هند الصبيح متحدثة في برنامج «لقاء الراي»


هند الصبيح تبوح بأسرارها لـ «الراي»: أردتُ أن أرتاح... تَعِبْتُ وأَتعَبْتُ الحكومة

لقاء «الراي» / «سألبي النداء كواجب وطني إذا طُلب مني أن أخدم في أي موقع»

دعم القيادة السياسية أشعرني أني مُحاطة بجدار حديدي للعمل بكل راحة

القيادة وافقت على طلبي لبعض الراحة... وقد تكون استراحة محارب

أجبتُ عن أسئلة النائب صالح عاشور بخصوص حل جمعية الثقلين

لم أستقل بسبب التهديد بالاستجواب... وتطبيق القانون عادة لا يعجب البعض

حلّيت قبل «الثقلين» 3 جمعيات خيرية للسنّة... ولا أنظر للأسماء في قراراتي

لم أتوسط لأحد  في الحكومة... سُئلت عن الوزيرين الخراز والعقيل

أشكر مَن استجوبني لأنه زادني قوةً  ولم يضعفني

لا أنتمي لأحد فأنا كويتية أعمل لكل الكويتيين وسيف مصلت على أي شخص يخترق القانون

لو كنت كما قيل «حدسية من الطراز الأول» على الأقل لم تُطرح بي الثقة من المنتمين لـ «حدس»

ميكنة الأعمال أفضل قرار اتخذته لأنها أغلقت منابع الفساد

في القانون هناك استثناء للوزير لكنني لم أستخدمه

لم أظلم الأيتام بل وضعت لهم  التربية السليمة

كثرة الفلوس تؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها


عَزت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية السابقة هند الصبيح أسباب استقالتها إلى «التعب»، قائلة «أتولى وزارتين (ثقال) وفيهما من العمل الكثير ومرتبطتان بجميع شرائح المجتمع، لذا هناك ضغوطات كثيرة سواء كانت استجوابات أو أسئلة أو نقداً، بالاضافة إلى أنني لا أحب أن أكون أنانية لأن الحكومة أيضاً أتعبتها».
وتطرّقت الصبيح، في لقاء ضمن برنامج «لقاء الراي» على تلفزيون «الراي» مع الزميلة سميرة عبدالله، إلى تعب الحكومة من الاستجوابات التي واجهتها، قائلة إنه «في كل استجواب تقف الحكومة بكاملها للدفاع عني وتهيئة الأمور حتى تنجح الوزيرة كتضامن حكومي، خصوصاً أن الاستجوابات تأخذ من وقت الدولة، حتى من وقت الوزارة، فإن قُدّم لي استجواب آخذ شهراً لإعداد الردود عليه».
وإذ أكدت أن ميكنة الشؤون تعد من أهم إنجازاتها لأنها أغلقت منابع الفساد، نفت الصبيح انتماءها لأي تيار سياسي، مشددة على أنها كويتية وتحمي كل كويتي له حق في القانون، «وسيف مصلت على أي شخص يخترق القانون».
وفي ما يلي نص اللقاء:

• انتشرت مقاطع من استجوابك الأخير وعبارة (ما ندري)، فهل ضايقتك هذه المقاطع؟
- والله شوية، لأنها كانت عفوية ولم يكن لها ترتيب، ولا أريدها أن تنشهر أو تستخدم لأنها كانت عفوية.
• تحبين المناداة بـ«أم أحمد» أكثر من الوزيرة هند الصبيح؟
- الألقاب تذهب لكن الأخوة والعمل مع الفريق الواحد هو الباقي، مثلما أتحدث مع إخوتي بكنيتهم أحب أن أنادى بهذا الاسم، خاصة وأنني اشتهرت من بداية عملي حتى اليوم بهذه التسمية.
• لماذا غادرت هند الصبيح العمل السياسي وترجّلت عن الوزارة؟
- في البداية، أقدم الشكر لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على كل الدعم الذي قدمه لي شخصياً خلال السنوات الخمس الماضية، كذلك سمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء الذين احتضنوني كأخت لهم، خاصة خلال عملي في الأربع سنوات كنت المرأة الوحيدة في الوزارة وفي السنة الأخيرة دخلت الأخت الوزير جنان بوشهري وتعجز كلمات الشكر عن كل ما قدم لي، كما أن الشعور بأنكِ محاطة بجدار حديدي يتيح لك العمل وأنتِ مرتاحة. كذلك أشكر جميع من عمل معي في الوزارتين بكل جد واجتهاد من شباب ووكلاء ومسؤولين الذين حاولوا النهوض بالعمل إلى جانب الإعلاميين، سواء كانت صحفاً واذاعة و«تويتر»، حتى من انتقدني لأن بعض الانتقادات تعمل (spot) على بعض الأمور الغائبة لنتمكن من إصلاحها. ولا أنسى السياسيين من نواب الذين استجوبوني أو من لم يستجوبوني، أشكرهم لأن العمل كان أخوياً لمصلحة البلد، ومن وقف معي جزاه الله خيراً ومن انتقدني أو استجوبني لربما فتح لي بابا، إما إظهار إنجاز وإما سد ذريعة قد لا تعلمها الناس.
• ما صحة اعتذارك عن التمديد في كل تشكيل حكومي؟
الحمدلله صحيح، لكن لا أستطيع القول بذلك، فهو قرار لا بد أن يكون بموافقة السلطات العليا الذين أحسوا بالتعب الذي واجهته ووافقوا بأنني أحتاج لبعض الراحة، وقد تكون استراحة محارب فترة من الزمن. أنا طلبتُ وأُجيب طلبي، وهذا الموقف لن أنساه، فعندما يعمل المرء بين أبيه وأخيه الأكبر ويُعطى ما طلبه في فترة هو بحاجتها فهذا بالنسبة لي كبير جداً.
• هل هناك احتمال لأن تتولي منصباً جديداً؟
- احتمال لا... إلا أنني في خدمة البلد من أي موقع، ولله الحمد لدي طاقة في العمل، وخلال 30 سنة عمل، خبرتي في تنقلاتي في الحكومة أعطتني جزءاً من الخبرة إلى جانب العمل السياسي الذي أضاف لي خبرة كبيرة.
ولا شك أنه إذا طلب مني أن أخدم في أي موقع، فسألبي النداء كواجب وطني، خاصة أنه منذ الأمس وحتى اليوم، لم أتوقع حب الناس بهذا الحجم، فعندما خرجت من الوزرة رأيته، لأنه في الداخل ربما ثمة انتقادات على الأداء... لكن كم الاتصالات والمقالات أشعرتني بالفخر وأنني بين مجتمع يحب العمل والوطن ويريد الأفضل لهذا الواطن، لذا عندما يأتي طلب وأرفض راح أكون ما عندي إحساس بالوطنية.
• يقولون بأن «أم أحمد» اعتذرت بسبب ضغط الاستجوابات؟
- قلت تعبت، والتعب جزء منه العمل السياسي، فأنا أتولى وزارتين «ثقال» وفيهما من العمل الكثير ومرتبطتان بجميع شرائح المجتمع، وهناك ضغوطات كثيرة سواء كانت استجوابات أو اسئلة أو نقداً، بالاضافة إلى أنني لا أحب أن أكون أنانية لأن حتى الحكومة أتعَبْتُها.
• كيف أتعبتِها؟
- في كل استجواب تقف الحكومة بكاملها للدفاع عني وتهيئة الأمور حتى تنجح الوزيرة كتضامن حكومي، خصوصاً أن الاستجوابات تأخذ من وقت الدولة، حتى من وقت الوزارة... فإن قُدّم لي استجواب آخذ شهراً لإعداد الردود عليه.
• لكنك أخذتِ شهراً ولم تجيبي عن أسئلة النائب صالح عاشور بخصوص حل جمعية «الثقلين»؟
- بلى.. جاوبت.
• وهل هذا الاستجواب أثّر في الاستقالة؟
- أولاً أشكر النائب صالح عاشور، ولا بد أن يعرف أن هناك فصلاً للسلطات... الموضوع برمته ذهب للقضاء... كيف أعطي بيانات ومستندات لديّ وأنا قدمتها للقضاء، وأقدمها لشخص رافع علي قضية؟.. هذي ما صارت!
أنا رديت وقلت إن الموضوع لدى القضاء والبيانات قدمت في المرافعة... لكن ليس الاستجواب القادم ما جعلني أستقيل، فأنا أطبق القانون، وتطبيق القانون عادة ما يعجب البعض لأنه عندما تعيشين في الاستثناءات فهناك أناس ستتضرر.
• هل الاستجوابات المقدمة من النائب عاشور بسبب أدائك أم لحل جمعية «الثقلين»؟
- القضاء موجود، ولننتظر ما يحكم سواء على الوزارة أو صاحب المصلحة الاخرى.
• وهل خشيتِ أن تُتهمي بالطائفية؟
- لا، فأنا قبلها حلّيت 3 جمعيات خيرية للسنّة، وللعلم عندما أوقع قراراً بحياتي ما أنظر للأسماء... كما أن القرار يمر بمرحلة الإعداد ثم المراجعة ثم المرحلة قبل الأخيرة للمراجعة في مكتبي قبل توقيعه، وأنا أعطيه مجاميع 5 في 5 حتى لا يدخل أي شك إلى جانب أن المخالفات والمستندات موجودة، وطرحتها في الاستجواب ولم يرد عليها. واليوم لدى القضاء، إذاً سطر ونقطة نقف، حتى يصدر الحكم الذي نحترمه.
• الوزيران بالتشكيلة الجديدة سعد الخراز ومريم العقيل، عملتِ معهما في الشؤون والتخطيط، فهل أنتِ مَن رشحهما؟
- لا يحق لي الترشيح، لكنني سُئِلت عنهما وامتدحتهما، فأنا عملتُ معهما وهما كفاءة وأتمنى لهما التوفيق... ويملكان نظافة اليد والقوة وإن شاء الله على المسار نفسه... سئلت عنهما وأعطيت رأيي بما أراه... إن شاء الله ما أكون أبخستهما حقهما.
• يعني ما توسطتِ لهما؟
- لا لم أتوسط لأحد.
• الاستجوابات والأسئلة، هل أثرت على عملك كوزيرة؟
- تأثير من أي نوع؟
• على الاعصاب أو اتخاذ القرارات؟
- لا بد أن تكوني صلبة في قراراتك بعد أن تدرس من الناحية الفنية والقانونية، لأن فريق العاملين معكِ إذا لم يروا الصرامة والدفاع عن الحق، فذلك لن يعطيهم قوة في كتابة التقارير والمتابعة وغيره. لذلك أشكر من استجوبني لأنه زادني قوة ولم يُضعفني مع التأكيد بأن الاستجواب لا نختلف أنه حق دستوري، لكنه أيضاً منصة لإبراز إنجازات كل من عمل معي فيعطيهم دافعاً أكبر للعمل... هذا العمل ليس لهند الصبيح، هند كانت «سد» لكن الموظفين والمسؤولين هم من قاموا بهذا العمل... العمل السياسي إذا صاحبه تقوى من الله ومخافته، الله يغلفج بغلاف حماية.
• مع غلاف الحماية كنتِ أكثر الوزراء تلقياً للهجوم، هل بسبب تعاملك مع النواب؟
- لا أعتقد... بدليل غالبية النواب طالبوا ببقائي، وليس لدي أي مشكلة شخصية مع أحد منهم. لكن بعض الاستجوابات قد تكون حتمية، لقرار أضرّ ببعضهم، فعلى أساسه قدم الاستجواب... إذا رضينا بالديموقراطية، نرضى بكل لوائحها وقوانينها، ودستورنا واضح. لا آخذ الجانب السلبي بل الايجابي، فالاستجواب حق دستوري استخدُم معي، وربما هو ما أعطاني قوة أكبر والاستمرار في الوزارتين ولم أدوّر إلى أخرى.
• قلتِ إن النواب طالبوا ببقائك، منهم نواب «حدس» الذين دائما يدافعون عنك، هل لأنك من هذه الحركة؟
- منذ أن دخلت الوزارة سمعت هذه المقولة، وليس لديهم أي إثبات لذلك. أنا في عملي لا أنظر للفكر الذي ينتمي له الآخر سواء ليبرالي أو حدس أو سلف بل أنظر للعمل، وإذا كان فكرك سواء كان طائفياً أو غيره قد أثر في عملك، هنا أنا أوافقك... كما أن تعييناتي ومن عملت معهم ومن دافع عني، سترين أنه خليط المجتمع الكويتي، لأنني أؤمن بأنني مواطنة كويتية أعمل لكل الكويتيين.
أما اتهام البعض، وإن كنت لا أراه اتهاماً لأنه فكر، لكن لا يوجد لديهم أي دليل، فأنا لم أنصب في مناصب عن طريق أناس حزبيين، وحتى في الاستجوابات بطرح الثقة جزء صوّت مع وجزء لا، وهذه قناعاتهم... فلو كنت كما قيل «حدسية من الطراز الأول» كان على الأقل لم تطرح فيني الثقة من المنتمين لحدس، ولم أزعل منهم ولا من أحد، لأن هذا حقه ليعبر عنه.
ومرة أخرى، لا يوجد أي دليل قاطع على انتمائي لحدس، لا في تعييناتي ولا في عملي أو محاباتي أو الجمعيات التي أشهرت أو الجمعيات التي حلت وبعضها ينتمي لحدس... ولا في مسيرتي منذ دخولي الجامعة حتى اليوم.
• إذاً، فهناك أدلة تثبت عدم انتمائك لهم؟
- لا أنتمي لأحد، فأنا كويتية، ولست مستقلة، وأحمي كل كويتي له حق في القانون، وسيف مصلت على أي شخص يخترق القانون.
• خمس سنوات من العمل في «الشؤون»، وهي من الوزارات المرتبطة بالناس من المعاقين والجمعيات والنقابات، كيف تسلّمتِ الوزارة، وكيف تتركينها؟
- هناك ترهل في غالبية الوزارات وليس فقط الشؤون، إلا أن «الشؤون» لها بعد إنساني فكان الطابع الاستثنائي غالباً على الطابع القانوني... لم يطرأ عليها أي تطوير ولا يوجد فيها أنظمة آلية أو أرشفة أو متابعة بل كل قوانينها من الستينات، كما قالت لي إحدى الأخوات أخذتي (كشة ما تنّسل)، فعلاً كانت مبعثرة وكانت تحتاج إلى ضخ روح العطاء في موظفيها والقوة والحماية، لأنها كانت تضم عناصر جيدة، فهذا أول انجاز حاولت أن أعمله بأن حدثنا ما يقارب 7 قوانين وتبقى قانونان.
التجارب السابقة عكست على القوانين ما أعطاها ثقلاً قانونياً أعلى... ولأن الشؤون لها طابع شعبوي وانساني، فقد كانت تعاني من لخبطة واهمال عالٍ للمال العام واتذكر أن ثاني يوم في الوزراة تلقيت (بوكس) مخالفات ديوان المحاسبة لا استطيع قراءته أو التوقيع. وهنا تكشفت لي الملفات الضخمة.
• لو قلنا، اختاري أفضل قرار اتخذتيه خلال مسيرتك؟
- ميكنة الأعمال، لأنها أغلقت منابع الفساد.
• كيف ذلك؟
- مع الميكنة، بالإمكان مراقبة العمل، مع وجود الحماية له كما يبيّن المتقاعس من الموظف إذا تأخرت العملية... كما سهّل على المراجعين والموظفين خاصة أنه التوجه العالمي، فكان بالنسبة لي حلما منذ العام 2006 بأنني أميكن الشؤون حيث عملت في صغري مع الوزارة، والحمدلله حققنا ذلك في كل القطاعات.
• يعني كنتِ ترغبين في «الشؤون» من زمان؟
- لا والله، لكن كنت أحلم أن تتميكن الشؤون، لذا عندما عرضت علي «استانست» بأنني سأدخل عليها الميكنة بالذات في قطاع العمل... واليوم الحمدلله النظام الآلي، ووضع حدود حتى المسؤول لا يستطيع تجاوزه ليحد من الاتجار بالبشر وغيره.
• ما هو القرار الذي ندمتِ عليه؟
- يمكن بعض القوانين التي أرسلتها ولم أكن مستعدة لها، فهناك قانون شامل الخيري مع الاهلي مع التطوعي، وهذا لم يرتب عدل فتوقف... وقد تكون قرارات تعيين بعض الاشخاص الذين كنت أعتقد أنهم إضافة للمكان ثم اكتشفت أنهم ليس لديهم المهارة القيادية. وأؤكد أن أي قرار يأتي في ظل القانون مثل المساعدات، فهي تصرف من خلال لجنة وليس قراري، فالكثير من الناس يعتقدون أن الوزير هو من يتخذ القرارات، والصحيح أنني أطّرت العمل وجعلته مؤسسياً فقط.
• هل استخدمتِ صلاحياتك في الاستثناء؟
- أبداً... رغم وجود خيار استثناء للوزير في القانون، ولم أستخدمه.
• خلال الخمس سنوات لم تظلمي أحداً، حتى بالخطأ؟
- لست ملاكاً، الوزير لماذا نعتقد أنه لا يخطئ؟
• المجتمع رأى بأنك المرأة الحديدية، لكن الكثير يقول ان الصبيح ظلمتنا خصوصاً من ذوي الاعاقة والارامل؟
- لأنهم يعتقدون أن القرار بيدي، مع العلم ان القانون صنف المساعدات، وهناك لجنة مكونة من 7 أشخاص هي من تصرف للحالة. وفي الاعاقة هناك لجان طبية متخصصة وبعدها لجنة برئاسة عميد كلية الطب وتضم مستشارين كويتيين، فهل آتي أنا واقول أنت معاق أم لا؟... وعندما أقرأ التقارير وهي تقول إنه تأثير بسيط أو تأثير عليه 25 في المئة، وهو يريدها شديدة، فكيف أعطيه أو أضغط على الاطباء؟، هناك لوائح تنظم هذا العمل، وإذا كان هناك خلل نظمناه من خلال لوائح... وقلتُ لهم إذا طوّلت في الشؤون سآخذ دكتوراه في الطب... لذا أقدم تحية للاطباء لأنهم عانوا من الكلام الذي أتاهم بسب عملهم في الاعاقة.
وأشير إلى أنه في الاعاقة، القانون حدد بأن أول من يكلف برعاية المعاق هي الزوجة، والبعض يريد تكليف الابن أو الاخ حتى يخرج إلى التقاعد، وهنا القانون يقول الزوجة فكيف أعطيها للأخ؟ ويقول انتِ ظلمتيها.
• بعض الأيتام اشتكوا بأنك ظلمتيهم؟
- لا، فأنا وضعت لهم التربية السليمة، من يتحدث عن الايتام هم فوق الـ25 سنة واليتيم شرعاً حتى سن 13، والدولة مقدمة كل سبل الراحة. ومن يعتقد أنه ينام بفراشه ويريد الدولة أن تشتري له سيارة، هذه ليست تربية بل سأجعله إنساناً غير منتج... نحن نهيئهم للانخراط في المجتمع، لأن أفضل دولة تعطي مميزات للأبناء الأيتام هي دولة الكويت سواء من خلال تجهيز الدور أو الرعاية إلا أنه مرفوض «تسييب» المال العام، فهي أمانة مسؤولين أمام الله لأن «كثرة الفلوس» تؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها.
• وهل سبب الهجوم لأنك فتحتِ ملفات الهدر في المساعدات والاعاقة؟
- طبعاً... وتؤكد ذلك تقارير ديوان المحاسبة قبل أن أتولى الوزارة بالاضافة للحسابات الختامية في وزارة المالية، كذلك الناس الذين يقولون إن هؤلاء (صدناهم) بأوراق ثبوتية خلاف ماهم عليه.
لأنه عندما ربطنا البيانات، أظهرت أناساً يأخذون المساعدات وهم خارج الكويت لسنوات... امرأة تدعي أنها مطلقة وهي متزوجة، أو تقول إنها لا تعمل وهي تأخذ راتباً من الدولة.
• وهذه الحالات لم تُستثن أبداً؟
- أبداً... إلا من يأتينا بمظلمة أدرسها ومن تكون مظلمته بسبب تقاعس موظف أو خطأ النظام نحلها، ومن نجد أنه غير مظلوم نقول له آسفين... حتى النواب يأتون وقد يكون لهم حق ونصلحه... إذا كان ظلم وقع على أحد من دون علمي، فأنا استسمح من كل من ظُلم فلا أريد أن أجابَه في أحد حصل له مظلمة في عهدي ولم أعلم عنه.
• كوزيرة للتخطيط،، هل لدينا بالكويت تخطيط؟
- طبعاً لدينا تخطيط، وجددنا قانون التخطيط وأحيينا لجانه في الوزارات كما وضعنا سياسات تتناغم مع اجندة التنمية المستدامة الموقعة من القادة، حيث ركزنا على المشاريع التي تتناغم مع هذه الركائز.
لذا الارقام والمشاريع خلال الست سنوات الماضية هي التي تتحدث وليست هند الصبيح، فعند المقارنة من العام 2010 إلى 2014 ومن 2014 إلى 2018 سنجد كم من مشروع وقّع ونفّذ على أرض الواقع... لكن تبقى أن مشكلة المجتمع يعتقد أن الأمانة العامة للتخطيط هي المسؤولة عن التنفيذ والصحيح أنها مسؤولة عن وضع الخطة ومتابعتها وكتابة التقارير. كما قامت الأمانة بوضع نظام آلي يتيح للوزير متابعة المسؤولين والخطة، بالاضافة إلى أنها غيّرت القانون بحيث يكون كل ربع (سنة) يعطى تقرير لمجلس الامة عن حالة الجهات.
وإذا كان الانجاز يقاس بالصرف، فإنه كان لا يتعدى 56 في المئة، أما اليوم بفضل الله يتراوح ما بين 76 و83 في المئة... كذلك كثير من المشروعات نامت، والآن نهضت، حيث انتهى بعضها والبعض الآخر على مشارف الانتهاء خلال سنتين إلى جانب توقيع عقود بعض المشاريع.
المتابعة في الأمانة كانت حثيثة، وأقدم شكري لعطاء المجلس الاعلى للتخطيط ولجان مجلس الوزراء ومتابعة الجهات كل تقرير ربع سنوي.

 أسئلة شخصية

• نرى أنك امرأة «شاغولة»، بعد هذه المسيرة ستجلسين أم ستتجهزين لعمل آخر؟
- الفترة الحالية هي للراحة.
• هل ستعملين في القطاع الخاص؟
- لا... ففي هذه الفترة أحتاج إلى لملمة الاوراق لأنه كان هناك إهمال 200 في المئة تجاه أسرتي وعائلتي، وأوجه لهم التحية لأنهم تحملوني كما أن لدي أموراً عدة اجتماعية وعائلية آمل أن أنتهي منها.
• هل تتواصلين مع صديقاتك؟
- جزاهن الله خيراً، حتى عندما أواجه استجواب هن من يتصل طلباً للزيارة ويقولون «نبي نونسج»، فعندما تكونين متقية الله، ربج يعطيج غطاء رباني... والآن احتاج إلى الراحة واعادة الحسابات... كما أحتاج للتفكر: هل ما عملته صحيح أم لا؟ فلابد من النقد الذاتي.
• كسبتِ صداقات من العمل الوزاري؟
- كثيراً...
• والعدوات؟
- لا اعتقد أن ثمة عداوة، فأنا من النوع الذي «ما أحط فبالي»، ولا اعتقد أن هناك عدواة «ماسويت شي» و «لم أقتل قتيل».
• هناك وزراء تم اختيارهم من أسرة الصبيح، ما أوجه الشبه بينكم؟
- الصرامة في تطبيق القانون... حتى في البيت هكذا، فهناك قوانين، ففي البيت نعمل على «استاندر».
• إذا عرضت عليك الوزارة بعد فترة، هل ستقبلين؟
- من المبكر الرد على هذا السؤال، لكني أحب الكويت والكويتيين فأنا اخدمهم من أي موقع كان... المدرسة الادارية التي اتخذتها في عملي خلال السنوات الماضية، لا بد من مراجعتها.
• لو عرضت الوزارة على ابنك أو ابنتك، تنصحين بماذا؟
- بالقبول بشرط العمل بجد، لأن الكويت تستاهل وعطتنا الكثير، فدعاء امرأة عجوز لكِ والله تسوى سنين تعب.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا