flipbook23-05-2019

2 www.alraimedia.com lssue No. (A0 -14550) • Thursday 23 May 2019 مايو 23 ( • الخميس A0 -14550) العدد محليات «الظروف بالغة الدقة والخطورة ونرجو أن يعود الهدوء إلى المنطقة وأن تسود الحِكمة والعقل» الأمير: الكويت أثّرَت في العديد من أحداث العالم نتيجة مكانتِها المرموقة بين الدول وصف سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الظروف التي تمر بها المنطقة بأنها «بالغة الدقة والخطورة»، مبدياً أمله أن يعود الهدوء وأن تسود الحكمة والعقل في التعامل مع الأحداث. وإذ أكـد أن سياسة الكويت الخارجية تقوم على «مد جسور السلام وإرساء التعاون بين دول وشعوب العالم لخلق مصالح مشتركة، بعيداً عن التدخل في شؤون الآخرين»، أشاد سمو الأمير بالديبلوماسية الكويتية في مجلس الأمن، التي استحقت استحسان وإعجاب العديد من دول العالم لدورها المميز الذي يتسم بالواقعية والتوازن حيال القضايا المطروحة، رغــم حساسيتها، منوهاً بأنها نجحت فـي تمثيل المــجــمــوعــة الــعــربــيــة والإســـلامـــيـــة خــيــر تـمـثـيـل وفــي الدفاع عن قضايا أمتينا العربية والإسلامية. جـــاء ذلـــك خـــلال زيـــــارة قـــام بـهـا صــاحــب الـسـمـو، مـسـاء أول مــن أمـــس، وفـــي معيته سـمـو ولـــي العهد الشيخ نواف الأحمد، إلى مبنى وزارة الخارجية. وكــــان فــي اسـتـقـبـال ســمــوه نــائــب رئــيــس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب وزيــــر الــخــارجــيــة خــالــد سـلـيـمـان الــجــارالــلــه وكــبــار المسؤولين في وزارة الخارجية. وحضر اللقاء رئيس مجلس الأمة مـرزوق الغانم وكبار الشيوخ وسمو رئيس مجلس الـوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين في الدولة. وألقى سمو الأمير كلمة بهذه المناسبة هذا نصها: «بسم الله الرحمن الرحيم الـحـمـد لـلـه رب الــعــالمــين والـــصـــلاة والـــســـلام على أشــــرف الأنــبــيــاء والمــرســلــين نبينا مـحـمـد وعــلــى آلـه وأصحابه أجمعين،،، معالي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية مـــعـــالـــي خـــالـــد ســلــيــمــان الـــجـــارالـــلـــه نـــائـــب وزيــــر الخارجية أصحاب المعالي والسعادة... بناتي وأبنائي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسرني أن أهنئكم بشهر رمـضـان المــبــارك أعــاده الــلــه علينا جميعاً وعــلــى وطـنـنـا الــعــزيــز والأمــتــين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات. كما يسرني وأخي سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحـمـد الجابر الصباح وأخــي معالي نائب رئيس الــــحــــرس الـــوطـــنـــي الـــشـــيـــخ مــشــعــل الأحــــمــــد الــجــابــر الصباح وأخــي سمو رئيس مجلس الـــوزراء الشيخ جـــابـــر المــــبــــارك الــحــمــد الـــصـــبـــاح والــــوفــــد المــــرافــــق أن نشارككم احتفالكم باستكمال تطوير وتوسعة مقر ديوان الوزارة. أصحاب المعالي والسعادة... بناتي وأبنائي ونــحــن نـحـتـفـل مـعـكـم الـــيـــوم نـسـتـذكـر بـالـتـقـديـر الدور البناء الذي قام به هذا الكيان عبر ستة عقود مـضـت، سـاهـم فـي رفـعـة اســم بلدنا الغالي الكويت والعمل على تبوئها مكانة مرموقة بين دول العالم عبر جهد ديبلوماسي مميز استطعنا مـن خلاله أن نمارس دوراً مؤثراً في العديد من أحـداث العالم وأن ننال تقدير وإعجاب الأسرة الدولية لهذا الدور المميز. ولقد كنتم في ممارستكم لهذا الـدور تنطلقون من قواعد راسخة سعينا إلى إرسائها منذ البداية لتمثل عقيدة آمنّا بها وعملنا بهديها ترتكز على الـحـرص بمد جسور الـسـلام وإرســـاء التعاون بين دول وشعوب العالم لخلق مصالح مشتركة، بعيداً عـــن الــتــدخــل فـــي شــــؤون الآخـــريـــن، والــحــفــاظ على حسن الجوار والتمسك بـقـرارات الشرعية الدولية وقـواعـد الـقـانـون الــدولــي، كما عملنا ومــن منطلق إنساني بحت على مد يد العون وتقديم المساعدات الإنسانية لكل محتاج في مختلف بقاع الأرض بلا قيد أو شرط. ولعل ما يقوم به الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والمؤسسات الخيرية الكويتية خير مثال على هذا النهج الذي نستمده دائـمـاً مـن مـبـادئ ديننا الإســلامــي الحنيف وإرث لا ينضب لأجــيــال سـابـقـة فــي فـعـل الـخـيـر مــن أهـل الكويت. أصحاب المعالي والسعادة... بناتي وأبنائي لقد مضى على عضوية دولة الكويت غير الدائمة في مجلس الأمن قرابة عام ونصف العام استطاعت من خلالها الديبلوماسية الكويتية أن تمارس دوراً مميزاً اتـسـم بالواقعية والـــتـــوازن حـيـال مـا يطرح من قضايا للبحث في مجلس الأمن، ولقد استحق ذلـــك اسـتـحـسـان وإعـــجـــاب الـعـديـد مــن دول العالم رغــم حساسية وأهمية القضايا الـتـي كـانـت محل بحث في مجلس الأمن. وقد تمكنت الديبلوماسية الكويتية وبنجاح باهر أن تمثل المجموعة العربية والإســـلامـــيـــة خــيــر تـمـثـيـل وأن تـــكـــون مــدافــعـــاً عن قضايا أمتينا العربية والإسلامية. وأود أن أؤكــــــــــد هــــنــــا أن كــــــل ذلــــــــك مــــــا كــــان ليتحقق لـــولا تـلـك الـكـوكـبـة مــن الديبلوماسيين والديبلوماسيات الـذيـن كـانـوا يضعون الكويت ومصلحتها نصب أعينهم وعلى رأس أولوياتهم، كما أنهم مدعوون دائماً لتوفير الرعاية والاهتمام لأبـنـائـنـا فــي الــخــارج لـحـل مشكلاتهم والـحـفـاظ على مصالحهم. يــــدرك جميعنا أنــنــا نـعـيـش فــي ظــــروف بالغة الـدقـة والـخـطـورة، ويـــدرك أيضاً وتـيـرة التصعيد المتسارعة في منطقتنا والتي نرجو معها أن يعود الهدوء إلى المنطقة، وأن تسود الحكمة والعقل في التعامل مع الأحداث من حولنا، ولا شك بأن هذه الظروف والتحديات التي نواجهها تضاعف من مسؤوليتكم ومـن ضـــرورة مواصلتكم لجهودكم الديبلوماسية لتحقيق المصالح العليا لوطنكم. وخــتــامــاً نـبـتـهـل فـــي هــــذه الأيـــــام المـــبـــاركـــة إلــى المولى تعالى أن يحفظ وطننا الغالي ويديم عليه نعمة الأمـــن والأمــــان وأن يتغمد بـواسـع مغفرته ورضــــوانــــه شـــهـــداء الـــوطـــن الأبـــــــرار مـــن إخــوانــنــا الديبلوماسيين ويسكنهم فسيح جناته، راجيا لكم دوام التوفيق والنجاح في خدمة بلدكم ورفعة اسمها وتحقيق مصالحها». وبعد كلمة للشيخ صباح الخالد، قام سمو الأمير وسمو ولي العهد بالتوقيع على سجل الشرف. وتم خلال الزيارة إهداء سموه وسمو ولي العهد هدايا تذكارية بهذه المناسبة. نستذكر بالتقدير الدور البناء لوزارة الخارجية الذي ساهم في رفعة اسم بلدنا الغالي الكويت مدجسور السلام وإرساء التعاون وحسن الجوار... قواعد راسخة تمثل عقيدة آمنّا بها وعملنا بهديها عملنا من منطلق إنساني بحت على تقديم المساعدات لكل محتاج في بقاع الأرض بلاقيد أو شرط خلال عام ونصف العام لعبت الديبلوماسية الكويتية دوراً مميزاً في مجلس الأمن اتسم بالواقعية والتوازن تمكنت الديبلوماسية الكويتية وبنجاح باهر أن تمثل المجموعة العربية والإسلامية خير تمثيل الديبلوماسيون والديبلوماسيات مدعوون دائماً للاهتمام بأبنائنا في الخارج وحل مشكلاتهم الظروف والتحديات تُضاعف من مسؤولية الديبلوماسيين لمواصلة جهودهم في سبيل تحقيق المصالح العليا للوطن الأمير لدى وصوله إلى مبنى الوزارة وفي معيته ولي العهد والشيخ جابر العبدالله سموه يستمع إلى صباح الخالد بحضور الغانم وفيصل السعود وناصر المحمد ولي العهد مصافحاً عدداً من موظفات الوزارة الأمير لدى زيارته مبنى وزارة الخارجية ناصر المحمد وترحيب من صباح الخالد «التداعيات الخطيرة تستوجب منا النأي بمنطقتنا عن التوتر والصدام» الخالد: المنطقة مُلتهبة والمَشهد السياسي... قاتِم الخالد يلقي كلمته أكـد نائب رئيس مجلس الـــوزراء وزيـر الخارجية الـشـيـخ صــبــاح الـخـالـد أن دور الـكـويـت فــي مجلس الأمــــن، مــن خـــلال عـضـويـتـهـا غـيـر الــدائــمــة، هــو دور متوازن يُعبّر عن نهج ديبلوماسي راق يضع مصالح البلاد العليا في المقدمة ويستجيب لهموم ومشاغل الأمتين العربية والإسلامية. وأشار إلى «أننا نعيش في منطقة ملتهبة ومشهد سـيـاسـي قــاتــم»، ســـواء لجهة اسـتـمـرار الــخــلاف بين الأشقاء أو التصعيد الذي يُنبئ بتداعيات خطيرة. وفـي كلمة له خـلال الـزيـارة التي قـام بها صاحب الـــســـمـــو، مـــســـاء أول مــــن أمــــــس، وفـــــي مــعــيــتــه سـمـو ولــي العهد الشيخ نـــواف الأحــمــد، إلــى مبنى وزارة الخارجية، قال الشيخصباح الخالد متوجهاً للأمير: «كـنـا فــي لـقـاء سـمـوكـم قـبـل عـــام مـضـى فــي الشهور الأولــــى لعضويتنا غـيـر الـدائـمـة فــي مجلس الأمـــن، حيث بدأناها متسلحين بتوجيهاتكم ورعايتكم لنا ليتسم دورنا في مجلس الأمن بالدور المتوازن، معبّراً عن نهج ديبلوماسي راق ومتوازن يضع مصالحنا العليا في المقدمة، ويستجيب لهموم ومشاغل أمتينا الـعـربـيـة والإســلامــيــة، والـــيـــوم نـعـاهـد سـمـوكـم على مواصلة هـذا النهج لنكمل مسيرة عضوية ناجحة محل تقدير وإعجاب المجتمع الدولي». وأضــــــــــاف: «ونــــحــــن نــحــتــفــل الــــيــــوم مــــع ســمــوكــم باستكمال تطوير وتوسعة هذا الصرح فإننا نؤكد أن هـذا المبنى وإذ كنا قد نجحنا في تغيير معالمه، فـإن توجيهاتكم السامية مـا زال يـتـردد صـداهـا في أرجائه، وهي التي كانت وما زالت تمثل نبراسا لنا وهديا في عملنا وجهدنا الديبلوماسي، وسيبقى كـل جـزء منه شـاهـدا على عطائكم وحرصكم وأنتم يـــا صــاحــب الـسـمـو تـــرســـون قـــواعـــد الـديـبـلـومـاسـيـة الكويتية لعقود عديدة مضت». وتطرق الخالد إلى أوضاع المنطقة بالقول: «ندرك أننا نعيش في منطقة ملتهبة ومشهد سياسي قاتم فـفـي جــانــب مـنـه يـؤلمـنـا تـــدهـــور أوضـــــاع أشـــقـــاء لنا وخلاف استمر طويلا عكر صفو سمائنا وفي جانب آخر من ذلك المشهد نعيش تصعيدا لأوضاعنا ينبئ عــن تــداعــيــات خـطـيـرة تـسـتـوجـب مـنـا الـتـعـامـل بكل الحيطة والحذر والدفع بالجهود الهادفة إلى النأي بمنطقتنا عن التوتر والصدام». وتــــابــــع مــتــوجــهــاً لـــصـــاحـــب الـــســـمـــو: «يــعــاهــدكــم أبـــنـــاؤكـــم بـــأنـــهـــم ســـيـــواصـــلـــون المـــســـيـــرة بـــهـــدى مـن تـــوجـــيـــهـــاتـــكـــم الـــســـامـــيـــة وســـيـــضـــيـــفـــون المــــزيــــد مـن الإنجازات الديبلوماسية الكويتية التي استطاعوا من خلالها إضفاء المصداقية على دورنا في المحافل الدولية وعلى كل المستويات... ذلك الدور الذي استند إلى مبادئ وقواعد وجهتمونا يا صاحب السمو إلى الالتزام بها دائماً في علاقاتنا الدولية وهي احترام سيادة الدول والحفاظ على حسن الجوار والتمسك بـقـواعـد الـقـانـون الــدولــي والـعـمـل على تعزيز الأمـن والـسـلـم الـدولـيـين وإعــطــاء الأولــويـــة لـدعـم الأوضـــاع الإنسانية الصعبة. كما نعاهد سموكم أننا في إطار هـذا الــدور سـوف نواصل إيــلاء أبناء وطننا الغالي أهـمـيـة قــصــوى مـــن الــرعــايــة والاهـــتـــمـــام والمــســاعــدة فــي حــل مــا يعترضهم مــن مـشـكـلات والــحـفــاظ على مصالحهم في الخارج». مشعل الاحمد وجابر المبارك

RkJQdWJsaXNoZXIy NTAxMTk3