهم في ايصال الاعضاء الذين يضعون مصلحة الكويت في المقام الاول، ولا ينطلقون من حسابات شخصية ضيقة او مصالح قبلية ومذهبية.
وتوقع رواد ديوانية عارف المايق الشمري ان تتراوح نسبة التغيير في المجلس الجديد بين 30 و50 في المئة، واوضحوا ان الاجداد اسسوا هذا البلد ليكون درة للخليج رغم امكاناتهم البسيطة، ووضع الاباء اللبنات الاولى للدولة الحديثة، تاركين لنا امانة اكمال المسيرة، وقالوا «من المؤسف ان نفشل في صون هذه الامانة»، مطالبين بالاستفادة من دروس الماضي واخذ العبر من التأزيم المستمر الذي دفع ثمنه المواطنون، مؤكدين الحاجة الى تطوير الخدمات الصحية والتعليمية والاسكانية اكثر من حاجتهم الى الصراخ وجر البلاد الى اتون فتنة سيدفع الجميع ثمنها.

وحملوا اعضاء السلطتين اسباب التأزيم، مطالبين اياهم بالتعاون والتكاتف والتوحد في المرحلة المقبلة للعبور من هذا النفق المظلم ووضع البلاد مجددا على طريق النهضة والبناء والتنمية، وبينوا ان كل مواطن حسب موقعه يستطيع ان يعمل، فالناخب عليه مسؤولية اختيار الاصلح، والنائب مسؤول عن ايصال الرسالة وتنفيذ وعوده الانتخابية.
وأكدوا ان الناخبين استوعبوا الدرس جيدا هذه المرة ولن يسمحوا لانفسهم بتكرار الخطأ والمجاملة في الاختيار لأي اسباب، وسيختارون النواب القادرين على حمل الامانة والانجاز لانتشال البلاد من الوضع المتردي الذي تعانيه منذ سنوات... وهنا التفاصيل:
في البداية طالب عارف المايق الشمري من اعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية الجدد التعاون والتكاتف من اجل الوصول بالبلد الى سابق عهده درة للخليج، مطالبا بتطوير المشاريع، وتكثيف الاعمال عوضا عن التعطيل والتأخير الذي حصل في الفترة السابقة، متمنيا لكل مرشح ان يخاف على هذا البلد ويريد المحافظة على ثرواته والدفاع عن الحق.
وحمّل الناخب مسؤولياته في ايصال الاجدر والاكفأ لمن يستحق شرف تمثيله في المجلس، مبينا ان في المجالس الماضية كان الناخب يتحيز الى انتخاب مرشح لا يعرف ما هي امكاناته، ولكن الآن طفح الكيل واصبح على وعي بان يختار الشخص المناسب، بعد الاستفادة من اخطاء الماضي.
وتوقع المايق ان تتجاوز نسبة التغيير في المجلس المقبل 40 في المئة وان يكون للاعضاء الجدد بصمة واضحة، ويساهمون في تحريك عملية التنمية في البلد.
وقال ان ما حدث في الفترة الماضية قبل حل مجلس الامة من تصادم وصراع سياسي ما بين الحكومة والمجلس ما هو الا اختلاف في وجهات النظر وبعض الامور التي لم يكن لها اي داع لكنها اوصلت البلد الى هذا التأزيم والتعطيل، مشيرا الى ان الكثير من النواب الذين كانوا في المجلس السابق يركزون فقط على قضايا لا تهم المواطن، وانما تهم مصالحهم الشخصية تاركين المواطن آخر مطالبهم.
واضاف المايق «من المتوقع ان يكون المجلس المقبل مجلس انجازات خصوصا في الارتقاء في الخدمات حيث ان اكثر المطالبات للناخبين خصوصا في الدائرة الرابعة هي تطوير المشاريع التنموية مثل المستشفيات والمدارس والجامعات وغيرها.
وعود لا تتحقق
ومن جانبه، قال المواطن محمد العنزي «نحن نستغرب من وعود النواب بتوفير الخدمات وعدم تحقيق هذه الوعود بالرغم من اننا في دولة غنية»، مشيرا الى ان «الديموقراطية التي نعيشها يصعب ان تجدها في بعض الدول، ولكننا نرى بعض النواب لايهتمون بقضايا المواطنين لدرجة ان الكثير من المنشآت الصحية والتربوية مازالت متهالكة ومهملة لدرجة لا يتوقعها العقل».
واضاف العنزي، ان اغلب النواب في المجالس السابقة لايوفون بوعودهم التي وعدوا بها ناخبيهم وتجد معظمهم عندما يصلون الى كراسي البرلمان يغيرون موقفهم، وهذا ما سيدفع الناخبين الى اليأس من هذه المجالس.
وتمنى العنزي ان تكون المجالس المقبلة ذات كفاءة عالية للوصول بالبلد الى بر الأمان، حتى يتسنى لهم حل المشاكل العالقة والتي تحتاج الى حل سريع وجذري، ومن اهمها المشكلة التعليمية، والمشاكل الصحية.
ومن جانبه، أكد المواطن جراح الشمري ان التأزيم الذي حصل بين الحكومة والمجلس وراءه بعض النواب الذين لايريدون الاصلاح، لافتا الى ان هناك نوابا يفضلون التصادم مع الحكومة ليس لحل المشاكل وبعض القضايا التي يعاني منها المواطن وانما لمصالح شخصية بحتة ويريدون الوصول بالبلد الى الانهيار.
صراخ وصراع
ومن جهته، يقول المواطن فايز الشمري «اننا لا نلوم الحكومة على كل شاردة وواردة، ولكن لابد ان نعرف جيدا بان هناك أعضاء أوصلوا البلد الى هذا التراجع الذي عطل البلد لسنوات عدة، مشيرا الى ان الدول التي تجاورنا في الخليج قد سبقتنا كثيرا من حيث البناء والاستقرار والتطور والازدهار في كل المجالات، ونتمنى فعلا ان تكون الكويت من الدول السباقة في كل هذه الامور ولكن «كلٌ يغني على ليلاه ويقول نفسي».
وأكد الشمري ان الكثير من القضايا التي تهم المواطن تحتاج الى تفعيل وتنفيذ ولا تحتاج الى مجرد صراخ او صراع يعطلها اكثر واكثر، لاننا سئمنا هذا الوضع، والنواب يجب ان يكونوا هم اول من يحاسب ولابد ان يعرف الجميع ماذا فعل نائبه تجاه بلده وشعبه.
واشار الى ان هناك مشاكل عالقة ومازالت بلا حل ومنها المشاكل الصحية التي تعاني منها اغلب المناطق في الكويت والتي ادت الى ظهور كوارث طبية واخطاء وصلت الى وفاة بعض الاشخاص، اما بالنسبة الى الخطة الانشائية فهي غير واضحة ولا توجد نية لتطوير المستشفيات ومواقفها التي يعاني المواطن والمقيم بسبب صغر مساحتها.
وبين الشمري انه سوف يختار الشخص المناسب الذي يرى به الامانة والصدق والاخلاص لبلده اولا ولاخوانه المواطنين ثانيا، متوقعا بأن يكون هناك تغيير بين اعضاء مجلس الامة بنسبة 30 في المئة.
وطالب الشمري جميع النواب الذين يصلون الى البرلمان ألا ينسوا الصوت الذي منح لهم من قبل المواطن الذي وثق كل الثقة بهم، مطالبا اياهم بالمحافظة على مصالحه وتوفير كل الخدمات التي يحتاجها، بالاضافة الى الابتعاد عن الخلافات والصراعات التي تحدث كثيرا ما بين المجلس والحكومة والتي لا يستفيد منها الا الذي يريد الدمار لهذا البلد.
قضايا لا تهم المواطن
ومن جهته، استغرب المواطن سعد الرباع من تطرق بعض النواب في المجلس السابق لقضايا لا تهم المواطن، ولا تهم مصلحة البلد فأغلب القضايا التي كان المفترض ان تحل ليس في المجلس السابق وانما المجالس السابقة، قضية البدون، والمشاكل التعليمية والصحية التي كانت في الآونة الاخيرة متردية لأبعد الحدود.
وبين ان الناخب الكويتي هذه المرة استوعب جيدا ما يدور حوله من صراعات وتنافس بين الاعضاء الذين يريدون فقط الوصول الى كرسي البرلمان، مبينا اننا هذه المرة لن نسمح لأنفسنا بأن نجامل على حساب مصالح المواطن والشعب، وانما سنقف وقفة جادة ونسعى الى توصيل شخص قادر على ادارة الامور واضعا مخافة الله امام عينيه، محترما ثقة الناخب له بعد الادلاء بصوته، محافظا على مكتسبات بلده وأمن وطنه، ساعيا الى حل الكثير من المشاكل والقضايا.
وتمنى الرباع ان يكون المجلس المقبل مجلس كفاءات عالية ومثقفة وطاقات واعدة تستطيع ان تنجز شيئا، عكس ما حصل في المجالس السابقة من تعطيل للتنمية وان يكونوا على قدر الثقة.
مرحلة حساسة
وبدوره، يقول المواطن عجيل القعيط ان «المرحلة المقبلة حساسة جداً وتحتاج الى أعضاء ونواب ورجال قادرين على ان يعملوا ويشرعوا ويضحوا بالغالي والنفيس من أجل الكويت وشعبها»، وأكد ان المسؤولية تقع على الناخب وحده، وهو الذي سوف يحدد مصير البلد، مشيراً الى ضرورة حُسن الاختيار.
وأوضح ان الكثير من الدول المجاورة والقريبة سبقت الكويت بقدرتها على اتخاذ القرار الذي أوصلها الى أعلى المستويات، ولكن الكويت مازالت تتصارع وتتنافس من أجل التعطيل والتأخير، مطالباً بسرعة حل القضايا الكثيرة مثل قضية التعليم والصحة والبدون والاسكان والقروض وغيرها.
وطالب القعيط من المرشحين وضع مصلحة البلد فوق كل شيء والابتعاد عن المصالح الشخصية والقبلية والحزبية، متمنياً بألا نرى التأزيم والتعطيل في المجالس المقبلة.
ومن جانبه، أكد المواطن فاضل العنزي «اننا سمعنا ان الكثير من المواطنين لن يذهبوا الى صناديق الاقتراع واختيار أعضاء لمجلس الأمة المقبل وتبين لنا انهم تعبوا وملوا ويئسوا مما يحدث داخل البرلمان من صراعات وتأزيم، وفي النهاية الخاسر هو المواطن الكويتي.
وأضاف ان البلد بحاجة ماسة الى جهود الحكومة والمجلس، لافتاً الى انه عندما نرى التعاون بين السلطتين سوف نتجاوز جميع المشاكل وحل الكثير من القضايا التي طاف عليها زمن بعيد ولم تُحل.
وأشار الى ان الشعب الكويتي بكل أطيافه وانتماءاته لا يريد أن تُعرقل الديموقراطية وتعطل مصالح البلد وانما كل ما هو مطلوب في الفترة المقبلة هو التعاون والتكاتف بالوصول الى البلد الى سابق عهده درةً للخليج، وذلك بفضل سواعد أهله ورجالاته.
الحكومة تقاعست
وقال طلال الخزيم ان المجلس السابق كان يضم عناصر مميزة من النواب ولكن في المقابل السلطة التنفيذية تقاعست عن اداء دورها وهذا الذي بدوره انعكس على اداء السلطتين في الفترة السابقة، وانتقد الحكومة التي لم تتعاون مع المجلس حتى يتم اقرار القوانين الكثيرة والمهمة والتي حُفظت بالادراج منذ فترة طويلة، مشيراً الى اننا نلتمس الجدية من المجلس، لتشريع القوانين وبالمقابل لم نجد من الحكومة الحماس المطلوب لدفع عجلة التنمية.
وأوضح انه يتوقع ان يعود نسبة كبيرة من النواب السابقين الى المجلس، وان تكون نسبة التغيير محدودة، لافتاً الى ان الناخبين اصبحوا على درجة كبيرة من الوعي تؤهلهم لحسن الاختيار.
وشدد الخزيم أن المجلس المقبل على المحك وأمامه الكثير من القوانين المطلوب اقرارها، ولكن في ذات الاتجاه الحكومة أمامها مسؤولية التعاون مع المجلس وللوصول الى نقطة الالتقاء والانجاز، موضحاً الى اننا في الدائرة الرابعة مقتنعون بأداء نوابنا، متمنين منهم المزيد من العطاء والارتقاء في رفع مستوى الخدمات العامة في الكويت.
تحمل المسؤولية
وقال المواطن سعود المولى «ان البكاء على اللبن المسكوب لن يفيد وعلى الناخبين أن يتحملوا مسؤولياتهم في ايصال الأجدر ليتحمل تحديات الفترة المقبلة».
وأضاف «رغم الامكانات البسيطة التي كانت لدى الأجداد فانهم استطاعوا أن يؤسسوا دولة، وأكمل الآباء المسيرة وتركوا لنا أمانة عظيمة، وعلينا صيانتها وحفظها لأنه مخجل بالنسبة لنا ان نفشل في صون هذه الأمانة».
وأوضح «ان كل مواطن يستطيع أن يخدم مصلحة البلد، فالناخب تقع عليه مسؤولية اختيار الأصلح وعليه ايصال رسالة الناخبين بعيداً عن المصالح الشخصية وعلى الوزراء مسؤولية اتخاذ القرار في ضوء المصالح العليا للبلد».
وأضاف «على النواب ان يتحملوا في الفترة المقبلة مسؤولية تحسين الخدمات الصحية والتعليمية والاسكانية لأن تلك القضايا هي القضايا الجوهرية التي تمس حاجات المواطن الكويتي».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي