هل ما حصل هو الأسوأ...؟

قبل الجراحة

تتابع أنت الأحداث ولك تفسيراتك... غيرك أيضاً يتابع الأحداث و له تفسيراته التي تختلف أًحيانا كثيرة مع تفسيراتك... وقد تتطابق آراؤكم في بعض الأمور... لكنها إن تطابقت فهذا بالتأكيد لا يعني أنكم أصدقاء أو أصحاب فكر واحد... وإن اختلفت آراؤكم... وكان اختلافكم واضحاً للجميع، فهذا لا يعني أنكم أعداء... فكثير من الأصدقاء يختلفون في الآراء...
فالتاريخ يذكر أن الخلافات السياسية لا تدوم... والخلافات التجارية مهما كبرت وتوسعت فإن الوصول إلى التفاهمات هو الحل النهائي غالباً... وكذلك الاختلافات الرياضية والفنية وغيرها من الاختلافات... لكن التاريخ - للأسف - يؤكد يوماً بعد يوم أن الاختلافات المذهبية والعقائدية هي خلافات - في الغالب - ليس لها حلول واستمرارها وتوسعها هو الغالب...!
فبالخلافات المذهبية والعقائدية نجد أن شعار المختلفين هو... لا استسلام...!
يحاول بعض المفكرين إيجاد منطقة تلتقي بها المصالح بين المختلفين من أجل المحافظة على المجتمع... ولاحظ معي أنهم بذكائهم وحكمتهم بحثوا عن منطقة تتلاقى فيها المصالح... ولم يجهدوا أنفسهم بالبحث عن منطقة تتلاقى فيها الآراء والأفكار لخبرتهم بأن الإنسان تتحكم به مصالحه... فهو دائم السعي خلف مصالحه...
دائماً ما يدعي الأطراف استعدادهم للحوار والنقاش... ليس من أجل الإقناع أو الاقتناع.... بل من أجل فرض الآراء والأفكار بالصراخ وأحياناً بالإرهاب الفكري والمادي...!
إذاً هي المصالح... التي تتحكم في تصرفات الغالبية العظمى من البشر... المصالح هي ما تقودهم وتسيطر عليهم...إذا التقت مصالحهم مع من يختلفون معه كانت الأخلاق هي شعارهم... وإن لم تلق مصالحهم فإن الشخصانية يمارسها الطرفان...
الاستجواب الأخير...الطرفان سعيا بكل همة من أجل مصالحهما.... ما ساعد على الدخول في الأمور الشخصية...
للأسف الدخول في الأمور الشخصية ليس بمستغرب على الديموقراطية الكويتية والتاريخ يشهد على ذلك...
إن كان ما حصل هو الأسوأ فنحن بخير...!

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا