ضغوطات ... ومسؤولية

مَن يلعب على فرضِيّتي الفوز والتعادل، لا يكون في مأمن من «نكسة».
في المقابل، مَن يلعب على الفوز وحده، يكون وضعه «أقوى».
هذه تُعتبر من مسلّمات كرة القدم، كما يدّعي البعض، لكنّ «المستديرة الساحرة» لا تؤمن بمسلّمات، ولطالما كذّبت التوقعات.
ما يهم أنّ على منتخب الكويت أن يدخل المباراة «المسمار» أمام البحرين، اليوم، في «خليجي 24»، واضعاً نصب عينيه الفوز، ولا شيء غيره، مع العلم أن التعادل قد يصل به إلى نصف النهائي، في حال انتهاء المباراة الأخرى بين السعودية وعُمان بالتعادل أيضاً.
الدور يقع، اليوم، على الجهازين الفني والإداري، لوضع اللاعبين أمام مسؤولياتهم، ودفعهم للتركيز على المباراة، وتقديم الأداء الذي ظهروا عليه، تحديداً، في الشوط الثاني أمام عُمان.
ولا بُد من تذكير لاعبي المنتخب بحيثيات «خليجي 13» العام 1996 في عُمان عندما خسر «الأزرق» مباراته الثالثة أمام الإمارات 1-2، غير أنه عاد وتوّج باللقب. وفي «خليجي 14» في البحرين العام 1998، سقط «الأزرق» في المباراة الأولى أمام السعودية 1-2، ثم أكمل مشواره نحو النقطة الأعلى من منصة التتويج.
وفي «خليجي 24» المقامة حالياً في قطر، خسر «الأزرق» بالنتيجة ذاتها 1-2 أمام عُمان، ولا يجدر أن يكون ذلك بمثابة العائق للمضي قدماً في البطولة.
على منتخب الكويت دخول لقاء الليلة، ليس للتأهل فقط، بل لإثبات قدرته على العودة للعب الأدوار الأولى في «العرس الخليجي» بعد سنوات عجاف.
صحيح أنّ فوز اليوم، عملياً، سيفضي إلى بلوغ «المربع الذهبي»، بيد أن أبعاده، أبعد بكثير من ذلك.
قد تكون مفاعيل الانتصار والتأهل «أضخم» وتمنح اللاعبين جرعة معنوية استعداداً لما تبقى من مشوار التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2022 وكأس آسيا 2023.
هي مباراة على «الأزرق» أن يسعى من خلالها إلى ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد.
الضغوطات كبيرة، لكن مسؤولية ارتداء «الأزرق» تفرض على ممثلي الكويت أن يكونوا «قدّها»... وهم كذلك.

 

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا