الرطوبة تضرب المدارس... فهل تتكرر أزمة التكييف في «التربية»؟

قبل انطلاق العام الدراسي الجديد 2019- 2020، تسللت الرطوبة التي حل موسمها أمس، إلى ساحات المدارس، ضاربة أجهزة التكييف بأنظمتها المختلفة، إذ بدا عليها التأثر بهذا الزائر الثقيل على الإدارات المدرسية وعلى وزارة التربية بشكل عام، فيما حذر مصدر تربوي من تكرار أزمة التكييف، التي جاءت متزامنة مع هذه الأجواء مطلع العام الدراسي الفائت، وأفضت إلى التحقيق مع بعض القياديين والإقالات، والغضب المجتمعي.
وشدد المصدر في حديثه لـ«الراي»، على ضرورة الانتباه إلى موضوع التكييف جيداً، إن كانت وزارة التربية تطمح إلى انطلاقة موفقة للعام الدراسي دون معوقات، مبيناً أن جميع الأصوات التي علت مطلع العام الدراسي الفائت، كانت بسبب أزمة التكييف، التي كانت تزامنت مع موسم الرطوبة، ولم تكن هناك أي مشكلة سواها في عملية الاستعداد، والدليل أن جميع الأصوات هدأت بعد أسبوع من انطلاق العام الدراسي، حين هدأت الرطوبة واعتدلت الاجواء.
وبيّن المصدر أن «المدارس القديمة في منطقة الأحمدي التعليمية والتي يفوق عددها الـ170 مدرسة، بحاجة إلى ما يقارب 2000 وحدة تكييف تقريباً، فماذا تفعل 1000 وحدة للمناطق التعليمية كافة؟»، مؤكداً أن «منطقتين تعليميتين لم ينلهما نصيب من هذه الوحدات حتى اللحظة إن تم توريدها فعلاً إلى وزارة التربية بالعدد المشار إليه».
ورداً على بعض التساؤلات إزاء كثرة أعطال التكييف في المدارس، رغم المكرمة الأميرية التي منحت وزارة التربية نحو 14 ألف وحدة تكييف في العام 2015، بقيمة 3 ملايين دينار، أي بواقع 2000 وحدة تكييف لكل منطقة تعليمية ولمدارس التربية الخاصة أيضاً، بين أن «المشكلة كانت في عقود صيانة هذه الأجهزة وتنظيفها السنوي، خصوصا بعد العودة إلى موسم المدارس، حيث تكون معظم وحدات التكييف مغلقة في كثير من الأحيان طوال العطلة الصيفية».
وأكد المصدر أن «الشيلر من أفضل أنظمة التكييف التي استخدمت في المدارس، ولكن تجاهل الوزارة إجراء الصيانة الدورية للمكائن، سبب أزمة مدارس جنوب السرة التي تعاني من سوء التكييف في معظم مدارسها»، لافتاً إلى عدم شمول منطقة حولي التعليمية بوحدات التكييف الجديدة حتى هذا التاريخ.
إلى ذلك، انتقل المصدر إلى بيت القصيد في عملية الاستعداد للعام الدراسي وهي مدارس الأحمدي، التي هي بحاجة إلى كثير من الصيانة والترميم في التكييف والكهرباء والخرير والخزانات والأسوار والفصول والمختبرات، مؤكداً أن «مراقب صيانتها الذي يعتبر شعلة من النشاط والاجتهاد في العمل، وقف حائراً أمام كثرة المدارس القديمة، وعقد الصيانة الذي لا يزال في أروقة ديوان المحاسبة، حتى هذا التاريخ».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا