تأملات في الحرية والديموقراطية

مشهد
  • 14 أغسطس 2019 12:00 ص
  • الكاتب:| د. زياد الوهر |
  •  10

إذا كنت من المتعطشين لتذوق طعم الحرية فإني أهنئك فلقد وصلت للمائدة المطلوبة.
إذا كنت تعيش خارج القضبان فلا يعني ذلك أنك حر.
«الحرية المطلقة مفسدة» شعار الطغاة ودليلهم الروحي.
وآخر يقول أنا قومي عروبي حتى النخاع وسأمضي بالنضال حتى آخر قطرة دم في كل مواطن عربي.
ويقول آخر: «ليس كل شيء قابل للنشر»... أليس في ذلك تكميم للصحافة والإعلام؟ فأجابه آخر: إذا ترك الحبل على الغارب ستسود الفوضي ويعم الخراب، نعم مع الحرية ولا للتسيب والانفلات.
أنت تراه إرهابيا وأنا أراه ثائرا شريفا على الظلم والقهر والاستعباد.
انتهى زمن الاستقلال المزيف وابتدى زمن الاستعمار القبيح مرة أخرى وبشكل أكثر حداثة.
ما من طالب للحرية إلا والسجن مسكنه أو تحت التراب مثواه.
منذ أن استوردنا قمحنا استوردنا قرارنا... مقولة قديمة متجددة.
من حقي أن أعيش حرا كريما، ومن حقك أيضا كذلك.
العبودية لوسائل التواصل الاجتماعي... طراز جديد من فقدان الحرية.

تمتلك الأطيان والثروات ولا تمتلك حريتك... فأنت عبد لا أقل ولا أكثر.
ديموقراطية بلا عدالة اجتماعية تساوي ديكتاتورية مقنّعة.
الديموقراطية عنوان جميل وتطبيقه سيكون أجمل.
سنوات من الديموقراطية في الوطن العربي لم تسفر عن نشأة مؤسسات حقيقية تضمن بقاءها.
حتى ديموقراطية الغرب يشوبها الكثير من العوار والمثالب.
كيف يتطور الوطن وينمو، وهنالك البعض من أبنائه من يعمل على هدم أركانه بكل وقاحة؟
كيف يخلص المواطن لوطنه وهو آخر اهتمامات القائمين عليه؟
لماذا ننسى العدالة عندما يكون المتهم ابن المسؤول أو ابن خالته؟
هل من الممكن أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه أكبر همومنا الحفاظ على البيئة؟
ولد وفي عنقه سلسال من ذهب وفي فمه ملعقة من فضة، ويتحدث عن حلول جذرية للفقر والعوز من واقع خبرة ودراية!
من يقول إن الثورة الفرنسية من أعظم الثورات في العالم... فعليه أن يتذكر عدد الرقاب التي قطعت بعدها باسم العدالة والديموقراطية والحرية.
القمة لمن أحسن التدبير وكان طوق الأمان لشعبه، وهي أيضا لمن أساء السلوك والتعبير وصعد على أكتاف الآخرين.
النوخذة (ربان السفية) الماهر هو من يستطيع أن يصل بحمولته إلى شاطئ الأمان بأقل الخسائر.
الجهل والخوف والفقر، أمراض مستعصية على الحل وهي السبب في وصاية الغرب علينا ومصادرة قراراتنا واستباحة ثرواتنا وإيقاع الضغينة والبغضاء في ما بيننا.
أمي تقول: يا بني لا تعجل وكن صبورا محتسبا والله لن يضيع لك أجرا، وتأكد أن أمة محمد لن تعجز عن ولادة الرجال أبداً.
أبي ينصحني: الدنيا دار ابتلاء والآخرة دار الجزاء، فاعمل لآخرتك ولا تنس نصيبك من الدنيا.
اللهم يا منان يا حنان أسألك بفضلك وكرمك أن تمنّ على أمتنا بالسلام والوئام فلقد شاعت الرذيلة وزادت الفرقة وتكالبت علينا الأمم... أنت أعلم بحالنا يا الله فارفق بنا... آمين اللهم آمين.
z_alweher@hotmail.com

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا