طوق أمني حوله لتيسير حركة المطار بعد الزحام الشديد (تصوير سعود سالم)


ياسر... في أحضان الكويت

فرحة البحري العائد من أميركا بعد سجنه 12 سنة تحولت إلى حزن بعد علمه بدخول والدته العناية المركزة قبل يومين

امتزجت فرحة ياسر البحري بعودته إلى أرض المطار أمس، بعد غياب 12 عاماً قضاها في ظلمات السجون في أميركا، بحزن شديد بعد علمه بإدخال والدته العناية المركزة في المستشفى، قبل يومين من وصوله.
وشهد مبنى «T4» حشوداً كبيرة كانت في استقبال البحري تفجرت دموعاً وفرحاً، مما اضطر رجال الامن إلى ضرب طوق بشري حوله ونقله في سيارة خاصة لتفريق الحشود التي جاءت للسلام عليه. وفيما سلم الضابطان الأميركيان ياسر إلى السلطات الكويتية على أرض المطار، خضع لتحقيق سريع في المطار من قبل وزارة الداخلية التي بذلت جهوداً كبيرة في تنظيم عملية الاستقبال وتسهيل دخولهم وخروجه.
وخروج ياسر تأخر قليلاً بسبب الاجراءات الأمنية التي رفعت معدلات شوق المستقبلين، الذين ما إن دخل قاعة الوصول حتى علت أصوات اليباب والفرح والتصفيق، وتناثرت الورود والفلوس استبشاراً بقدوم ياسر الذي أصابته حالة من الذهول ممزوجة بالفرح والسعادة، ولم يتمالك نفسه عندما شاهد الحشود البشرية التي كانت في استقباله، ومنهم أشخاص لا يعرفهم وكانوا يحملون كتبه التي ألفها في السجن. لكن فرحة ياسر الكبيرة بالعودة إلى أرض الوطن، نغصها خبر دخول والدته العناية المركزة قبل يومين من وصوله، حيث توجه مباشرة إلى المستشفى للقائها وهي على فراش المرض. وشكر ياسر البحري جميع المستقبلين، وقال إن حضورهم بهذه الأعداد الكبيرة أمر مفرح ويبعث في النفس الفرح وهذا أخجلنا.
وكان القنصل العام لدولة الكويت في نيويورك حمد الهزيم قد واكب الإجراءات القانونية كافة، ورافق البحري حتى مغادرته الولايات المتحدة.

مواقف ولقطات

• بارك رئيس لجنة الخارجية البرلمانية النائب الدكتور عبدالكريم الكندري بعودة ياسرالبحري إلى أسرته ولأرض الكويت، وأضاف «على عاتقنا مسؤولية تمكين ياسر من ممارسة حياته بشكل طبيعي بدعمه وتشجيعه لتخطي آثار سنوات السجن».
• تابع أكثر من 20 ألفا لحظة وصول ياسر عبر حسابه بالانستغرام الذي خصص لدعم قضيته.
• توجه ياسر البحري من المطار إلى المستشفى للقاء والدته التي ترقد في العناية المركزة حيث نقل شقيقه أن الأم تجاوبت ولوحظ عليها بعض التحسن عند رؤيتها ابنها الذي بادلته الابتسامة رغم حالتها الحرجة.
• تزامن وصول ياسر مع افتتاح معرض الكتاب الذي يتضمن عرض كتابه «خلف الأسلاك الشائكة» الذي يروي فيه قصته.

«الراي» أثارت القضية وواكبتها

انفردت «الراي» بنشر قصة ياسر البحري في السجون الأميركية في 29 سبتمبر الفائت، ونشرت تفاصيل مثيرة في حياته التي عاشها في ظلام السجون ونجاحه في تحويل سنواته داخل أسواره إلى طريق نجاح.
كما تابعت «الراي» أيضا في 5 نوفمبر تفاصيل القضية وموعد الإفراج عنه ونقله إلى سجن الهجرة، وكان لذلك الخبر دور كبير في الانفراجة التي حصلت نتيجة تفاعل وزارة الخارجية، حيث أعلنت «الراي» على صفحاتها في 8 نوفمبر موعد خروج ياسر البحري ووصوله إلى الكويت.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا