الليبرالية والحريات

بالهمس
  • 14 يوليه 2020 12:00 ص
  • الكاتب:| دانة نصرالله |
  •  27

تابعتُ - بصمت - الأيام الماضية الكتابات التي تقف ضد ومع لباس البحر. وأعترف بأن الغضب تملكني لسبب بسيط جداً، فلا أعلم أهمية انشغال الشارع بقضايا هامشية. وهل انتهت قضايانا كي نناقش ما ترتديه أو ما لا ترتديه بعض الفتيات.
فمسؤولية الكاتب - الذي يتطرّق لمختلف القضايا - عظيمة، وإن كنا لا نرى أثرها في حياتنا اليومية بشكل واضح. وللأسف يسعى البعض إلى الشهرة من خلال إثارة الجدل في المجتمع.
فإذا كانت كلماتنا في حواراتنا العادية تبني وتهدم. فما بالك بمسؤولية المثقف تجاه قضايا المجتمع المصيرية.
و لا أعلم حقيقة ذلك الهوس الشديد في تصنيف الآخرين ووضعهم في مراتب دنيا أو عليا، بسبب آرائهم وأفكارهم.
فقد أثار استفزازي - وما زال - وصف الآخرين بـ«المستشرفين» بسبب رغبتهم في الحفاظ على ما ألِفوه و اعتادوا عليه.
لسنا بملائكة ولدينا أخطاؤنا البشرية. لكن نسعى بفطرتنا وديننا، كي نصبح أفضل. وليس في ذلك أي عيب أو عار. والمؤلم فعلاً أن نرى الاعتداء على حريات الآخرين من قبل البعض، و الانتقاص منهم باسم حرية التعبير. وكأنه بذلك بلغ المجد.
كنت أتمنى لو يستغل أي شخص التأثير الذي يملكه لإصلاح المجتمع وليس لهدم قيمه. فكل حساباتنا في مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر قنوات إعلامية. وكم رأينا مبادرات فردية جميلة نحترمها.
وعن نفسي قمت بتنظيم سيمنار عن الصحة النفسية والكورونا، ناقشنا فيه كيفية التعامل مع الوباء وتأثيره على الصحة النفسية والأسرية. وقد شاركت في حوار عن المرأة وتمكينها في المجتمعات.
فالتصادم مع المجتمع الذي نشأنا وتربينا عليه يُصيبني بالإحباط.، فالأجمل أن يتحوّل ذلك التصادم إلى نقاش وحوار وثورة إيجابية، من أجل إصلاح التعليم وإنصاف المرأة وتشجيع الشباب وإبراز طاقاتهم الكامنة، فليس هنالك أفضل من «كورونا» لتغيير العادات.

Lawyerdanah@gmail.com

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا