| كتب فرحان الفحيمان |
تتعدد الاجتماعات و«الارادة» واحدة.
فخلال الأيام الثلاثة الماضية عقد تجمع «نهج» وكتلة الغالبية لمجلس 2012 أكثر من 4 اجتماعات، آخرها ليل أول من أمس، اذ التأم «نهج» استعداداً لتجمع ساحة الإرادة المقرر عقده بعد غد الاثنين، وبعد اقل من ثلاث ساعات على اجتماعه عقدت اللجنة التنسيقية لكتلة الغالبية اجتماعاً في ديوان النائب الدكتور جمعان الحربش للتشاور بشأن «الارادة» وملفات أخرى.
وقال عضو «التنسيقية» بدر الداهوم لـ «الراي»: «بحثنا في ديوان الحربش الاستعدادات ليوم الاثنين، وضرورة تبيان الحقائق، والنية المبيتة للعبث بالدوائر وكسر ارادة الأمة».
وأكد الداهوم «رفض أي عبث مهما صغر حجمه وتأثيره. فنحن مع ما ذهب إليه الكويتيون في (يوم الزحف) حين أطاحوا بمجلس 2009، ولا نقبل بغير الارادة الشعبية التي أطاحت بالمجلس الذي سقط شعبياً وأميرياً عندما أمر سمو أمير البلاد بحله، ولا يمكن أن نقبل أن يقوم مجلس 2009 بتعديل الدوائر كما يروج راهناً».
وبيّن الداهوم: «ان الاجتماع بحث أيضاً الأطر والآلية لتشكيل الجبهة الوطنية التي أعلن عنها والتي تضم نواباً حاليين وسابقين ومجاميع الحراك الشبابي وأعضاء في (نهج) والحركات النقابية وسواها، بالاضافة الى تشكيل فريق اعلامي تكون مهمته الرد على الشبهات التي تثيرها بعض وسائل الإعلام، فضلاً عن توضيح ما يدور في البلد والتضليل الذي ينتهجه البعض».
وذكر الداهوم: «ان (التنسيقية) ستقوم بوضع خطة تتعلق بالجبهة الوطنية والفريق الإعلامي، وسيتم عرضهما على اجتماع (الغالبية) المقبل والذي سيعقد الثلاثاء في ديوان النائب مبارك الوعلان».
وأوضح مصدر مطلع حضر اجتماع «نهج» ان الاستعدادات ليوم الاثنين أوشكت على الانتهاء، «ولم يبق سوى الاعلان عن اسماء النواب الخمسة المتحدثين في ساحة الارادة، وسيتم حسم الأمر في اجتماع اليوم».
وقال المصدر لـ «الراي» ان الاجتماع اختار الناشط الشبابي حمد العليان عريفاً للتجمع، «خصوصاً انه من الحراك الشبابي الذي كان له دور بارز خلال المرحلة الماضية».
وتوقع المصدر ان «يكون النواب المتحدثون من بين فيصل اليحيى وعبداللطيف العميري وخالد شخير وأسامة المناور وجمعان الحربش وفيصل المسلم وعادل الدمخي».
من جهته، فضل النائب صالح عاشور: «انتظار قرار المحكمة الدستورية بشأن دستورية الدوائر الخمس، والذي سينظر فيه في الخامس من سبتمبر المقبل، وان كانت الجلسة ليست نهائية، وهي الجلسة الأولى والتي ستعقبها جلسات أخرى حتى صدور الحكم النهائي».
وقال عاشور لـ «الراي» ان الذهاب الى الدستورية «حق للحكومة والمجلس، وما يهم راهناً تعطيل مجلس الأمة عن القيام بواجباته في إصدار القوانين، والأهم عدم وجود رقابة برلمانية على أعمال الحكومة، واذا استمر الوضع الى الأشهر المقبلة، فإننا نعتبره مؤشرا غير مناسب، ولابد من معالجة الامر بأسرع وقت، فربما يتأخر قرار (لدستورية) إلى نوفمبر او ديسمبر المقبلين، وفي مثل هذه الحال تكون هناك فترة طويلة دون وجود مجلس رقابي».
وأكد عاشور: «ان مراسيم الضرورة لا يمكن اصدارها الا بوجود مجلس الامة، وعلينا ان نعمل على انعقاد مجلس 2009 إلى حين صدور قرار (الدستورية)، وتاليا نعالج ملف الدوائر الانتخابية، ومن الممكن ان تحكم المحكمة بعدم عدالة الدوائر، ولابد من ان يكون التعديل عن طريق المجلس، لان مراسيم الضرورة لا تصدر الا في ظل غياب البرلمان. ومن وجهة نظري فان مجلس 2009 يجب ان يعقد من اجل اصلاح قرار المحكمة».
وطالب عاشور بـ «عقد جلسات المجلس الحالي لأداء الحكومة القسم، وللتشريع والرقابة ايضا في حال صدور حكم (الدستورية) بعدم عدالة الدوائر حتى تنتهي المدة الدستورية في صيف 2013».
ورد عاشور قرار مقاطعة الجلسات إلى رغبة الحكومة في حل مجلس 2009، «وهناك معضلات على المجلس حسمها، واتخاذ قرار بشأنها، فحتى الآن لم تقر الميزانيات، ولا يمكن اصدار مرسوم لاقرارها في ظل وجود مجلس الامة، بالاضافة إلى القوانين الضرورية وغياب الرقابة».
وذكر عاشور: «ان النزول إلى الشارع حق لأي تجمع سواء كان (نهج) او أي تيار مضاد، والتجمعات يجب ان تحافظ على القانون بعدم خروجها في مسيرات او عدم اقتحام المؤسسات الرسمية، وعلينا ان ننتظر حكم المحكمة الدستورية، ولا يجوز ابداء رأي في القضايا المتعلقة بالاحكام القضائية قبل صدور الاحكام، وبالتالي اعتقد ان الحكمة تقتضي انتظار حكم المحكمة حتى لا يكون هناك اكثر من تجمع، وحتى يكون هناك تعقل في معالجة الامور، ونصل إلى بر الامان ونحافظ على استقرار البلد».
من ناحيته، نفى رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت فايز المطيري ما تناولته بعض الصحف اليومية حول اعتزام الاتحاد اعلان الاضراب الشامل في حال تم تعديل الدوائر الانتخابية.
وأوضح المطيري ان «الحركة النقابية وما ينضوي تحت لوائها من اتحادات مهنية ونقابات ويمثلها الاتحاد العام لعمال الكويت هي حركة نقابية مستقلة منذ نشأتها في مطلع ستينات القرن الماضي، وقد حرص مؤسسوها وجميع القيادات النقابية المتعاقبة من أجل الحفاظ على استقلاليتها وسيادة قرارها، ولم تنتم يوما او تنحاز الى أي تيار او منبر سياسي، بل كانت ومازالت قراراتها وتوجهاتها ضمن رؤيتها الخاصة وما يخدم طبقتها العاملة التي اولتها ثقتها في الدفاع عن حقوقها ورعاية مصالحها».
وبين المطيري ان «قرار الاضراب الشامل ليس بالامر الهين ولا يمكن ان يتخذ الا من خلال المجلس التنفيذي للاتحاد العام، وبعد التشاور مع القيادات النقابية، كما أن للاضراب قواعد تحرص الحركة النقابية على اتباعها دائما، وهي تعلم متى وكيف تستخدم هذه الاداة القانونية التي كفلتها القوانين الداخلية والدولية».
وأشار الى ان «الاتحاد يرفض رفضا قاطعا عملية أي تغيير او تعديل على الدوائر الانتخابية او نظام التصويت بتقليص عدد الاصوات او غيره الا من خلال مجلس الامة وفي قاعة عبد الله السالم ومن خلال ممثلي الامة الشرعيين وفقا لارادة الامة».