شيخة البحر متحدثة خلال المتلقى


البحر: «الوطني» أثبت صحة رهانه بثقته بالسوق المصرية

  • 08 نوفمبر 2018 12:00 ص
  •  17

  • 17.2 في المئة  من محفظة القروض  للشركات الصغيرة  والمتوسطة  

  • تاريح حافل لـ «الوطني»  في تبني التكنولوجيا  والمبادرات الرقمية

قالت نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، نائب رئيس الجانب الكويتي لمجلس التعاون المصري ــ الكويتي شيخة البحر، إن الكويت من أكبر الدول المستثمرة في مصر، باستثمارات بلغت 2.8 مليار دولار تعكس نشاط ما يفوق 1000 شركة تشمل أنشطتها معظم المحافظات المصرية،
وأضافت أن الاستثمارات الكويتية في مصر تتوزع على قطاعات عدة من ضمنها، الخدمات والبناء والتشييد والصناعة والزراعة والتمويل.
وسلطت البحر الضوء على أهم جوانب مرحلة الاصلاحات الاقتصادية البراقة التي تنفذها الحكومة المصرية، مشيرة إلى أن مصر اتخذت خلال العامين الماضيين خطوات جوهرية لتحويل دفة المسار الاقتصادي، حيث اعتمدت في أواخر 2016 برنامجا طموحا للإصلاح الاقتصادي بهدف استعادة استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز النمو الشامل وخلق فرص العمل، مع الأخذ بعين الاعتبار حماية الفئات المجتمعية الأقل دخلاً.
وأكدت أن هذا هو الوقت المناسب للاستثمار في مصر للاستفادة من إمكانياتها الهائلة، بما في ذلك الموقع الاستراتيجي، والتكلفة الإنتاجية المنخفضة نتيجة وفرة الأيدي العاملة إلى جانب توافر سوق استهلاكي ضخم نظراً للتعداد السكاني الذي يتخطى 100 مليون نسمة، مشيرة إلى أن أهم ما يميز الاقتصاد المصري تنوعه الأمر الذي يوفر فرصاً هائلة للاستثمار في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وقالت «راهن (الوطني) على الإمكانيات الهائلة والفرص الواعدة في مصر منذ أكثر من 10 سنوات، وذلك من خلال تواجده هناك عبر (بنك الكويت الوطني- مصر)، الذي شهد نموا قوياً وأصبح من أهم فروعنا الخارجية». مشيرة إلى أن ذلك يثبت صحة الرهان ومدى ثقتنا بالسوق المصرية.
وأضافت «بالأرقام يكفي أن نشير إلى أن صافي أرباح البنك ارتفع من 240 مليون جنيه في 2007 (حين تم الاستحواذ على البنك) إلى 1.5 مليار في 2017»، موضحة أن حصة «الوطني - مصر» تبلغ 2 في المئة ليحتل المرتبة السابعة أو الثامنة وهي نسبة مؤثرة في السوق المصرية.
وأضافت «نستهدف على المدى القريب زيادة حصتنا للوصول إلى 5 في المئة، ومؤشرات البنك تؤكد أننا نسير بشكل جيد وبنمو أقوى من غالبية المنافسين، ففي 2017 كنا البنك الأسرع نموّاً في الأرباح بالسوق المصرفية كلها بنسبة 77 في المئة، مقارنة بأقل من 60 في المئة لباقي البنوك».
وبيّنت البحر أن قطاع الشركات يستحوذ على الجزء الأكبر من أعمال البنك، فيما يستحوذ قطاع الأفراد حالياً على اهتمام كبير وينمو بشكل سريع وبمعدلات أكبر من الشركات، مشيرة إلى أن البنك يركز على طرح خدمات نوعية لزيادة حصته، ومن القطاعات الواعدة داخل قطاع الشركات هو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهذا ما تركز عليه استراتيجية البنك منذ 2014 لتنويع محفظة الشركات والحد من التركز في عدد محدود من العملاء.
وأوضحت أن قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل 17.2 في المئة من محفظة قروض البنك الكلية لذلك يستهدف البنك زيادتها إلى 20 في المئة بحلول 2020، منوهة إلى أن بنك الكويت الوطني-مصر يستهدف توسيع نطاق عمله وتنويعه بحيث يغطي المزيد من المناطق الجغرافية بهدف الوصول إلى المزيد من العملاء، حيث تمثل ذلك في زيادة عدد فروع البنك إلى 48 فرعاً في محافظات مصر المختلفة.
وأكدت حرص البنك على تطوير المعاملات المصرفية وتحسين جودتها للاستجابة لطلب السوق المتزايد. وذلك إلى جانب الاهتمام الكبير بتشجيع القطاع الخاص عبر دعم وتمويل الشركات المتوسطة والصغيرة (SMEs) والتى بدورها تساهم فى خلق فرص عمل للشباب المصري في مختلف المجالات.
وأوضحت البحر قائلاً: «يمكننا توفير إمكانيات كبرى للسوق المصرفي المصري للاستفادة من خبراتنا في مجال التكنولوجيا المالية في القطاع المصرفي استناداً لكوننا من اوائل المبادرين في ادخال أحدث الاستباقات التكنولوجية».
وأشارت إلى أنه وعلى مدار العشرين عاماً الماضية سجل «الوطني» تاريخاً حافلاً في تبني التكنولوجيا والمبادرات الرقمية جعلته في طليعة البنوك التي تقدم خدمات أكثر تطوراً لعملائها في المنطقة بدأت في تسعينات القرن الماضي، مؤكدة التزامه بدعم التحول الرقمي في القطاع المصرفي المصري، إذ يحرص البنك على نقل تلك الخبرات الرائدة في مجال الحلول المالية الرقمية إلى ذراعه المصري بنك الكويت الوطني-مصر.
وأوضحت أن العديد من الشركات الكويتية التي تقدم حلولاً مالية رقمية مبتكرة بإمكانها توسيع خدماتها إلى البنوك المصرية، على أن يتم تنفيذها من قبل شركات مصرية متخصصة والتي بدورها ستخلق فرص عمل في مصر، مشيرة إلى أن أمام الشركات المصرية التي تعمل في مجال الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول فرصة لتوسع استثماراتها في الكويت لتساهم في تطوير هذا النوع من الخدمات المالية.
وأوضحت أن الاختلاف بين طبيعة و حاجات القطاع المالي في كل من مصر والكويت يعد فرصة جيدة للتعاون وتبادل الخبرات بين البلدين من أجل التنمية المستدامة وذلك من خلال الاستفادة من الميزات التفاضلية لكلا البلدين.
وأشارت البحر إلى أنه ومع جميع الإصلاحات الجوهرية المتواصلة التي تتحقق الآن في مصر فإن الكويتيين بصفة عامة متحمسين أكثر لزيادة استثماراتهم والمساهمة أكثر في الاقتصاد المصري.
وأكدت على أن هناك قطاعات واعدة مثل قطاع السياحة والذي يُتوقع أن ينمو بشكل كبير ويُوفر فرصاً جيدة للاستثمارات الخليجية، وبالإضافة إلى ذلك لا يمكن اغفال قطاعات الخدمات المالية والتعليم والطاقة.
استمرار التحديات
وسلطت البحر الضوء على التحديات التي تواجه الاستثمار في مصر، مشيرة إلى أنه ورغم التضخم السكاني، إلا أن هناك ﻋدم ﺗواﻓق ﺑﯾن المهارات اﻟﻣطﻟوﺑﺔ ﻣن ﻗﺑل ﺳوق اﻟﻌﻣل ومؤهلات اﻟﺧرﯾﺟﯾن اﻟﺟدد، ما يؤثر على مستوى الانتاجية ويؤدي إلى بعض الصعوبات في وجه مجتمع الأعمال والنمو الاقتصادي بشكل عام.
وأوضحت أن التحديات الهيكلية وأهمها البيروقراطية المؤسسية وضعف الحوكمة أبرز ما يعوق تفعيل دور القطاع الخاص ويعرقل الاستثمار المحلي الخاص حيث ما زالت الدولة تلعب دوراً كبيراً في الاقتصاد، مشيرة إلى أن هناك ضرورة لإفساح المجال تدريجيا للقطاع الخاص الذي من المفترض أن يصبح المساهم الأول في سوق العمل والنمو الاقتصادي.
وقالت البحر إن «الفساد الإداري من أهم العوامل الطاردة للاستثمار الأجنبي، ولا يمكن إغفال الجهود الحثيثة التي بذلتها الحكومة المصرية أخيرا لمعالجة الفساد، حيث يساهم إحراز التقدم في محاربة الفساد في إرسال إشارات إيجابية للمستثمرين، وهذا اتجاه محمود نرغب في استمراره».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا