تقرير / الربع الثاني يبدأ بنشاط أشبه بكذبة أبريل: الأسهم الخاسرة تقود السوق إلى مكاسب
| كتب علاء السمان |
هل ولت الازمة المالية واخذت الشركات المدرجة طريقها نحو تعويض ما فاتها وما تكبدته من خسائر كبيرة على مدار الأشهر الاخيرة وظهر ضمن نتائجها السنوية؟ ام ان سوق الاوراق المالية اختلط عليه الحابل مع النابل؟ وهل فاق كبار الملاك في الشركات الكبرى التي خسرت ما يزيد على 50 في المئة من رؤوس اموالها على مستوى البعض منها من ثباتهم العميق كي ينقذوا اسهم شركاتهم؟
تلك الاسئلة والاستفهامات هي التي جاءت في مخيلة الغالبية العظمى من مستثمري سوق الكويت للاوراق المالية الذي حقق مكاسب بلغت 76.9 نقطة، وذلك على عكس المتوقع ليفاجأ الجميع بان هناك قناعة لدى كبار الملاك والمحافظ والصناديق وحتى صغار المتداولين بان هذا هو حال الشركات الخاسرة التي تكبدت الملايين وايضاً حال الشركات التي حافظت على ادائها وتوازن نتائجها السنوية.
الحكاية بدأت منذ الدقائق الاولى من تعاملات السوق امس والتي جاءت متحفظة لوقت بسيط الى ان انطلقت عمليات الشراء الصريحة على الاسهم التي خرت بخسائر كبيرة من العام الماضي، كي تحقق قفزة في اسعارها السوقية وتدير ظهرها لاي متغيرات مرت بها... الامر الذي جعل الغالبية تتحاكى حول ما اذا كانت الازمة قد ولت وابتعدت عن السوق.
المفارقة التي لازمت حركة السوق امس ان اغلب عمليات الشراء انصبت على الاسهم التي تنمى لمجموعات كبرى تكبدت خسائر ضخمة، حيث امتد الوضع الى ابعد من ذلك اذ احتفظت الاوساط الاستثمارية والمضاربية ايضاً بالاسهم المشتراه امس وسط قناعة بان تلك السلع ستتفاعل مع القوة الشرائية سواء اليوم او بعد ذلك.
يقول مدير عام الشركة الرباعية للوساطة المالية احمد الدويسان في تصريح لـ «الراي»: «ما حدث خلال تعاملات أمس اشبه بكذبة ابريل عندما نرى الشركات الخاسرة مغلقة بالحد الاعلى، والشركات التي حافظت على استقرار نتائجها تتداول عند الاقفال السابق او بارتفاع طفيف». ويشير الدويسان الى ان الشركات تحاول ان تسدل الستار على ما حدث من كبوة كبيرة خلال الازمة التي دفعتها الى خسائر على كافة الاصعدة منها حقوق المساهمين التي تهاوت بنسب بلغت على مستوى بعض الشركات 60 في المئة، فيما لفت الى أن تداولات الامس تحمل انطباعاً واحداً هو ان الازمة لم يعد لها وجود اذ تناست الشركات مرحلة التأزيم وتسعى الى اللحاق بركب قانون دعم الاستقرار المالي الذي تترقب الاوساط اصدار لائحته التنفيذية.
وتوقع الدويسان ان يتزايد الرهان على شراء تلك الاسهم التي قد يكون الحافز لشرائها من قبل بعض المحافظ ولامر مضاربي بحت، منوها الى ان السوق سيتقبل التحرك على هذه السلع الى ان تأتي مرحلة جني الارباح التي ستعيد الامور الى نصابها الطبيعي على ان تستقر توجهات المستثمرين بعدها من خلال موجة فرز وفلترة على صعيد الشركات المدرجة بوجه عام استعداداً لجولة نتائج الربع الاول خصوصا وان السوق سيتقبل وضع الشركات سواء اليوم او بعد ذلك فالمسألة هي مسألة وقت فقط حتى تتضح الامور وتكون الرؤية اكثر استقراراً. ويؤكد ان المستثمرين سوف يقودون انفسهم من خلال قراراتهم الاستثمارية في ظل التمعن المنتظر في الميزانيات السنوية للشركات المدرجة. متوقعاً ان تكون بداية الاسبوع المقبل بداية حقيقة لاستقرار عمليات الشراء الانتقائية، اذ ينتظر ان تتزايد جلسات الذات من الذات لاتخاذ القرار الانسب.
وعن السيولة قال الدويسان: «ان هناك سيولة كبيرة تتحفز للدخول الى السوق فهي متعطشة بشكل واضح لاستعادة جزء مما كانت عليه في ظل ادائها السابق» فيما اشار الى ان الصناديق الاستثمارية تعمل حالياً على اغراء مساهميها الذين كانوا يسعون الى استرداد اموالهم، حيث يعمل الصندوق على اقناع مساهميه على عدم الاسترداد في الوقت الحالي بسبب ان السوق سيعود الى سابق عهده.
وعليه وجه الدويسان النصح الى صغار المستثمرين بضرورة التأني في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية والابتعاد عن التحركات المضاربية على الاسهم المشكوك فيها.
وعلى صعيد حركة القطاعات امس لم يعد قطاع البنوك على سبيل المثال ملاذا مغريا للمضاربة خصوصا في ظل توافر مستويات دعم او مقاومة مما يجعل حركتها منحصرة ما بين ثلاث وحدات صعودا او انخفاضاً ولا تزال عمليات الشراء واضحة على الوطني او بيتك.
الصناعات الصفوة
ولفتت الصناعات الوطنية والصفوة وغيرها الانتباه امس في ظل عمليات الشراء الكثيفة التي حظيت بها من قبل السوق بوجه عام، وبحسب ايضاحات من مصادر بشأنها «الصفوة» مثلاً فقد اخذت مخصصات احترازية تقدر بـ 66 مليون دينار في حين ان 46 مليوناً من الخسائر التي اعلنت عنها هي غير محققة ولا تزال دفترية الامر الذي نتج عنه حافز للشراء على السهم وسط توقعات بان تعوض كثيرا من تلك الخسائر في ظل استعادة الاصول لجانب من بريقها السابق.
وكان مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية قد أغلق على ارتفاع قدره 76.9 نقطة مع نهاية تداولات الامس ليستقر عند مستوى 6822.2 نقطة.
هل ولت الازمة المالية واخذت الشركات المدرجة طريقها نحو تعويض ما فاتها وما تكبدته من خسائر كبيرة على مدار الأشهر الاخيرة وظهر ضمن نتائجها السنوية؟ ام ان سوق الاوراق المالية اختلط عليه الحابل مع النابل؟ وهل فاق كبار الملاك في الشركات الكبرى التي خسرت ما يزيد على 50 في المئة من رؤوس اموالها على مستوى البعض منها من ثباتهم العميق كي ينقذوا اسهم شركاتهم؟
تلك الاسئلة والاستفهامات هي التي جاءت في مخيلة الغالبية العظمى من مستثمري سوق الكويت للاوراق المالية الذي حقق مكاسب بلغت 76.9 نقطة، وذلك على عكس المتوقع ليفاجأ الجميع بان هناك قناعة لدى كبار الملاك والمحافظ والصناديق وحتى صغار المتداولين بان هذا هو حال الشركات الخاسرة التي تكبدت الملايين وايضاً حال الشركات التي حافظت على ادائها وتوازن نتائجها السنوية.
الحكاية بدأت منذ الدقائق الاولى من تعاملات السوق امس والتي جاءت متحفظة لوقت بسيط الى ان انطلقت عمليات الشراء الصريحة على الاسهم التي خرت بخسائر كبيرة من العام الماضي، كي تحقق قفزة في اسعارها السوقية وتدير ظهرها لاي متغيرات مرت بها... الامر الذي جعل الغالبية تتحاكى حول ما اذا كانت الازمة قد ولت وابتعدت عن السوق.
المفارقة التي لازمت حركة السوق امس ان اغلب عمليات الشراء انصبت على الاسهم التي تنمى لمجموعات كبرى تكبدت خسائر ضخمة، حيث امتد الوضع الى ابعد من ذلك اذ احتفظت الاوساط الاستثمارية والمضاربية ايضاً بالاسهم المشتراه امس وسط قناعة بان تلك السلع ستتفاعل مع القوة الشرائية سواء اليوم او بعد ذلك.
يقول مدير عام الشركة الرباعية للوساطة المالية احمد الدويسان في تصريح لـ «الراي»: «ما حدث خلال تعاملات أمس اشبه بكذبة ابريل عندما نرى الشركات الخاسرة مغلقة بالحد الاعلى، والشركات التي حافظت على استقرار نتائجها تتداول عند الاقفال السابق او بارتفاع طفيف». ويشير الدويسان الى ان الشركات تحاول ان تسدل الستار على ما حدث من كبوة كبيرة خلال الازمة التي دفعتها الى خسائر على كافة الاصعدة منها حقوق المساهمين التي تهاوت بنسب بلغت على مستوى بعض الشركات 60 في المئة، فيما لفت الى أن تداولات الامس تحمل انطباعاً واحداً هو ان الازمة لم يعد لها وجود اذ تناست الشركات مرحلة التأزيم وتسعى الى اللحاق بركب قانون دعم الاستقرار المالي الذي تترقب الاوساط اصدار لائحته التنفيذية.
وتوقع الدويسان ان يتزايد الرهان على شراء تلك الاسهم التي قد يكون الحافز لشرائها من قبل بعض المحافظ ولامر مضاربي بحت، منوها الى ان السوق سيتقبل التحرك على هذه السلع الى ان تأتي مرحلة جني الارباح التي ستعيد الامور الى نصابها الطبيعي على ان تستقر توجهات المستثمرين بعدها من خلال موجة فرز وفلترة على صعيد الشركات المدرجة بوجه عام استعداداً لجولة نتائج الربع الاول خصوصا وان السوق سيتقبل وضع الشركات سواء اليوم او بعد ذلك فالمسألة هي مسألة وقت فقط حتى تتضح الامور وتكون الرؤية اكثر استقراراً. ويؤكد ان المستثمرين سوف يقودون انفسهم من خلال قراراتهم الاستثمارية في ظل التمعن المنتظر في الميزانيات السنوية للشركات المدرجة. متوقعاً ان تكون بداية الاسبوع المقبل بداية حقيقة لاستقرار عمليات الشراء الانتقائية، اذ ينتظر ان تتزايد جلسات الذات من الذات لاتخاذ القرار الانسب.
وعن السيولة قال الدويسان: «ان هناك سيولة كبيرة تتحفز للدخول الى السوق فهي متعطشة بشكل واضح لاستعادة جزء مما كانت عليه في ظل ادائها السابق» فيما اشار الى ان الصناديق الاستثمارية تعمل حالياً على اغراء مساهميها الذين كانوا يسعون الى استرداد اموالهم، حيث يعمل الصندوق على اقناع مساهميه على عدم الاسترداد في الوقت الحالي بسبب ان السوق سيعود الى سابق عهده.
وعليه وجه الدويسان النصح الى صغار المستثمرين بضرورة التأني في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية والابتعاد عن التحركات المضاربية على الاسهم المشكوك فيها.
وعلى صعيد حركة القطاعات امس لم يعد قطاع البنوك على سبيل المثال ملاذا مغريا للمضاربة خصوصا في ظل توافر مستويات دعم او مقاومة مما يجعل حركتها منحصرة ما بين ثلاث وحدات صعودا او انخفاضاً ولا تزال عمليات الشراء واضحة على الوطني او بيتك.
الصناعات الصفوة
ولفتت الصناعات الوطنية والصفوة وغيرها الانتباه امس في ظل عمليات الشراء الكثيفة التي حظيت بها من قبل السوق بوجه عام، وبحسب ايضاحات من مصادر بشأنها «الصفوة» مثلاً فقد اخذت مخصصات احترازية تقدر بـ 66 مليون دينار في حين ان 46 مليوناً من الخسائر التي اعلنت عنها هي غير محققة ولا تزال دفترية الامر الذي نتج عنه حافز للشراء على السهم وسط توقعات بان تعوض كثيرا من تلك الخسائر في ظل استعادة الاصول لجانب من بريقها السابق.
وكان مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية قد أغلق على ارتفاع قدره 76.9 نقطة مع نهاية تداولات الامس ليستقر عند مستوى 6822.2 نقطة.